هبط مسبار "ماسكوت" الصغير، اليوم الأربعاء، بعد أن ألقته مركبة فضائية يابانية فوق الكويكب "ريوغو" لدراسة سطحه بهدف التعمّق في فهم نشوء أجرام المجموعة الشمسية التي تقع فيها الأرض.
وقالت وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) "بعد التحقق من البيانات المرسلة من المركبة هايابوسا 2، يمكننا التأكيد أن ماسكوت انفصل عن المركبة".

لاحقاً، كتبت الوكالة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) "تأكد الاتصال بمسبار ماسكوت"، الذي يزن عشرة كيلوجرامات.

بدوره، قال مركز الفضاء الجوي الألماني "بدت بوضوح مشاعر الارتياح إزاء الانفصال الناجح والتأكيد اللاحق للهبوط في مركز مراقبة مسبار سكوت" في إشارة إلى المسبار الذي يستكشف سطح الكويكب.
ويشكّل هذا المسبار الصغير، بحجم علبة حذاء، مختبراً مصغّراً لدراسة سطح الكويكب الذي لم يسبق أن درس العلماء مثله، بحسب أوريلي موسي رئيسة برنامج "ماسكوت" في وكالة الفضاء الفرنسية.
وتعاونت في صناعة المسبار فرنسا وألمانيا. وهو لا يحمل ألواحاً شمسية بل يعتمد على بطاريته للعمل، ولا يتوقع أن يعمل أكثر من 15 ساعة.
بعد الهبوط، سيقيس مسبار "ماسكوت" درجات حرارة سطح الكويكب والمجال المغناطيسي وسيفحص التركيب المعدني والجيولوجي للسطح.
والكويكب "ريوغو"، وهو جرم صخري طوله 900 متر، من نوع الكويكبات "سي" التي يعتقد العلماء أنها الأقدم وأنها تشكّلت مع نشوء المجموعة الشمسية.
ويقوم هذا المسبار بمهمة "الكشّاف" للمركبة "هايابوسا 2" الموكلة جمع عيّنات من سطح الكويكب في مراحل لاحقة، لتعود بها إلى الأرض آخر العام 2020.

ويعتقد أن الكويكب يحتوي على مواد عضوية ومعادن مائية، ويأمل الباحثون أن تساعد القراءات في التوصل إلى مزيد من المعلومات بشأن أصل وتطور النظام الشمسي.
وكانت المركبة "هايابوسا 2" اليابانية غير المأهولة انطلقت من الأرض قبل أربعة أعوام، وجالت في الفضاء قاطعة مسافة ثلاثة مليارات و200 مليون كيلومتر قبل أن تصل إلى جوار الكويكب.
وقد اقتربت المركبة اليابانية على مسافة 51 متراً من الكويكب لإلقاء المسبار في حين أنها تبقى في معظم الوقت، على بعد عشرين كيلومتراً منه.

وكانت عربتان آليتان صغيرتان، تم إطلاقهما من المركبة "هايابوسا 2" قد هبطتا على سطح الكويكب في أواخر سبتمبر الماضي. 

اقرأ أيضاً... روبوتان يابانيان يباشران استكشاف كويكب بحثاً عن أسرار تشكّل الحياة