إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

أكدت إدارة مهرجان ليوا للرطب أن الشروط المنظمة للمسابقة، ولوائح الاشتراك في الفئات المختلفة، إلى جانب نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه، وإيصال رسالته إلى المزارعين أسهمت جميعاً في تعزيز اهتمام المزارعين بإنتاج مزارعهم من الرطب، وذلك من خلال الاهتمام بالنخلة، وتوفير كل وسائل الرعاية والاهتمام بها من ضمان الحصول على منتج عالي الجودة وقادر على المنافسة بين عدد كبير من المتسابقين.
وجذبت الفعاليات التراثية والمسابقات المتنوعة التي يقدمها مهرجان ليوا للرطب الجمهور الكبير الذي حرص على متابعة البرامج والأنشطة والفعاليات المختلفة، والتي تقدم باقة متنوعة من المعلومات الثقافية والتراثية الممزوجة بالإبداع والتطوير وتنقل خلالها الزائر إلى مراحل تاريخية متنوعة، وتكشف له أسرار الشجرة المباركة.
وشهد المهرجان إقبالاً كبيراً من زوار المهرجان من مختلف الجنسيات الذين توافدوا للاستمتاع بما يضمه من مسابقات مختلفة، مثل مزاينة الرطب على اختلاف فئاتها، وكذلك المسابقات الأخرى، مثل المزرعة النموذجية وسلة فواكه الدار، وغيرها من المسابقات المرتبطة بالنخيل والتمور.
كما كانت الأسر والعائلات على موعد مع التشويق والإثارة التي يقدمها المهرجان عبر قرية الطفل والسوق الشعبي ليتحول معه المهرجان إلى مقصد للأسر والعائلات لقضاء أوقات ممتعة وشائقة خلال فترة الفعاليات الممتدة حتى 27 من يوليو الجاري.
وأكد معالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن المهرجان الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من لجنة إدارة الفعاليات الثقافية والتراثية بأبوظبي، يرسخ مقولة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة»، حيث يقدم المهرجان لوحات من الحضارة والتراث الأصيل، فيجمع بين أروقته ثمارٌ متنوعة من إنتاج مزارع دولة الإمارات العربية المتحدة، وصناعات إماراتية حديثة ومبتكرة من شجر النخيل وثماره، ويستعرض أحدث التقنيات في المجال الزراعي.
جاء ذلك خلال زيارة معاليه إلى المهرجان، والتي رافقه فيها عيسى سيف المزروعي، نائب رئيس اللجنة، وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة مدير المهرجان، وعبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال باللجنة، حيث زار معاليه الأجنحة المشاركة ومنها: شركات بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، والظاهرة، والفوعة للتمور، وبنك أبوظبي الأول، ودائرة التخطيط العمراني والبلديات - بلدية منطقة الظفرة، ومركز إدارة النفايات بأبوظبي «تدوير»، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية (شركة نواة للطاقة وشركة براكة الأولى)، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، شرطة أبوظبي، الدفاع المدني، وشركة أبوظبي للتوزيع، كما اطلع معاليه على مزاينة الرطب والمسابقات المصاحبة، مشيداً بجهود لجان التحكيم والجنة المنظمة للمهرجان، ودورهم الفعال في إنجاح هذا الحدث.
وقال معاليه، خلال زيارته المهرجان، إن مهرجان ليوا للرطب يحتفي بـ15 سنة من النجاحات المتتالية، والتي تحققت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم اللامحدود من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والرعاية الكريمة للمهرجان من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وأضاف معاليه أن المهرجان وعلى مدار السنوات الماضية استطاع أن يحافظ على مكانة الرطب والنخيل في المجتمع الإماراتي، والذي نلمسه من خلال الاهتمام الواسع بالمهرجان من قبل أهل المنطقة والسياح من مختلف الجنسيات، حيث بات يمثل المهرجان فرصة تعريفية بمنطقة الظفرة، ويسهم بشكل كبير في الترويج لمنتجاتها وسلعها ودعم الأسر المنتجة عبر السوق الشعبي في المهرجان، إلى جانب تسليط الضوء على الصناعات التقليدية المحلية التراثية التي تعبر عن تراثنا.

قوة المنافسة
أكد عبيد خلفان المزروعي، مدير مهرجان ليوا للرطب، أن اللوائح المنظمة للمهرجان وقوة المنافسة بين المتسابقين أسهمت في تقنين عدد المشاركات بشكل يضمن جودة المنتج وقدرته على المنافسة من خلال الاهتمام بالنوع.
وقال إن النجاح الكبير الذي حققه المهرجان في السنوات السابقة يضع مجموعة من التحديات أمام اللجنة المنظمة لضمان خروج المهرجان الحالي بشكل أفضل من السابق، إلى جانب تلبيته كل الاحتياجات والطموحات لزوار المهرجان، خصوصاً أنه يعتبر المتنفس الوحيد لسكان منطقة الظفرة، خصوصاً مدينة ليوا خلال العطلة الصيفية، وهو ما دفع اللجنة المنظمة إلى توفير فعاليات تناسب الأسر والعائلات، وكذلك تكوين قرية للطفل لضمان توفير أفضل مستوى من الخدمات المقدمة لسكان المنطقة.

