حسام عبدالنبي (دبي)

قيم التسامح بصورتها الصحيحة ميزت الإمارات كوجهة للمستثمرين الأجانب والشركات العالمية ما أثمر تفضيل الدولة كمقر إقليمي، فضلاً عن توطن واستدامة الاستثمارات الأجنبية، وحرص أصحابها على تنمية أعمالهم داخل الدولة.
وأكد مسؤولون وخبراء، أنه على الرغم من أن العالم منفتح على استقبال الاستثمارات الأجنبية، وأن الدول كافة تتسابق على منح الحوافز والمميزات، إلا أن المستثمر الأجنبي دائماً ما فضل الإمارات نتيجة لما توفره له من أمن وأمان وحياة كريمة ووطن يحتضن الجميع دون تمييز بين أفراد المجتمع سواء من حيث الديانة أو الجنس أو الجنسية أو العرق أو الخلفية الثقافية.
وقالوا، إن التزام أي فرد بقيم التسامح ضرورة أساسية للنجاح في الحياة والاستثمار وقيادة الأعمال، وأوضحوا أن سعى المستثمرين الأجانب للإقامة في الدولة وجلب أسرهم للعيش على أرض الإمارات يعد برهاناً على تميز بيئة الأعمال، حيث إن المستثمر الأجنبي يختار الدولة التي يرتاح فيها في المقام الأول وهي العوامل التي تميز الإمارات عن غيرها، لافتين إلى أن اتباع مبادئ التسامح واحترام الجميع والشفافية والنزاهة في ممارسة الأعمال وسهولة الحياة وتوافر مقومات البنية التحتية المتطورة، وغير ذلك من المقومات المتوافرة في دولة الإمارات جعلتها تتصدر المؤشرات الدولية من حيث جودة الحياة وجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن فوزها بالعديد من الفعاليات الدولية متفوقة على العديد من الدول المتقدمة.

المقر المفضل
وقال محمد علي مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة: «ليس خافياً على أحد أن دول العالم كافة تتنافس على جذب الاستثمارات الأجنبية وتتبارى في تقديم الإغراءات والحوافز للمستثمرين الأجانب، كما أن هناك الكثير من الدول المجاورة لديها ثروات نفطية ومقومات ومشروعات عدة يمكن أن تجتذب المستثمرين، ولكن المستثمر الأجنبي دائماً ما فضل الإمارات مقراً لاستثماراته بل ومقراً إقليمياً للشركات العالمية في المنطقة، مسوغاً ذلك بأن المستثمر عندما يفكر في اختيار دولة كمقر لاستثماراته تكون أبواب العالم مفتوحة على مصاريعها أمامه، ولكنه يكون حريصاً جداً في الاختيار، ولذا يختار الأمن والأمان والدولة التي يرتاح فيها في المقام الأول، وهي العوامل التي تميز الإمارات عن غيرها».وأشار النعيمي، إلى أن حرص قيادات الإمارات على أن يكونوا قدوة في التسامح، وتوفير الحلول للمشكلات بشكل فوري، والتعامل مع الكبير والصغير، والاهتمام بكافة الأمور والتفاصيل، والعمل على تقديم مقومات الحياة الكريمة لكافة سكان الدولة بغض النظر عن جنسياتهم.
وأضاف: العوامل التي تجتذب المستثمرين الأجانب لم تكن حافزاً فقط لجذب الشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية، ولكنها كانت سبباً رئيساً في توطن تلك الاستثمارات واستدامتها ونموها داخل الدولة، حيث إن هدف المستثمر الأجنبي في الإمارات لم يكن مجرد إدخال أموال في يوم ما ثم الخروج محملاً بأكبر قدر من المكاسب، بل أصبح العيش والبقاء في دولة الإمارات المطمح الرئيسي للجميع، منبهاً إلى أن اتباع مبادئ التسامح واحترام الجميع والشفافية والنزاهة في ممارسة الأعمال وسهولة الحياة وتوافر مقومات البنية التحتية المتطورة وغير ذلك من المقومات المتوفرة في دولة الإمارات جعلتها تفوز بالعديد من الفعاليات مثل استضافة إكسبو 2020 متفوقة على دول متقدمة مثل روسيا.

