حضرموت (وام)

نظمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي العرس الجماعي التاسع عشر على مستوى اليمن، والخامس بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، استفاد منه 200 شاب وفتاة، ضمن الأعراس الجماعية التي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعم استقرار الشباب اليمني.
حضر مراسم الزواج، المهندس محمد العمودي وكيل محافظة حضرموت للشؤون الفنية، وعدد من المسؤولين اليمنيين، وحميد راشد الشامسي ممثل «الهلال الأحمر» في حضرموت الذي أشرف على مراسم الزواج والترتيبات الخاصة به، إلى جانب العرسان وأسرهم ومعارفهم، وجمع غفير من أهالي المحافظة.
وقال الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، في تصريح بهذه المناسبة، إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تأتي ضمن استجابة الإمارات لمتطلبات الأشقاء في اليمن من الدعم والمساندة في جميع المجالات، واستمراراً لجهودها في تحسين جودة الحياة ودعم الأوضاع الإنسانية ورفع المعاناة عن الساحة اليمنية.
ولفت الفلاحي إلى أن «الهيئة» تواصل جهودها للعام الثاني على التوالي لتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتنظيم الأعراس الجماعية في 11 محافظة، وتوسيع مظلة المستفيدين منها في اليمن برعاية سموه ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تجسد إلمام قيادتنا الرشيدة بمجريات الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية على الساحة اليمنية، ومدى اهتمامها بظروف الشباب اليمني الذي يواجه تحديات كبيرة من أجل تحقيق حلمه وتطلعاته في الاستقرار والحياة الكريمة.
وأكد أمين عام «الهلال الأحمر» أن الأعراس الجماعية التي تنظمها «الهيئة» في اليمن بتوجيهات القيادة الرشيدة، تعمل على تعزيز النسيج الاجتماعي وتمتين الروابط العائلية وتدعم الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات اليمنية المحررة، إضافة إلى أنها جسدت نظرة الإمارات الشمولية لاحتياجات الساحة اليمنية من الدعم والمساندة، وأكدت اهتمام الدولة وقيادتها بتوفير سبل الاستقرار الاجتماعي والنفسي للشباب اليمني الذي يقع عليه عبء التنمية والإعمار في اليمن، لذلك كان لابد من رعايتهم والعناية بهم وتيسير أمورهم وعلى رأسها تهيئة الظروف الملائمة لاستقرارهم.
ونوه الفلاحي بأن الشباب يمثلون شريحة كبيرة في المجتمع اليمني، لذلك جاءت المبادرة تعبيراً صادقاً عن مكانتهم في توجهات الدولة الخيرة على الساحة اليمنية، وتجسيداً للاهتمام بقضاياهم ونشر السعادة والإيجابية في أوساطهم، وإيماناً بأن تحقيق تطلعاتهم من أهم عوامل الاستقرار المنشود في اليمن الشقيق.
ووسط أجواء احتفالية بهيجة، ألقى حميد راشد الشامسي ممثل «الهيئة» في حضرموت كلمة «الهلال الأحمر»، خلال مراسم العرس الجماعي، نقل عبرها تهاني وتبريكات القيادة الرشيدة للعرسان وأسرهم والمجتمع المحلي في حضرموت، مؤكداً أن محافظة حضرموت شهدت خلال السنوات الأخيرة نهضة تنموية كبيرة بفضل المشاريع التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في المجالات التنموية كافة.
وقال: إن حضرموت حظيت بنصيب وافر من الأعراس الجماعية التي يجري تنظيمها في اليمن، ويعتبر هذا الزواج الخامس خلال عامين، مشيراً إلى أنه على الرغم من الظروف التي يمر بها اليمن، إلا أن الأعراس الجماعية تعيد الأمل وتدخل السرور إلى نفوس الشباب الذين يرون من خلالها أن هناك من يشعر بهمومهم ويهتم بقضاياهم ويعمل على تحسين سبل استقرارهم.

عمق الروابط الإماراتية اليمنية الراسخة
ألقى المهندس محمد العمودي كلمة السلطة المحلية بالمحافظة، أعرب فيها عن شكر وتقدير اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت لرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للأعراس الجماعية في اليمن، مؤكداً أن هذه المبادرة الكريمة من سموه تجسد عمق الروابط الإماراتية اليمنية الراسخة والثابتة، وتسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي والنفسي للشباب.
وأشاد بمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لجهود «الهلال الأحمر» الإماراتي الإنسانية التي لم تنقطع عن المحافظة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن «الهيئة» تميزت دون سائر المنظمات الأخرى بتبنيها لقضايا التنمية والإعمار في المحافظة، خاصة في مجالات الإسكان والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية الضرورية.
من جانبهم، عبر العرسان عن سعادتهم الكبيرة بتحقيق حلمهم في الاستقرار والحياة الكريمة ولم شملهم عبر هذه الزيجات المباركة التي تؤسس لمستقبل أفضل لهم وأسرهم، وتقدموا بجزيل الشكر والعرفان لقيادة الدولة الرشيدة التي وضعتهم نصب عينيها، وفي مقدمة أولوياتها وبادرت برسم البسمة على وجوههم عبر هذه المبادرة الاجتماعية الرائدة.