قضى ثلاثة مهاجرين غرقاً الجمعة واعتبر عشرات آخرون مفقودين، إثر غرق قارب في المياه الدولية قبالة تونس، وفق ما أفادت السلطات التونسية وكالة "فرانس برس".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد زكري، إن مركب صيد تمكن من إنقاذ 16 مهاجراً، ناقلاً عن الناجين أن ستين إلى سبعين شخصاً من إفريقيا جنوب الصحراء كانوا في القارب الذي أبحر الخميس من زوارة في ليبيا.

ونقل الناجون إلى إحدى السفن العسكرية التونسية الثلاث التي تشارك في عمليات البحث، بحسب المصدر ذاته، مضيفاً أن مروحية مالطية تشارك أيضاً في عمليات البحث.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق، فإن المركب الذي انطلق من ليبيا كان متجهاً بشكل غير قانوني إلى إيطاليا وعلى متنه نحو 75 مهاجراً.

وفي وقت تبدي السلطات الايطالية مخاوف من أن تدفع المعارك في ليبيا آلاف الأفارقة والليبيين إلى ركوب البحر، قال وزير الداخلية اللإطالي ماتيو سالفيني مراراً في أبريل، إنه لن يسمح لأحد بأن ينزل في إيطاليا.

وتبدي الحكومة الإيطالية تشدداً متزايداً إزاء المهاجرين، وأصدر سالفيني، زعيم حزب الرابطة المعادي للهجرة، الشهر الماضي توجيهات جديدة تحظر على سفن الإغاثة نقل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم قبالة سواحل ليبيا إلى إيطاليا.

وفي الإطار، سمح وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني لقارب تابع لمنظمة خيرية يحمل 30 مهاجراً أنقذهم من البحر بالرسو في ميناء إيطالي اليوم الجمعة، لكنه قال إنه سيتم احتجازه ولن يسمح له بالإبحار مجدداً.

وأنقذ القارب "مير جونيو" المهاجرين، وبينهم امرأتان حبليان ورضيع وأربعة قصّر من غير ذويهم، أمس الخميس على بعد نحو 64 كيلومتراً قبالة سواحل ليبيا بعد غرق زورقهم المطاطي.

وكثيراً ما اتهمت الحكومة الإيطالية المنظمات الخيرية التي تقوم بإنقاذ المهاجرين بالتواطؤ مع المهربين الذين يجمعون أموالاً طائلة لمساعدة المهاجرين في الوصول إلى أوروبا، وقرر الوزير إغلاق موانئ البلاد أمام قواربها.

وتنفي المنظمات الاتهام، لكن معظمها توقف عن الإبحار في عرض البحر المتوسط نظراً للموقف المتشدد للحكومة الإيطالية والتحقيقات المتكررة من قبل القضاء.

لكن القارب "مير جونيو" الذي تشغله منظمة "ميدترانيا" الإيطالية تحدى الضغوط حتى الآن، وجرى احتجازه لفترة وجيزة في مارس بجزيرة لامبيدوسا بعد نقله عشرات المهاجرين إلى البر.

وبحسب تقرير للمفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين، فإن البحر المتوسط كان "أكثر دموية من أي وقت مضى" في بداية 2018. وقدرت أن واحداً من كل 18 شخصاً يحاول عبور المتوسط يلقى حتفه أو يعتبر في عداد المفقودين.

وأصدرت المنظمة غير الحكومية "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" بياناً نددت فيه بـ"السياسات المقيّدة واللاإنسانية للاتحاد الأوروبي" التي تسببت بـ"هذه المأساة".