استدامة الاستثمارات
من جهته، يرى عبدالقادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، أن التسامح يعد ضرورة أساسية للنجاح في الحياة بالنسبة لأي فرد من أفراد المجتمع، بداية من مستوى الأسرة، وحتى المشاريع والأعمال، وأي فرد إن لم يكتسب خصلة التسامح لن يكون قادراً على إدارة الأعمال وقيادة فريق العمل بنجاح، مفسراً ذلك بأن الشخص الذي يكون قادراً على التسامح يتخلص بسرعة من الشحنات السلبية الناتجة عن ضغوط الحياة ومن ثم يكون قادراً على إدارة عمله والتأثير في المجتمع المحيط به بشكل إيجابي.
وفي ما يخص أهمية التسامح في جذب الاستثمارات الأجنبية، قال عبيد، إن المستثمر بشكل عام دائماً ما يكون حريصاً على أمواله ويدقق كثيراً عند اختيار الوسيلة الاستثمارية أو المكان الذي يستثمر فيه بحيث يختار المكان الذي يكون مطمئناً فيه على استثماراته وحياته، مشيراً إلى أن الأمن والأمان وحرص القيادة على توفير مقومات الحياة ونشر ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع لطالما جعلت الإمارات الوجهة المفضلة لجذب الاستثمارات الأجنبية وبقائها ونموها، بدليل أن هناك عدداً كبيراً من رجال الأعمال من جنسيات مختلفة يستثمرون في دولة الإمارات منذ عشرات السنين ويحرصون على تنمية استثماراتهم في الداخل وليس الانتقال بثرواتهم إلى دول أخرى.

مفاهيم التسامح
بدوره، أكد خالد الشمس، الشريك والرئيس التنفيذي لمجموعة كريستون مينون، إن المستثمرين الأجانب وحتى العاملين في الشركات العالمية عندما يفكرون في القدوم إلى الإمارات دائماً ما يحرصون على الإقامة في الدولة لأكبر فترة ممكنة وجلب أسرهم معهم، نظراً لما توفره الدولة لهم من مميزات معيشية قلما تتوافر في مكان آخر في العالم، موضحاً أن تطبيق مفاهيم التسامح والشفافية والاحترام المتبادل والمودة بين جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن ديانتهم أو جنسيتهم أو جنسهم تعد من أهم الأسباب التي تميز الإمارات كوجهة عالمية لجذب الاستثمارات الأجنبية متصدرة قائمة الدول الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية في المنطقة.
وقال الشمس، إن الشركة التي يعمل بها والتي أسهمت في تنفيذ إجراءات تسجيل ما يزيد على 4 آلاف شركة في دبي، دائماً ما تتلقى إفادات إيجابية من الشركات الأجنبية التي تعمل في الدولة بشأن سهولة وسرعة إجراءات تأسيس الشركات والحصول على رخصة تجارية، فضلاً عن المزايا التي توفرها الدولة من حيث الأمن والأمان وتسهيلات الإقامة للمستثمر وأسرته، وكذا من حيث تجاوب المسؤولين في الدوائر الاقتصادية مع متطلبات ومقترحات المستثمرين، ومنحهم أية تيسيرات ممكنة من أجل ممارسة العمل بنجاح، مشيراً إلى أنه على مدار سنوات عمله قابل العديد من رؤساء الشركات الأجنبية عند قومهم لدولة الإمارات، وكان الانطباع السائد لديهم جميعاً أن ما شاهدوه على أرض الواقع في دولة الإمارات فاق تصوراتهم وأنهم لم يتخيلوا أن دولة خليجية وعربية قادرة خلال سنوات قليلة مضت على توفير مقومات ناجحة للمعيشة وصهر جميع أفراد المجتمع من مواطنين ووافدين في بوتقة خدمة الوطن وإعلاء شأنه.

