دبي (الاتحاد)

أصدرت لجنة الطيران المشتركة IAC أمس تقريرها النهائي للحادث الذي تعرضت له رحلة فلاي دبي FZ 981 إلى مطار روستوف أون دون الروسي في 19 مارس 2016.
وذكر التقرير أن هناك عوامل بشرية أسهمت في الحادث، الذي أودى بحياة جميع الركاب البالغ عددهم 55 راكباً بالإضافة إلى أفراد الطاقم السبعة.
وأفاد التقرير بأن الطائرة، بوينج 800-737 من الجيل الجديد، كانت صالحة للطيران عند مغادرتها مطار دبي الدولي من دون أي عيوب فنية، وأن حالة الطاقم استوفت الراحة كاملة ولبت جميع المتطلبات التنظيمية.
وأوضح التقرير أن طاقم الطائرة قام في محاولة الهبوط الأولى في مطار روستوف أون دون، بعملية التفاف تماشياً مع إجراءات التشغيل الموحدة بعد تحذير من تباين في سرعة الرياح القصية، وبقي يلتف لمدة ساعتين في روستوف أون دون، بناء على تقارير الطقس، وذلك قبل أن يتخذ قراراً بمحاولة الهبوط من جديد، بعد تلقي تقرير غير كامل حول حالة الطقس، ودون تحذير من الرياح القصية، لكنه وبعد ملاحظة الارتفاع الحاد في سرعة الهواء، بدأ الكابتن بمحاولة الالتفاف ثانية.
وخلص التقرير إلى أنه خلال محاولة الالتفاف الثانية، كانت عقلية الكابتن على الأرجح مركزة على الهبوط، وقاد هذا اللاوعي الإدراكي لمواصلة الخطة الأصلية، على الرغم من الظروف المتغيرة، لافتاً إلى أن هذا السلوك مفهوم على نطاق واسع في العوامل البشرية.
ولفت التقرير كذلك إلى أن الالتباس في دليل التشغيل الخاص بالشركة المصنعة أدى أيضاً إلى التشويش في نوع الالتفاف الذي يتم تنفيذه، حيث أدى إجراء واحد للطوارئ إلى إجراءين مختلفين لكل منهما وضع مختلف للطائرة وضبطيات الدفع.
وأشار التقرير إلى أنه من المحتمل أن الكابتن والمساعد الأول كانا يعانيان من التعب التشغيلي في وقت محاولة الالتفاف الثانية التي تم إجراؤها تحت عبء العمل المتعب وفي طقس مضطرب. وذكر التقرير أنه في المراحل اللاحقة من الرحلة، قام الكابتن بتشغيل مثبت عمود التحكم لمدة 12 ثانية، لكن بعد ثانيتين، واجهت الطائرة مستوى أقل من 1G (الرفع يساوي الوزن) ويعتقد أن «الوهم الجسدي» قد يكون أسهم في استمرار الكابتن في الضغط على مثبت عمود التحكم، ليصبح الكابتن عاجزاً خلال المرحلة الأخيرة من الرحلة.
وقال غيث الغيث الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي»: «نشكر لجنة الطيران المشتركة (IAC) والسلطات الروسية والممثلين المعتمدين على عملهم».
ولفت إلى أنه أثناء التحقيق الرسمي، عينت فلاي دبي عدداً من الخبراء، مع مراعاة بروتوكولات الملحق 13 للإيكاو، لمراجعة البيانات الفعلية لإجراء تحقيق داخلي شامل وكذلك تقديم ردود موضوعية على المحقق المسؤول.
وأكد أنه في الحوادث التي لها صلة بالعوامل البشرية، من المهم استنفاد جميع السيناريوهات الممكنة عند تفسير البيانات الواقعية، ومن أولويات الصناعة فهم جميع العوامل المحتملة المساهمة في مثل هذا الحادث المأساوي وضمان مشاركة الأفكار المهمة التي يمكن أن تجعل الطيران أكثر أماناً.
وأضاف الغيث: تهدف فلاي دبي إلى التعويض العادل للأشخاص والأسر التي فقدت ذويها عقب الحادث. لقد توصلنا حتى الآن إلى تسوية معظم المطالبات ولا يزال من أولوياتنا مواصلة هذه العملية. نحن ندرك أن هذا وقت مؤثر للعائلات كما أن فريق الرعاية سيبقى متوفراً على مدار الساعة.