إبراهيم سليم (أبوظبي)

انتهت دراسة «من أجل مستقبل صحي للإمارات» طويلة المدى، وهي ثمرة تعاون جهات عدة بالدولة منها تمكين أبوظبي، دائرة الصحة- أبوظبي وهيئة الصحة بدبي إلى جانب عدد من المستشفيات والمؤسسات الأكاديمية، إلى وجود علاقة إيجابية بين التدخين والإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. كما انتهت إلى أن التوعية والوقاية يشكلان عاملاً رئيساً لحماية المجتمع من خطر الأمراض المزمنة.
وأفاد الدكتور عبد الشكور عبد الله رئيس مركز أبحاث الصحة العامة بجامعة نيويورك أبوظبي، بأن الدراسة التي بدأت قبل أعوام عدة وتستمر لسنوات عدة قادمة، تتابع الآن في الجيل الثالث من المشاركين، وأنها، وبالنظر لأجلها طويل الأمد ولما ستسفر عنه من نتائج، تشبه إلى حد كبير دراسة فرامنجهام الأميركية، وتضع الإمارات على الخارطة العالمية للبحث العلمي، وتؤسس لنظام صحي مستدام للأجيال القادمة، لافتاً إلى أنه، ورغم كونها الأولى من نوعها بالمنطقة، إلا أنها لاقت تجاوباً كبيراً من المواطنين في حجم المشاركة.
وأرجع عبد الشكور هذه التجاوب إلى كون الدراسة وطنية وتجري على مستوى الدولة، مؤكداً تراوح أعمار المشاركين بين 18 و40 عاماً، ومشدداً على حاجة الدراسة لمزيد من المشاركين من أبناء الوطن، ويمكن للمهتمين بالمشاركة تسجيل أنفسهم عبر زيارة مراكز التقييم الخاصة بالدراسة في أبوظبي (مستشفى كليفلاند، مستشفى هيلث بوينت ومركز بنك الدم) وفي العين (مستشفى الواحة وجامعة الإمارات) وفي دبي (مستشفى لطيفة).
وحول أهمية هذه الدراسة على واقع الصحة بالدولة، قال:»تكمن أهمية الدارسة في ثلاثة محاور رئيسة. إذ تعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها في الدولة، حيث إنها دراسة طويلة المدى يتم من خلالها متابعة صحة المشاركين على مدار سنوات عدة، وذلك لغرض فهم مسببات الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسمنة. كما تتضمن البحث في عدد من العوامل المهمة التي لم يجر البحث فيها في الدولة سابقاً.
ويتركز المحور الثاني في كون نتائج الدراسة ستضع دولة الإمارات على الخارطة العالمية للبحث العلمي وذلك من خلال خلق قواعد بيانات يمكن أن تقارن مع دراسات طبية عالمية أخرى. فيما تتمثل أهمية المحور الثالث بابتكار حلول للوقاية من الأمراض المزمنة اعتماداً على نتائج الدراسة.
وأفاد عبد الشكور بأهمية مخرجات هذا النوع من الدراسات طويلة المدى، مؤكداً أنه تم نشر 8 أوراق علمية من نتائج الدراسة التجريبية، وتطلُّع القائمين عليها لنشر المزيد، مشيداً بالتعاون القائم بين الأكاديميين والأطباء والباحثين على نطاق واسع بالدولة.
من جانبها، ترى عائشة الحوسني إحدى المشاركات المتطوعات في الدراسة، أنها تشارك بالدراسة التي تعنى ببحث مخاطر أمراض السكري والقلب والسمنة وتأثير نمط الحياة والجينات على مواطني الدولة، لإيمانها بأهميتها في إحداث نقلة نوعية علي صعيد الحياة الصحية لمواطني الدولة، لافتة إلى أنها أعطت كمية من الدم وعينات بيولوجية أخرى وأجابت على استبيان مفصل عن نمط الحياة والتاريخ الصحي، وأنه يتم التواصل معها كل 5 سنوات لتتبع التغيرات الحاصلة بالحالة الصحية.
من جهته، يعزو عبيد آل علي أحد المتطوعين بالدراسة، مشاركته لملاحظته إصابة كثير من الناس بأمراض القلب والسمنة والسكري وارتفاع نسبة الوفيات بسبب هذه الأمراض في السنوات الأخيرة، مؤكداً أهمية المشاركة في كل ما هو مفيد لصحة المواطنين، لافتاً إلى تعرفه على الدراسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

للمشاركة بالدارسة
يمكن للراغبين بالمشاركة بالدراسة طويلة المدى حجز موعد عن طريق الموقع التالي: uaehealthyfuture. ae أو التفضل بزيارة مراكز دراسة مستقبل صحي للإمارات في كليفلاند كلينيك أبوظبي، هيلث بوينت، مستشفى لطيفة في دبي أو مستشفى الواحة في العين.