خبراء: الإمارات توفر أفضل أجواء المعيشة لمختلف الجنسيات
جاء الإعلان عن عام 2019 في الإمارات باعتباره عاماً للتسامح، ليرسخ مكانة الدولة العالمية في نشر قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة، ما تنعكس آثاره الإيجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية، ومنها القطاع العقاري. ويؤكد خبراء ومسؤولون بالقطاع العقاري، أن انتشار قيم التسامح وقبول الآخر، فضلاً عن توافر الأمان بدولة الإمارات، يشجع كثيراً من المغتربين على شراء العقارات بالدولة، سواء بغرض الاستثمار طويل المدى أو السكن، في ظل توافر العوامل كافة التي تحقق الاستقرار الاجتماعي بالدولة. وأشاروا إلى اهتمام كثير من المغتربين من الجنسيات كافة بشراء عقارات بالإمارات، مع حرص كثير من المتقاعدين للإقامة في الدولة، مؤكدين أن ذلك ما كان ليحدث إلا مع شعور هؤلاء الأشخاص بتوافر الأمان وقيم التسامح وتقبل الآخر في الدولة، فضلاً عن اتخاذ قرارات عدة تتعلق بتسهيلات خاصة بالإقامة للمستثمرين بالقطاع العقاري عند شراء عقار بقيمة 5 ملايين درهم، وكذلك للأشخاص ما فوق سن الخامسة والخمسين بشرط امتلاكهم عقاراً بقيمة مليوني درهم. وتستقطب عقارات الإمارات المستثمرين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم الخليجيون والعرب والأجانب، وبحسب تقرير صادر عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، استقبلت دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 27174 استثماراً قام بها 21.6 ألف مستثمر بقيمة اقتربت من 50 مليار درهم، وجاءت الاستثمارات من 163 جنسية، منها 16 جنسية عربية مع 5 جنسيات خليجية، بينما توزعت الجنسيات الأخرى البالغة 142 جنسية على مختلف قارات العالم. وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2018، أجرى الهنود 4676 استثماراً وصلت قيمتها إلى 8.6 مليار، وفي المرتبة الثالثة جاء السعوديون بعد استحواذهم على 1882 استثماراً، اقتربت قيمتها من 3 مليارات، تلاهم الباكستانيون الذين دخلوا في 1851 استثماراً بقيمة 2.3 مليار درهم، وكانت المرتبة الخامسة للبريطانيين الذين أبرموا 1761 استثماراً بقيمة زادت على 3.4 مليار، وكانت المراكز الخمسة التالية على قائمة العشرة الأوائل للمستثمرين من الصين ومصر والأردن وكندا وروسيا.

نموذج يحتذى
وقال الدكتور مبارك حمد العامري، رئيس لجنة العقارات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن دولة الإمارات قدمت نموذجاً يحتذى في نشر قيم التسامح، ما شجع الكثير من الوافدين على شراء العقارات بالدولة.
وأكد أن توافر الأمان بالإمارات وانتشار ثقافة التسامح يعد أحد العوامل الرئيسة التي تدفع كثيراً من المغتربين للاستثمار العقاري بالإمارات. وتصدرت العاصمة الإماراتية أبوظبي، قائمة المدن الأكثر أماناً على مستوى العالم، بحسب الموقع الإلكتروني نومبيو الذي يستند في إصدار تقاريره إلى قاعدة بيانات ومعلومات هي الأضخم ويتم جمعها من مستخدمين من مختلف المناطق والمدن، وتتضمن تفاصيل عن الحياة والمعيشة بها.
ووفقاً لـ «نومبيو»، فقد تفوقت أبوظبي على 300 مدينة حول العالم، من بينها طوكيو وبازل وميونيخ وفيينا، حيث ارتفع مؤشر الأمان لديها من 86.46 نقطة خلال النصف الأول من العام الماضي إلى 88.26 نقطة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

دعم الاستثمار
من جهته، قال بدر فارس الهلالي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للصناعات والخدمات، إن دولة الإمارات تعد بيئة مثالية للمغتربين في ظل سيادة ثقافة التسامح، مؤكداً أن هذه القيم تشجع على الاستثمار بمختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي يقوم على الاستثمار طويل المدى. وأوضح الهلالي أن عام التسامح هو امتداد لـ «عام زايد»، لاسيما أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، اعتمد نهج التسامح، وهو ما تسير عليه اليوم القيادة الرشيدة في ترسيخ قيمة التسامح لدى أبناء الإمارات. وأكد أن شعور المستثمرين بالأمان وسيادة ثقافة التسامح، يشجعان الكثيرين على شراء العقارات بالدولة، من مختلف الجنسيات، حيث تضم قائمة المشترين للعقارات في الدولة العديد من الجنسيات. وأفادت دائرة الأراضي والأملاك في دبي مؤخراً بأن القطاع العقاري في الإمارة استقطب منذ 2006 لغاية الآن 388 ألف مستثمر هندي، يمتلكون 75,3 ألف استثمار تزيد قيمتها على 149 مليار درهم. وأشارت الدائرة إلى أن 3696 مستثمراً هندياً ضخوا 8.17 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2018، في 4414 استثماراً عقارياً في دبي.

