أبوظبي (الاتحاد)

 أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، أن تعزيز الترابط والتلاحم المجتمعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، يعد اللبنة الأولى لتوحيد تكامل الأدوار بين المؤسسات المجتمعية.
وأشادت سموها، بجهود الجهات التي شاركت في الاجتماع التنسيقي لاستحداث الخطط المستقبلية لاستشراف التنمية الاجتماعية بدولة الإمارات والذي عقد بتوجيهات سموها، بحيث تضع خططا مرنة تتماشى مع استعدادات الدولة للخمسين عاما المقبلة عن طريق استحداث خدمات نوعية مقدمة للأسرة بشكل عام وللمرأة بشكل خاص، بخصائصها كافة وبما يضمن توفير بيئة داعمة لها تمكنها من الموازنة بين أدوارها التنموية والاجتماعية التي من شأنها أن تعزز استقرار النسيج الاجتماعي.
وأشارت سموها إلى أن دولة الإمارات من الدول السباقة في وضع استراتيجيات لمواكبة الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة، وذلك عبر توظيف كافة أدوات استشراف المستقبل، التي تساعد المؤسسات والجهات المعنية في توفير الفرص والتوجهات والتحديات والتداعيات المستقبلية، وتحليل آثارها، ووضع الحلول المبتكرة لها، الأمر الذي يساعد على التخطيط الاستراتيجي السليم، الذي يسهم بدوره في توجيه السياسات وتحديد الأولويات بالشكل الأمثل. وأضافت سموها، «لقد وجهنا الاتحاد النسائي العام وبالتعاون مع الجهات المعنية بإطلاق بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة كركيزة أساسية للتخطيط للتنمية الاجتماعية لدراسة الواقع الفعلي للتلاحم المجتمعي والأسري في دولة الإمارات».  وأهابت سموها بجميع الجهات المشاركة في بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة بالتعاون وتضافر الجهود لضمان الوصول لأفضل النتائج وتحقيق الأهداف المرجوة.

 تجربة فريدة 
وأوضحت نورة خليفة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، أن الاتحاد النسائي العام قد خاض تجربة فريدة من نوعها بالتعاون مع جهات حكومية مختلفة على مستوى الدولة تكاتفت جهودهم بين الرؤية والأهداف المشتركة لرسم معالم المستقبل لمجتمع إماراتي متناغم. وأضافت «ان قدوتنا وقادتنا في دولة الإمارات ضربوا أروع الأمثلة في التكاتف والتآخي بين أفراد المجتمع، لإيمانهم المطلق بأن التلاحم المجتمعي يكمن في تعزيز التآلف بين أفراد المجتمع دون أي استثناءات، وأن التماسك الأسري القائم على العلاقات الإيجابية بين أفراد الأسرة، ما هو الا الخطوة الأولى في طريق المصلحة العامة للمجتمع».
وقد جاء إطلاق بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، عبر منصة متكاملة توفر خدمات استشارية مجانية لأفراد المجتمع كافة من مواطنين ومقيمين لتكون البداية  في توحيد جميع الخدمات المجتمعية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشارت إلى أن تكامل الأدوار بين جميع مؤسسات المجتمع، لا يمكن أن يتحقق الا عبر تكامل في الرؤية والأهداف المشتركة بين جميع مؤسسات المجتمع، ونحن مع الفرد والمجتمع لنشكل سوياً الثقافة الأسرية.

الاجتماع والحضور
عقد الاجتماع التنسيقي لاستحداث الخطط المستقبلية لاستشراف التنمية الاجتماعية بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لمناقشة فرص التحسين ونقاط القوة والضعف التي من شأنها تطوير الخدمات النوعية التي توفرها بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة. 
 حضر الاجتماع الذي تمت إدارته من قبل الاتحاد النسائي العام ممثلاً بنورة خليفة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، وكل من هدى الهاشمي من مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وأحمد جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي وفريق عمله، وشيخة المنصوري المدير العام بالإنابة لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وفريق عملها، وناصر إسماعيل الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع وفريق عمله، والعميد أحمد المزروعي مدير قطاع أمن المجتمع بشرطة أبوظبي وفريق عمله، والعقيد سعيد العامري مدير إدارة مراكز الدعم الاجتماعي بوزارة الداخلية وفريق عمله، والدكتور عبدالحميد الحوسني مدير إدارة التوجيه الأسري بدائرة القضاء وفريق عمله والقاضي عبدالناصر محمد الشحي رئيس فريق تطبيق الاستشارات الأسرية بوزارة العدل، وفريقا عمل مركز أبوظبي لإيواء النساء والأطفال، وإدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة.

