أبوظبي (الاتحاد)

ينظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، محاضرته رقم (721) بعنوان «الإخوان المسلمون في أوروبا: النشأة والتطور»، يلقيها إيان جونسون، كاتب حائز جائزة «بوليتزر»، كندا، وذلك في الساعة 7:30 من مساء اليوم الأربعاء، الموافق 11 ديسمبر الجاري بمقر المركز في أبوظبي، والدعوة عامة، والترجمة الفورية متاحة.
وتأتي المحاضرة، في إطار الاهتمام بالقضايا ذات الأولوية التي تشغل الرأي العام، خاصة تلك التي تتعلق بالجماعات المتطرفة التي باتت تهدد الأفراد والمجتمعات والدول، على الصعد الأمنية والاجتماعية والسياسية.
وخلال المحاضرة، سيتطرق المحاضر إلى أوروبا التي شكلت منذ أكثر من 65 عاماً، قاعدة مستقرة وآمنة لجماعة الإخوان المسلمين، تنطلق منها عملياتها تجاه العالم العربي. كما سيلقي المحاضر الضوء على وكالات الاستخبارات الغربية في أوروبا التي احتضنت جماعة الإخوان المسلمين أثناء الحرب الباردة، بدلاً من اعتبارها ضيفاً غير مرغوب فيه.
وسيعرّج جونسون خلال محاضرته على الأسباب التي أدت إلى احتضان أوروبا جماعة الإخوان المسلمين، بوصفها حائط صدّ ضد طموحات الاتحاد السوفييتي الخارجية، غير أن وجود الجماعة في أوروبا أسهم في تشدُّد مسلمي أوروبا وتطرفهم. وسيلفت جونسون النظر في محاضرته إلى أن أوروبا سمحت للجماعة بتنفيذ عملياتها في الشرق الأوسط من قاعدتها الآمنة. كما سيرصد تاريخ وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى أوروبا، وتداعيات ذلك على المنطقة، بناءً على ما توصل إليه من بحوث في سجلات ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
وإيان جونسون حصل على جائزة «بوليتزر» في الصحافة، وهو مهتم بقضايا المجتمع والدين والتاريخ، ويعيش في بكين منذ أكثر من 20 عاماً. وقد درس في الفترة من عام 1988 إلى عام 1992 في كلية ويست برلين للدراسات العليا، وعمل صحفياً حراً ينقل أنباء سقوط حائط برلين والوحدة الألمانية لمصلحة صحف عدة منها: «ذا بالتيمور صن»، و«ذا سانت بيترسبيرج تايمز»، و«ذا تورونتو ستار»، ثم عاد مرة أخرى في عام 2001 إلى برلين، وعمل فيها حتى عام 2009، وشغل منصب كاتب في صحيفة «وول ستريت جورنال»، ورئيس مكتبها في ألمانيا، وترأس فريق الصحفيين المعني بنقل أنباء الاقتصاد الكلي في أوروبا، وألّف كتباً عدة عن قضايا اجتماعية، مثل الإرهاب الإسلامي، وغيره من الموضوعات.
وكان المركز نظم، أمس، محاضرته رقم 720 ضمن فعالية «كتاب في ساعة»، والتي استعرضت فيها الدكتورة فاطمة حسن الصايغ، أستاذة في جامعة الإمارات، كتابها «دولة الإمارات العربية المتحدة - صعوبات التأسيس ومقومات البناء»، وذلك في مكتبة اتحاد الإمارات، بمقر المركز في أبوظبي.
واستهلت الدكتورة الصايغ محاضرتها، بتقديم جزيل الشكر لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، مثمنة الدور الحيوي الذي يقوم به المركز في مختلف المجالات البحثية والمعرفية التي يعمل بها، وحرصه الدؤوب على تنظيم فعاليات تسلط الضوء على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وحاضرها ومستقبلها المنشود.
وبدأت الدكتورة الصايغ الحديث عن كتابها «دولة الإمارات العربية المتحدة - صعوبات التأسيس ومقومات البناء»، من خلال الإحاطة بتأسيس الدولة ومراحل المسيرة الاتحادية، وتأكيد أن تجربة دولة الإمارات تعدّ نموذجاً يحتذى به في بناء الدول الحديثة، ومدرسة مرموقة في تأسيس وبناء الدول القومية على أسس واضحة ومتينة، وذلك على الرغم من الصعوبات التي كانت تحيط بالمنطقة. وتطرقت الصايغ إلى أن تأسيس اتحاد الإمارات واجه عوائق لم تحدّ من قدرة الدولة على التغلب عليها وتطويعها لتصبح عامل وحدة عوضاً عن عامل تشتت.
وعن مراحل تأسيس الاتحاد، تطرقت الصايغ في حديثها عن المرحلة الأولى، وهي مفاوضات الوحدة من عام 1968 إلى عام 1971 التي سمتها الكاتبة «المخاض العسير» قبل ولادة الاتحاد، ثم المرحلة الثانية الممتدة من عام 1971 إلى عام 1976 التي شهدت أهم لبنة في الاتحاد، وهي بناء الانتماء الوطني له عوضاً عن الإمارة أو القبيلة، ثم تحدثت المحاضِرة عن المرحلة الثالثة بين الأعوام 1976 و1981 وفيها توحّد الجيش وتكونت القوات المسلحة وولدت الدولة العصرية بكامل مقوماتها.
وقالت إن المرحلة الرابعة، وهي الفترة من عام 1981 إلى عام 1991، تميزت بالاستقرار الداخلي في مواجهة الأزمات الخارجية، ثم تبعتها المرحلة الخامسة الممتدة من عام 1991 إلى عام 2001 التي اتسمت بوجود رغبة حقيقية في استمرار المنجز المحلي وبزوغ دولة الإمارات كنجم نشط على الساحة الدولية، تلتها المرحلة السادسة في الفترة من عام 2001 إلى عام 2004، حيث تمكنت الدولة من معالجة التحديات الخطيرة التي واجهها العالم عبر سياسة حكيمة في إدارة الأزمات، أما المرحلة السابعة فهي الفترة من عام 2004 وحتى الآن، وهي فترة التألق التي قادها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحققت فيها الدولة نهضة تنموية متألقة، وسياسة خارجية نشطة، آتت أُكلها من خلال الاعتراف الدولي بها كلاعب إقليمي ودولي مهم.