ريم البريكي (أبوظبي)

أكد تجار ذهب ومجوهرات أهمية الاشتراطات الإلزامية التي وضعتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» لاستخدام الدمغة الرسمية على الأصناف المشغولة في المجوهرات والحلي والمعادن الثمينة، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوة تعزز حماية السلع والمنتجات المتداولة في الأسواق المحلية، بما يحافظ على السمعة الطيبة للسوق، وتبادل الثقة بين التاجر والمستهلك.
واعتمد مجلس إدارة «مواصفات» مؤخراً آليات إلزامية لاستخدام الدمغة، وبطاقة التعريف في الأحجار ذات القيمة في الدولة، بشكل يضمن أعلى درجات الثقة لدى المستهلكين في الإمارات، ويسهل المعاملات التجارية بما يدعم قطاع الذهب.
كما أصدر المجلس قراراً يحدد نسبة مادة لحام الحلي والأصناف المشغولة والعيارات القانونية لدرجة النقاء بما لا يتجاوز 5%، ومنع استخدام مادة اللحام لغرض زيادة وزن الذهب والمجوهرات.
وحدد القرار الأخير نسبة اللحام في الحلي بما لا يتجاوز 5% من بيع المجوهرات التي لا تتضمن دمغة العيار، كما يجب ألا تقل العيارات القانونية لدرجة نقاء مادة اللحام للأصناف المشغولة عما هو مقرر في المادة رقم (2) من القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2015 في شأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، التي تحدد ألا يقل عن عيار 12 قيراطاً بالنسبة للمشغولات الذهبية، وألا يقل عن 800 درجة نقاوة بالنسبة للمشغولات الفضية، وكذا ألا يقل عن 850 درجة نقاوة بالنسبة للمشغولات البلاتينية.
وأكد حمد العوضي، مدير عام مجموعة العوضي للذهب والمجوهرات، أن هذه القرارات ووجود متابعة دقيقة لأسواق الذهب يعطي ثقة للسوق، مشيراً إلى أن تجار محال الذهب والمجوهرات كانوا ينتظرون مثل هذه القرارات التي من شأنها منع عملية التلاعب والغش في قطع الذهب والمعادن الثمينة.
وأوضح العوضي أن هذه الاشتراطات الإلزامية تحمي التاجر نفسه من الوقوع في عملية الغش التي قد تكون من جهة الاستيراد، وبذلك تضمن تداول سلع غير مغشوشة وسليمة بأوزانها ومعاييرها.
وأضاف العوضي أنه يتوجب التركيز على مواصفات السلع والرقابة على جودة المنتج ومطابقته للمواصفات والاشتراطات التي تضمن السلعة، وتؤمن الحماية للمستهلك من الأضرار المادية والمعنوية والصحية، أكثر من السعر، لتأثر أسعار السلع بعوامل عدة، منها ارتفاع الإيجارات والشحن، ورفع رواتب الأيدي العاملة والضرائب.
ومن جهته، قال هيثم مبروك عطية، موظف في مجوهرات الجزيرة: «إن الاشتراطات الإلزامية التي وضعتها مواصفات تزيد في الثقة في السوق، وتقضي على أي تلاعب بالمعايير».
وأوضح أن العميل يبحث عن السلعة ذات المواصفات العالية وبسعر أقل، ومع وجود قوانين وأنظمة صارمة تطبق على الأسواق، توفر للعميل هذا المطلب، كما تؤمن وتحفظ حقوق البائع أو التاجر في امتلاكه لسلع خالصة وبعيار مطابق للمواصفات المدونة.
بدوره، قال محمد السليماني من مجوهرات فقيش: «إن هذه القرارات توثق السمعة الطيبة لأسواق الإمارات التي تمتاز بجودة الذهب المصدر منها عالمياً»، مشيراً إلى أن القرارات تأتي مكملة للقرارات السابقة التي حافظت على سمعة السوق المحلي والرقابة القوية على المنتجات المبيعة فيه.
إلى ذلك، أكد عبدالله المعيني، مدير عام «مواصفات»، أن اعتماد مجلس إدارة الهيئة لاشتراطات وآليات إلزامية لاستخدام الدمغة الرسمية على الأصناف المشغولة في المجوهرات والحلي والمعادن الثمينة، وبطاقة التعريف في الأحجار ذات القيمة في الدولة، وتحديد نوعية اللحام في الذهب والمجوهرات، يضمن تحقيق أعلى درجات الثقة والعدالة لدى المستهلكين في الدولة، كما سيسهل من حركة تجارة الذهب والمجوهرات في الإمارات.
وقال لـ«الاتحاد»: «إن التحديثات المستمرة في القوانين واللوائح الفنية تأتي بهدف تعزيز قطاع تجارة الذهب والحلي والمجوهرات والأحجار الثمينة في الدولة، حسب متطلبات اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2015، بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها».
وشدد على أن القانون المعني يحظر بيع الأصناف المشغولة أو عرضها للبيع على المستهلكين إلا إذا كانت مدموغة بالدمغة الرسمية، وألا يسمح ببيعها إلا إذا صاحبها بطاقة تعريف للمنتج، وهي البطاقة الملصقة أو المثبتة أو المرفقة مع الأحجار ذات القيمة أو مع قطعة من المجوهرات أو مع مشغولات المعادن الثمينة، والتي تحتوي على البيانات التعريفية للصنف المشغول، وعقدت الهيئة اجتماعات عدة مع مجموعة دبي للذهب والمجوهرات للتنسيق حول التطبيق الأمثل للقانون المشار إليه من دون تأثير على التكلفة المصنعية، وتسهيلاً للتعامل التجاري، بما يدعم قطاع الذهب في الدولة.
ولفت إلى أن التجار أصبحوا ملزمين بموجب اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، بدمغ الأصناف المشغولة بالعيار أو درجة نقاء المعدن الثمين، طبقاً للعيارات القانونية المحددة في القانون، ولن يتم التساهل في هذا المتطلب، كما ستكون الأولوية لدمغ الأصناف المشغولة (الأصل) وفقاً للاشتراطات الواردة في القانون، وفي حال التعذر على جهة الدمغ، تلبية جميع متطلبات الدمغة الرسمية، فإنه يجوز لها أن تضع الشعار الخاص بالمعدن الثمين والشكل أو الرقم المميز المعتمد من الهيئة، والذي يدل على جهة الدمغ في البطاقة التعريفية للأصناف المشغولة.
واعتبر المعيني أن اعتماد الهيئة لاشتراطات وآليات استخدام الدمغة الرسمية للمشغولات الذهبية والمجوهرات والمعادن الثمينة، يساهم في حماية المستهلك والتاجر من الاحتيال، ويضفي الصدقية على نقاء المعادن الثمينة، ويسهل التجارة الدولية في هذه المعادن، كما يبين نسبة المعادن الثمينة الحقيقية في الخليط، وبناء عليه تحديد السعر الواجب دفعه، بالصورة التي تضمن جودة المنتج، والالتزام بالمعايير الدولية للنقاء، ما ينعكس إيجاباً على السمعة الاقتصادية الوطنية.