أبوظبي (الاتحاد)

ناقشت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات عدداً من المبادرات الهادفة لتعزيز قطاع السياحة، في ظل ما يمثله هذا القطاع كأحد أبرز مقومات اقتصاد الدولة واستراتيجيتها المستقبلية لتنويع مصادر الدخل.
وناقش فريق عمل حكومة الإمارات مجموعة من المبادرات لتطوير قطاع السياحة والتي منها إطلاق أجندة شاملة للفعاليات الوطنية، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للسياحة، وإنشاء منصة للبيانات السياحية، وإطلاق برنامج مسرعات للقطاع السياحي؛ بهدف توحيد جهود الجهات المعنية في قطاع السياحة، ولتعزيز مكانة الدولة بمؤشر التنافسية السياحية العالمية، حيث حققت الدولة المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط والـ 33 عالمياً ضمن مؤشر التنافسية السياحية، حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأشار معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد إلى أهمية الأفكار الجديدة والمبتكرة من الجهات المحلية والاتحادية في الترويج للأماكن السياحية داخل الدولة، قائلاً: «لدينا موروث ثقافي وتاريخي كبير، علاوة على العديد من المعالم السياحية والتطور العمراني الحديث، الذي أصبح نقط جذب كبيرة للعديد من الزوار من حول العالم، علاوة على السياحة العلاجية، وغيرها من الأنشطة السياحية التي تتفرد بها الدولة».
وأضاف المنصوري: «رأيت اليوم أيضاً بعض المناقشات الثرية حول سياحة أصحاب الهمم، وكيف يمكن أن نروج للدولة الإمارات كأفضل دولة صديقة لأصحاب الهمم، توفر لهم كافة الخدمات خلال رحلاتهم السياحية، وغيرها من الأفكار المبتكرة في هذا الشأن، والتي تدعمها الحكومة بقوة».
وأشارت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة إلى أهمية تعزيز دور السياحة الثقافية داخل الدولة، حيث تمتلك دولة الإمارات العديد من المعالم السياحية الثقافية، التي ترسم موروثها الثقافي المحلي، وكذلك للعديد من الدول حول العالم.
وقالت معاليها: «تستطيع الدولة جذب ملايين السياح بما يتجاوز ضعف العدد الحالي خلال السنوات العشر القادمة، لدينا الإمكانيات الضخمة، ولدينا طموحات وآمال الكبيرة لذلك، فيجب أن تكون دولة الإمارات وجهة سياحية وثقافية عالمية مميزة خلال العقد القادم».
وبلغت المساهمة الإجمالية لهذا القطاع الحيوي أكثر من 164 مليار درهم من إجمالي الناتج القومي عام 2018، ومن المتوقع أن تصل إلى 249 مليار درهم بحلول عام 2029.
وناقش فريق عمل حكومة الإمارات تطوير خطة متكاملة لجذب السياح إلى دولة الإمارات من الأسواق المستهدفة، وزيادة عدد الزائرين من المسافرين العابرين في المطارات، وضمان نمو عدد زوار الدولة بحوالي الضعف بحلول عام 2030، إضافة إلى تنويع المنتجات والمقومات السياحية، ومواكبة الخدمات السياحية لاحتياجات الشرائح المختلفة من الزوار.
كما أكد المشاركون أهمية تطوير أجندة الفعاليات السياحية والثقافية إلى التعريف بالفعاليات التي تستضيفها وتنظمها دولة الإمارات، والترويج والتسويق لها إقليمياً ودولياً بحيث تشمل الأحداث التي تقام في الدولة والوجهات السياحية الرئيسة.
وأكدت الاجتماعات أهمية تطوير القوانين والتشريعات التنظيمية الخاصة بقطاع السياحة، وإعداد حزمة من التسهيلات والحوافز للجهات والشراكات بهدف استقطاب المزيد من السياح وتشجيع المؤسسات المحلية والعالمية على زيادة الاستثمار السياحي.
كما تم التطرق إلى أهمية تطوير قاعدة بيانات خاصة بقطاع السياحة بالدولة لتمكين الجهات المعنية بالسياحة من تقديم خدمات متميزة ومستهدفة للزوار وقياس الأثر الاقتصادي لقطاع السياحة، بالتعاون بين عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالقطاعات السياحية والاقتصادية والإعلامية والجهات الخاصة.