عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

قتل أكثر من 54 عنصراً من ميليشيات الحوثي الانقلابية، وأصيب عشرات آخرون، أمس، بغارات جوية للتحالف العربي في اليمن ومعارك مع القوات الحكومية في محافظتي الجوف والضالع. وشنت المقاتلات العربية، أمس الثلاثاء، 16 غارة على مواقع وتعزيزات للميليشيات الحوثية في محافظة الجوف ومديريتي مجزر ونهم التابعتين لمحافظتي مأرب وصنعاء، موقعة خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية في الجوف لـ«الاتحاد» إن معارك عنيفة اندلعت صباح أمس الثلاثاء بين القوات الحكومية وميليشيات في منطقتي حام الجبلية والجرعوب بمديرية المتون جنوب غرب محافظة الجوف، موضحة أن قوات الجيش، المدعومة جواً من التحالف العربي، تمكنت من التصدي لمحاولات التقدم والزحف من قبل الميليشيات باتجاه مواقعها في هاتين المنطقتين.
وأكدت المصادر مصرع أكثر من عشرة مسلحين حوثيين وإصابة آخرين، وتدمير دبابة ومدرعة تابعة للميليشيات الانقلابية خلال الاشتباكات على الأرض، لافتة أيضاً إلى تكبد الحوثيين خسائر بشرية ومادية كبيرة في غارات جوية للتحالف استهدفت مواقعهم أثناء المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة واستمرت ساعات.
وبحسب مصادر ميدانية من طرفي الصراع، فإن الطيران العربي نفذ ثلاث غارات على مواقع للحوثيين في مديرية المتون، فيما أصابت غارة هدفاً تابعاً للميليشيات في مديرية الغيل القريبة، واستهدفت غارتان على الأقل تعزيزات عسكرية للحوثيين في منطقة العقبة التابعة لمديرية خب والشعف ولا تبعد كثيراً عن مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف.
وقال مسؤول محلي بمدينة الحزم إن القصف أسفر عن مقتل أكثر من 20 مسلحاً حوثياً وتدمير مخزن أسلحة وآليات عسكرية للميليشيات في جبل حام بمديرية المتون، بالإضافة إلى تدمير آليات عسكرية متنوعة للميليشيات في منطقة العقبة ومديرية الغيل.
كما شنت مقاتلات التحالف العربي ثلاث غارات على تحركات للميليشيات شمال مديرية مجزر التابعة لمحافظة مأرب، وسبع غارات على تعزيزات ومواقع حوثية متفرقة في مديرية نهم المجاورة والتابعة لمحافظة صنعاء وتبعد نحو 50 كيلومتراً عن شمال شرق العاصمة اليمنية. وأوقعت الضربات الجوية خسائر مادية كبيرة في صفوف الميليشيا، وقتلت وأصابت العشرات من عناصرها.
إلى ذلك، تجددت أمس الثلاثاء المواجهات، وبشكل متقطع، بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة قانية شمال محافظة البيضاء وسط البلاد. وفيما تحدثت مصادر ميدانية عن مقتل وإصابة عدد من عناصر ميليشيات خلال المواجهات التي استمرت لليوم الثاني على التوالي، قال العميد أحمد حسين النقح، قائد اللواء 117 مشاة، التابع للجيش اليمني، إن «عناصر الميليشيات الحوثية التي حاولت التسلل إلى مواقع الجيش في قانية سقطوا بين قتيل وجريح وأسير»، مؤكداً، في بيان مقتضب نشره المركز الإعلامي للجيش اليمني، «جاهزية الجيش لتحرير محافظة البيضاء من ميليشيات الحوثية الانقلابية ضمن المعركة الوطنية لتطهير اليمن من وكلاء إيران»، بحسب تعبيره.
إلى ذلك قتل وأصيب أكثر من 24 مسلحاً حوثياً، أمس الثلاثاء، باشتباكات مع القوات اليمنية المشتركة المدعومة بالمقاومة الجنوبية وقوات الحزام الأمني في جبهة الفاخر بمديرية قعطبة غرب محافظة الضالع (جنوب).
وأفادت مصادر في القوات المشتركة في الضالع أن القوات المشتركة والحزام الأمني صدت، صباح أمس الثلاثاء، هجوماً لميليشيات الحوثي الانقلابية على مواقعها في منطقة بتار بجبهة الفاخر غرب مديرية قعطبة في شمال غرب المحافظة، مؤكدة أن القوات المشتركة الجنوبية تمكنت من قتل وإصابة 22 على الأقل من عناصر الميليشيات الحوثية التي لاذت بالفرار صوب المواقع التابعة لها على خطوط التماس.
كما قتل مسلحان حوثيان وجرح آخرون في قصف مدفعي للقوات المشتركة على موقع للميليشيات الانقلابية في منطقة بيت الشرجي شمال الفاخر، فيما سقط آخرون من عناصر الميليشيا قتلى وجرحى في قصف صاروخي على تجمع لهم في منطقة مثلث الفاخر.
وكانت قوات الجيش والمقاومة الجنوبية المشتركة قد دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى خطوط المواجهات في جبهة الفاخر. وأكد قائد اللواء أول صاعقة العميد ركن عبدالكريم وصولان الدفع بقوات عسكرية جديدة من اللواء لتعزيز الانتصارات والتقدم الذي تحرزه قوات الجيش والمقاومة الجنوبية المشتركة في جبهة الفاخر، موضحاً أن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تلقت ضربات قاسية خلال الأيام الماضية وخسرت الكثير من المواقع والمناطق الاستراتيجية التي كانت تتمركز فيها وتستغلها لضرب المناطق السكنية المحررة في الضالع. وأوضح أن الميليشيات الحوثية دفعت بالكثير من المقاتلين الموالين لها إلى الفاخر من أجل محاولة التقدم وتحقيق أي انتصار ميداني لرفع معنويات عناصرهم المنهارة في جبهات الضالع ولتغطية هزائمهم وانكساراتهم المتلاحقة على يد قوات الجيش والمقاومة الجنوبية.
وأوضح أن التعزيزات العسكرية وصلت إلى جبهات القتال وانخرطت ضمن القوات المشتركة وفق خطط استراتيجية عسكرية منظمة، مشيداً بتضحيات وصمود وبسالة الجنود المرابطين في جبهات الضالع لإفشال الهجمات الحوثية ومشروعهم الإيراني في المنطقة.