تحرير الأمير (دبي)

دشنت محاكم دبي المرحلة الأولى من سلسلة القوانين الإلكترونية المصورة تمثلت بقانون الطفل وديمة المصور الذي نفذه مجلس شباب محاكم دبي بالتعاون مع مجموعة من المختصين بأدب الطفل والقانونيين عبر كتاب إلكتروني مصور مزوداً بالخاصية التفاعلية على أن يكتمل المشروع في نوفمبر 2020 كمشروع عملاق يتضمن طرح سلسلة القوانين الأخرى مثل قانون العمل والعمال وغيرها باللغتين العربية والإنجليزية، وإدراجه على موقع محاكم دبي ووزارة العدل ليكون له كود مسجل في بوابات التشريعات باعتباره المرجعية المعتمدة الوحيدة كقانون مصور للطفل إلى جانب القوانين التي تنشر في الصحيفة الرسمية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف 20 نوفمبر من كل عام، لتكون محاكم دبي أول محكمة تعمل على إطلاق أول قانون إلكتروني تفاعلي.
وقال مدير عام محاكم دبي طارش عيد المنصوري في مؤتمر صحفي عقده أمس في مبنى محكمة الأحوال الشخصية في دبي للإعلان عن المشروع وافتتاح قاعة السعادة التي يتم فيها دراسة البيئات الأنسب للمحضونين في قضايا النزاع الأسري: إن الطفولة في دولة الإمارات تحظى باهتمام ورعاية كاملة من القيادة الرشيدة بالدولة في كل شؤونهم فهي توفر لهم التعليم والصحة والاهتمام الاجتماعي اللائق بهم، وأن اليوم العالمي للطفل مناسبة مهمة لإبراز جهود الحكومة في الاهتمام بأطفالنا وتوفير أفضل سبل الحماية لهم وتشجيعهم للحفاظ على الأمن والسلامة العامة حيث أصدرت الدولة «قانون وديمة» ليتوج العديد من القوانين الأخرى ذات الصلة بحماية الأطفال مثل قانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون الأطفال مجهولي النسب وغيرها من القوانين المتعلقة بالطفولة. وعن فكرة المشروع، أكدت علياء المهيري نائبة رئيس مجلس شباب محاكم دبي : من المقرر إدراج المشروع المصور ضمن المناهج المدرسية في خطة ذكية وممنهجة بتنسيق عالي المستوى من وزارة التربية والتعليم، فضلاً عن التعاون مع جميع الجهات الحكومية والخاصة التي تتعامل مع الطفل مثل هيئة تنمية المجتمع وحقوق الإنسان في شرطة دبي وغيرها من الجهات، وذلك عقب الانتهاء من جميع الفصول، حيث تم فقط تطبيق الفصل الخاص بالتعليم والصحة.
وأوضحت أنه سيتم توفير خاصية التواصل عبر المحادثة التي تمكن الطفل عبر منصة القانون المصور من الدخول للتحدث مع مختصين في قانون الطفل لعرض مشكلته والنظر في كيفية حلها، مشيرة إلى أن مشروع سلسلة القوانين المصورة هو فكرة إبداعية من مجلس الشباب وهو أول قانون مصور بالخاصية التفاعلية ومتوفر بالطريقة الإلكترونية كما أن صيغة المخاطب مباشرة من القارئ إلى الطفل، مؤكدة أن الحوار والرسومات لم تفقد القانون طابعه وصيغته القانونية، حيث إن المشروع كامل دون حذف أو استبعاد، فضلاً عن أن القوانين تدرج بلغة مناسبة ومبسطة للفئة العمرية الطفولية حتى سن 18.
ولفت إلى أن القانون المصور له الأفضلية في كونه المرجع المعتمد الوحيد وفقاً للمشرع بحكم سلطة محاكم دبي قانونياً لسهولة التعاون مع الجهة المشرعة لينشر القانون المصور كما تنشر القوانين في الجريدة الرسمية، موضحة أن سلسلة القوانين الأخرى المصورة سيبدأ العمل عليها فور الانتهاء من قانون الطفل ونشرها تباعها كل 3 أشهر وسيتم نشر فصل وبثلاث لغات العربية والإنجليزية والأوردو بعدة طرق تشمل مطبوعات إلكترونية وسمعية
وبدورها، أشارت حليمة محمد حميد باحثة اجتماعية في محكمة الأحوال الشخصية، إلى أن قاعة السعادة التي تم تدشينها رسمياً اليوم وتعمل منذ نحو عام تجريبياً شملت أكثر من 421 طفلاً، وهي تشتمل على عدة أركان.
وقالت ميثاء الخياط الكاتبة والفنانة في أدب الطفل والمنفذة لرسومات الكتاب المصور والتي نشر لها أكثر عن 170 إصداراً كتابي ورسومات: إنها أحبت العمل في مشروع وديمة المصور كأم تحرص على أن يعرف أطفالها حقوقهم وقالت القانون بطريقة الرسم أقرب للأطفال وأكثر قرباً منهم ورغم أن رسوماتي عادة كاريكاتيرية ومبسطة، لكن في هذا الكتاب كنت قريبة من الواقع في الرسم.