سجلت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة تحسناً ملحوظاً خلال عام 2010 بعد أن صعدت إلى 1,22 تريليون دولار مقارنة مع 1,1 تريليون دولار في عام 2009، وفقاً لمؤشر اتجاهات الاستثمار العالمي الصادر عن الأونكتاد أمس. وقال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” في تقرير أمس إن التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة إلى الإمارات خلال عام 2010، شهدت تحسناً ملموساً مقارنة بعام 2009، الذي هبطت فيه هذه التدفقات بشكل لافت نتيجة الركود العالمي، الذي أصاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وقال التقرير، الذي لم يشر إلى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الإمارات في 2010، إن الاقتصاد الإماراتي تمكن من استعادة جاذبيته للاستثمارات الأجنبية خلال العام المنصرم، وذلك في ضوء الأداء الجيد لمختلف القطاعات الاقتصادية، التي ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن تقديراته لهذه الاستثمارات في تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي سيصدر في وقت لاحق. وبلغ مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي استقطبتها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأربع الماضية 44,69 مليار دولار “164,03 مليار درهم” بمتوسط 11,1 مليار دولار سنوياً، وفقاً لتقديرات “الأونكتاد”. وقدرت “أونكتاد” في تقرير للاستثمار العالمي لعام 2010، إجمالي الاستثمارات التراكمية المصدرة من دولة الإمارات إلى الخارج خلال الفترة من 2006 وحتى نهاية 2009، بنحو 43,9 مليار دولار “161,1 مليار درهم”. وأشارت الأونكتاد في تقريرها الأخير، الذي صدر تحت عنوان الاستثمار في اقتصاد منخفض الكربون، إلى أن الأزمة المالية العالمية قادت إلى تحولات مهمة في خريطة التدفقات الاستثمارية الأجنبية الوافدة والصادرة خلال عام 2009، وهو ما أثر على تراجع مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً بنسبة 37% العام الماضي ليصل إلى 1,11 تريليون دولار، مقارنة مع 1,77 تريليون دولار في عام 2008، و2,09 تريليون دولار في عام 2007. وأشار التقرير إلى أن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة غرب آسيا، التي تضم دول مجلس التعاون الخليجي في إطارها وفقاً لتصنيف التقرير، لم يقتصر فقط على دولة الإمارات العربية المتحدة، بل امتد لبلدان المنطقة كافة باستثناء قطر، التي حققت زيادة بنسبة 112 في المائة في عام 2009 مقارنة بالعام الذي سبقه، ولبنان الذي سجل زيادة بنسبة 11 في المائة. ورجح توقعات الأونكتاد حدوث انتعاش متواضع في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2011، وذلك في ضوء المؤشرات العالمية، التي تشير إلى إمكانية حدوث تحسن بطيء في المناخ الاستثماري العالمي بناء على توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن البنك والذي توقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3,1% في العام الحالي.