نهج الإمارات
وقال محمد عتيق الهاملي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن إعلان عام 2019 عاماً للتسامح يعكس النهج الذي تبنته الإمارات منذ تأسيسها، في أن تكون جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم. وأضاف أن هذه الثقافة تنعكس بالإيجاب على الاستثمار، لاسيما أن المستثمر في أي دولة يبحث عن الأمان الاقتصادي، والتسامح وتقبل الآخر، ما يحقق له كذلك الاستقرار الاجتماعي، مؤكداً أن شعور الكثيرين بالاستقرار يشجعهم على شراء العقار بالدولة. وأضاف أن الدولة اعتمدت كذلك العديد من القرارات التي تساعد الكثيرين على شراء العقارات بالإمارات، وفي مقدمتها القرارات الخاصة بتسهيل الإقامة. واعتمد مجلس الوزراء مؤخراً تأشيرة المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المواهب والباحثين، والذي تضمن منح المستثمر في عقار بقيمة إجمالية للأصل العقاري لا تقل عن 5 ملايين درهم، إقامة لمدة خمس سنوات.
كما اعتمد منح امتيازات خاصة بتأشيرة للأشخاص ما فوق سن الخامسة والخمسين تسمح بالإقامة طويلة الأمد في الدولة، وذلك لمدة 5 سنوات تجدد تلقائياً للوافدين المتقاعدين، حسب شروط محددة، ومنها أن يمتلك المتقاعد استثماراً في عقار بقيمة مليوني درهم، أو ألا تقل مدخراته المالية عن مليون درهم، أو إثبات دخل لا يقل عن 20 ألف درهم شهرياً.
ونص قرار مجلس الوزراء على منح المستثمر في الاستثمارات العامة من خلال وديعة أو إنشاء شركة، أو أن يكون شريكاً بقيمة استثمارية لا تقل عن 10 ملايين درهم، أو بإجمالي استثمارات لا تقل عن 10 ملايين درهم في كل المجالات المذكورة، على ألا يقل الاستثمار في غير العقار عن 60% من إجمالي الاستثمارات، يحصل على إقامة متجددة كل 10 سنوات.