مسابقة الدباس
شهدت منافسات مسابقة الدباس المقامة ضمن فعاليات المهرجان منافسة قوية بين المتسابقين لاعتلاء منصة التتويج قبل أن تعلن لجنة التحكيم فوز عبيد علي مرشد خميس المرر من منطقة: النابتية بالمركز الأول وجاء في المركز الثاني معلا علي مرشد خميس المرر من منطقة: سيح الخير والمركز الثالث سيف صياح سالم طماش المنصوري منطقة: الحومانه والمركز الرابع سريعه عامر جديد المنصوري منطقة: سيح الخير والمركز الخامس سالم ملهي خلف عيسى المزروعي منطقة: كيه والمركز السادس حميد جابر سلطان بتال المرر والمركز السابع شيخة والعمل بنات المرحوم علي مرشد المرر والمركز الثامن ميره علي مرشد المرر، والمركز التاسع سهيل علي مرشد المرر، والمركز العاشر عوشة عتيق جمعه المرر.
وأكد مبارك علي القصيلي مدير مزاينة الرطب أن الدباس من الرطب التي يشتهر بها سكان ليوا ومنطقة الظفرة، ويحرص جميع مزارعي النخيل في منطقة الظفرة على أن تتضمن مزارعهم أشجار النخيل من فئة الدباس، وهو ما ظهر واضحاً من خلال حجم المشاركات وجودتها التي عكست اهتمام متزايد بأشجار النخيل، وهو ما يؤكد نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه التي سعى إليها.
وأضاف أن الدورة الحالية كشفت تقدم في الجودة والحجم مقارنة بالدورات الماضية، حيث أظهرت نتائج التحكيم وجود ارتفاع واضح في جودة الرطب المقدمة في فئة الدباس، سواء من حيث الوزن والحجم، وكذلك جودة الرطب والمذاق هذا، بالإضافة إلى التزام كافة المشاركين بمعايير وشروط المسابقة التي تنص على أن يكون الرطب من الإنتاج المحلي ومن موسم 2019، وأن يكون في مرحلة النضج المناسبة، وألا تزيد نسبة إرطابه على 50%، وينبغي ألا تتضمن المشاركة الواحدة أكثر من صنف واحد ضمن فئات الصنف المعين، وكذلك أن يكون الرطب خالياً من العيوب الظاهرة، وليس له رائحة أو طعم غير طبيعيين، أو أن تشوبه آثار معدنية أو رملية مثل الندب.

قرية الطفل
حرصت اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا للرطب، على تقديم عروض مميزة تجمع التعليم والترفيه ضمن قرية الطفل، حيث تنظم يومياً من الساعة الرابعة مساءً وحتى العاشرة ليلاً العديد من الفعاليات المتنوعة والبرامج والأنشطة المتميزة، والتي تقدم بأجواء تراثية مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال، وفي ذات الوقت تمتاز بروح عائلية، وبشكل يلبي ثقافات الجمهور من مختلف الجنسيات وبصورة مميزة وجاذبة.
وتوافد مئات الأطفال أمس بصحبة الأهل إلى قرية الطفل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي، حيث خصصت لهم اللجنة المنظمة عشرات الفعاليات الشيقة والمميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم وألعاب ومسابقات في منطقة مخصصة لهم تحت اسم «قرية الطفل».
وقال عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إن المهرجان يقدم مجموعة متميزة من الفعاليات المخصصة للأطفال ضمن قرية الطفل، حيث يمكن الاستمتاع بالعروض اليومية، ومسابقات الأطفال المتنوعة، والتي رصدت لها اللجنة المنظمة للمهرجان والشركاء الاستراتيجيين هدايا وجوائز قيمة، مضيفا أن جميع الفعاليات المقامة في القرية بشكل يومي تتناسب مع أفراد الأسرة كافة. وأكد أن الفعاليات المصاحبة لقرية الطفل تقدم للأطفال مضامين هادفة وممتعة، وتثري أوقاتهم بأمور نافعة ومفيدة، وتغذي فيهم حب التراث وتنمي العـــادات والتقاليد الإمــــــاراتية، وغرس روح المبادرة في نفوسهم، وتعليمهم حب الوطن والحفاظ على الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن القرية تشكل منصة مفتوحة للتعليم بأسلوب ترفيهي مخصص للأطفال، وكذلك الشباب وأسرهم، وقد أصبحت بما تقدمه نقطة جذب للأسرة وعنصراً مهماً في المهرجانات التراثية.