انطلاقاً من سياسته البغيضة وتدخلاته في المنطقة وشعوبها، سعى النظام الإيراني لتحويل الشرق الأوسط إلى بؤرة اضطرابات مزمنة، يتسع نطاقها باستمرار.
والنتيجة زيادة كبيرة في حدة المعاناة البشرية بالعديد من المجتمعات العربية، استنزفت موارد هائلة، كان يتعين على نظام الملالي استثمارها في التخفيف من معاناة الإيرانيين أنفسهم.
إننا أمام نظام مفلس تماماً.. لا يملك أي مشروع سياسي أو حضاري متماسك أو متوافق مع قواعد حسن الجوار والأعراف الإنسانية الأخلاقية وشروط الاندماج في المجتمع الدولي.
إنه ليس أكثر من مشروع طائفي، يحاول زرع جذوره الفاسدة عنوة في جسد المنطقة عن طريق عصابات إرهابية وميليشيات إجرامية.
لقد كان العالم العربي مرشحاً لمواصلة مسيرة التطور والتقدم التي انطلقت مع خطط التنمية الوطنية بعد الاستعمار، إلا أن ظهور نظام الملالي في إيران بوجهه القبيح وسياساته البغيضة، أغرق المنطقة برمتها في حروب أهلية وصراعات مذهبية لا طائل من ورائها.
فالجماعات العميلة التي تستخدمها طهران، صارت قوى معطلة للحراك السياسي والتنموي والحضاري، ناهيك عن أنها فخخت من الداخل مجتمعات كاملة كما رأينا في لبنان، واليمن والعراق.
لكن يتعين على المجتمع الدولي أن يستمع إلى صوت الإمارات، وهي تنادي بضرورة ممارسة ضغوط جادة على إيران لوقف هذه السياسات، لأنه لن يتحمل طويلاً تبعات تحول الميليشيات الطائفية إلى بديل للنظم الوطنية.. فالعواقب خطيرة جداً.
ونقطة البداية تغيير أسلوب التعاطي، بتبني مقاربات أكثر حزماً تركز على حلول حاسمة للأزمات، وليس الاكتفاء بإدارتها فقط.

"الاتحاد"