السياحة تعزز التعايش والانفتـاح
أكد خبراء في القطاع السياحي أن التسامح أساس التطور السياحي في أي دولة بالعالم، وأن الإمارات نجحت سياحياً في أن تكون وجهة جاذبة لملايين السياح، كونها أصبحت نموذجاً للتسامح والتعايش، وتقبل الثقافات الأخرى.
وأشار هؤلاء إلى أن السياحة تعد جسر تواصل بين شعوب العالم، وتعزز من قيم التسامح والتعايش والانفتاح.
وقال ناصر النويس، رئيس مجلس إدارة مجموعة روتانا لإدارة الفنادق: «إن التسامح يعتبر من أهم أسس التطور السياحي في أي دولة في العالم، فلا يمكن أن تتطور السياحة مهما شملت مقومات مهمة، ما لم تتمتع بقيمة التسامح والتعايش مع الآخر والاندماج في عادات وتقاليد وثقافات الآخرين».
وأكد النويس أن اختيار عام 2019 ليكون عاماً للتسامح يعكس التزام القيادة الرشيدة، وحرصها على أن تظل الإمارات نموذجاً وقدوة في الانفتاح الواعي على الآخر وتقبّل أفكاره وتفهّم متطلباته ومساواة الجميع أمام القانون في الحقوق والواجبات، موضحاً أن التسامح يخلق الاستقرار ويعزز التطور، ويساهم في اندماج الدولة مع العالم الذي أصبح قرية صغيرة. وحول ممارسة الشركة لقيمة التسامح، أوضح النويس أن «روتانا» كغيرها من الشركات القائمة في دولة الإمارات تستمد من قيم وفكر وأخلاق الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قيمها وأخلاقها، فكل هذه المؤسسات، ومن بينها روتانا، تعتمد التسامح والتعايش مبدأً أساسياً في العمل، ولعل هذا يتجلى في وجود أكثر من 100 جنسية مختلفة في كوادر روتانا، تشغل مختلف المستويات والوظائف الإدارية.
وأضاف أن من أبرز سلوكيات التسامح التي تنتهجها شركة روتانا تتمثل في الانفتاح على ثقافات الآخرين، ومشاركتهم في مناسباتهم وأعيادهم الدينية والاجتماعية، ومحاولة تهيئة ظروف ملائمة لنزلاء فنادقها، ليستمتعوا بطقوسهم الاجتماعية وكأنهم في بلدانهم.
من جانبه، قال سعود الدرمكي، الرئيس التنفيذي ومؤسس «بريمير» للسفر والسياحة: «إن التسامح في الدولة يعزز من قيمة وأهمية السياحة، حيث يعزز تلمس التسامح في المعاملات مع سكان الدولة من قيمة الدولة سياحياً، ويجعلها وجهة جاذبة».
وأضاف: «نحن نحتفل معهم في أعيادهم ومناسباتهم، ونوفر لهم فعاليات مناسبة لهم ولعائلاتهم».
وأكد الدرمكي «من خلال الترويج السياحي العالمي أصبحت دولة الإمارات رائدة عالمياً، بسبب التسامح والأمن والأمان».
من جهته، أكد محمد العلوي، مدير العلاقات العامة في فندق قصر الإمارات، أن التسامح يؤكد أن الإمارات بلد مضياف للجميع من شتى بقاع الأرض، حيث إن أبوظبي تمثل تجربة ضيافة رائعة لزوار الدولة.
وأضاف العلوي: «يعدّ كرم الضيافة العربية نمط حياة في أبوظبي، فحفاوة الترحيب وكرم الضيافة، هي جزء لا يتجزأ من أسلوب التعامل الطبيعي، والذي يبرز في كثير من الأحيان عبر لمسات بسيطة تحفل بالحب والمودة، بدءاً من الضيافة التقليدية، وصولاً إلى تقديم وتوفير أعلى مستويات الخدمات العصرية الفاخرة».
وفي السياق نفسه، قال ريتشارد حداد، الرئيس التنفيذي لفندق جنة برج السراب في أبوظبي: «نستقبل عام التسامح لترسيخ الإمارات عاصمةً عالميةً للتسامح، حيث يتوقع أن يسفر عام التسامح عن تحقيق المزيد من الآثار الإيجابية على صناعة السياحة والضيافة في الدولة».
وأكد أن التسامح هو ركيزة الثقافة الإماراتية التي تجذرت في أعماق هذه الأرض الطيبة للترحيب بالجميع من مختلف الأقوام والأعراق والأديان والطوائف، حيث إنها طبيعة أهل الإمارات الذين يكرمون الضيف.
وقال خالد الشرباصي، مدير عام منتجع دانات العين: «إن دولة الإمارات بنيت على التسامح التفاؤل والإيجابية، فإن التسامح والضيافة يلتقيان هنا في الإمارات، لأن الدولة تعد في مقدمة الدول العربية التي تحملت مسؤولية نشر قيم التسامح إقليمياً ودولياً».
وشدد الشرباصي «قطاع السياحة والضيافة هو جسر تواصلٍ وتلاقٍ بين شعوب العالم، يعزز من التعايش والحوار والانفتاح وتقبّل الآخر».
وأشار أحمد المرجوشي، مدير عام فندق تلال ليوا في منطقة الظفرة بأبوظبي، إلى أن التسامح هو سر السعادة وأساس الانفتاح والترحيب بكل زائر ومقيم لهذه الدولة المعطاء، ولذلك فإن الآثار الإيجابية على القطاع السياحي كبيرة ولا يمكن حصرها.
وكانت مطارات أبوظبي قد دشنت في نوفمبر الماضي «غرفة العبادة متعددة الأديان»، والتي ستتيح للمسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي من جميع الأديان إمكانية ممارسة شعائرهم الدينية، وتنسجم هذه الخطوة مع جهود مطارات أبوظبي، الرامية لتحقيق رؤية دولة الإمارات، القائمة على تعزيز نهج التسامح بين مختلف الثقافات والمعتقدات، بما يحاكي طبيعة التنوع الاجتماعي والديني التي تتمتع به الدولة.
وتعتبر «غرفة العبادة متعددة الأديان» مبادرة نوعية، هي الأولى من نوعها ضمن المبادرات الاجتماعية التي تعزز مفاهيم التعايش وتقبل الآخر. وتقع «غرفة العبادة» بالقرب من بوابات الحافلات في المبنى رقم 3، والذي يستقبل 12 مليون مسافر سنوياً.