يدا بيد 
 من جهته قال أحمد جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع حول مشاركته في الاجتماع الموسع «يسعدنا أن تشارك هيئة تنمية المجتمع في دبي في مناقشة الخطط المستقبلية لاستشراف التنمية الاجتماعية في دولة الإمارات ممثلة إمارة دبي، وأن تعمل يداً بيد مع جميع المشاركين لبحث وتطوير آلية واسعة النطاق للعمل المشترك ولتعزيز تكامل المهام والأدوار بين المؤسسات والجمعيات المعنية بتعزيز التماسك الأسري وترسيخ تماسك المجتمع». 
 وأضاف «مما لا شك فيه أن هذا التعاون الذي كانت ثمرته الأولى الإعلان عن بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة على مستوى الدولة، سيكون له أثر هام في وضع رؤى مستقبلية بعيدة المدى للحفاظ على دور وأهمية الأسرة بمواكبة التطورات الحضارية، ولضمان استقرارها كلبنة أساسية لاستقرار وتماسك المجتمع». 
واختتم تصريحه قائلاً: «يسعدنا في هيئة تنمية المجتمع أن يشارك الاختصاصيون في مجال التلاحم الأسري لديها في هذه الاجتماعات والنقاشات وأن يقدموا خبراتهم التراكمية في سبيل الوصول إلى حلول وأطر نوعية تستجيب لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وتلبي تطلعات أفراد المجتمع واحتياجاتهم المستقبلية».

مبادرات ريادية 
أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، أن الإمارات بحكمة القيادة الرشيدة حريصة على تعزيز المبادرات التي تستهدف البناء الأسري السليم وتضامن المجتمع واستقراره، مشيراً إلى المبادرات الريادية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، والتي من ضمنها إطلاق بوابة الاستشارات الأسرية والتي هي منظومة متكاملة تعزز من جهود توفير المقومات التي تستهدف الاستقرار الأسري عبر التواصل ومن خلال عمل تكاملي من كافة الجهات المختصة بالدولة.
وقال الشعفار إن وزارة الداخلية وبتوجيهات من سيدي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تحرص على دعم المبادرات التي تصب في تحقيق مصلحة الأسرة والمجتمع، وتوفير جميع السبل الممكنة لإنجاحها بما يحقق الأهداف المرجوة، وأضاف إننا في وزارة الداخلية سنعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء على المشاركة في تطوير هذه البوابة وتوسيع خدماتها من خلال مشاركة مختصين مؤهلين من الوزارة.

الارتقاء بالخدمات

أشادت شيخة المنصوري، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، بالدعم والاهتمام الكبير الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتطوير بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة، والتي تعد واحدة من العديد من المبادرات التي أُطلقت تحت رعاية ومتابعة سموها لخدمة المجتمع بشكل عام، والمرأة والطفل بشكل خاص، وهو ما ساهم في احتلال دولة الإمارات موقعاً ريادياً في هذا المجال.
 وقالت إن عقد الاجتماع التنسيقي حول بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة بتوجيهات من سموها، يساهم بشكل ملموس في الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها البوابة للمتعاملين، كما يعزز العمل بروح الفريق الواحد، وتحقيق التكامل بين مختلف الجهات المعنية بمجال الأسرة والمجتمع، والتي تسعى جميعها لتحقيق هدف واحد هو خدمة مجتمع الإمارات رافعة شعار «المواطن أولاً».
وأضافت أن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تضع كافة إمكانياتها البشرية والمادية لخدمة أفراد المجتمع كافة، من خلال بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة وتطويرها بشكل مستمر، بما يلبي تطلعات القيادة الرشيدة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في أن تكون هذه المبادرة نموذجاً رائداً في تقديم الخدمات الأسرية في المنطقة والعالم. وأشارت إلى تعاظم أهمية بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة، خصوصاً في الفترة الحالية في ظل الظروف الخاصة التي يمر بها العالم نتيجة جائحة كورونا، وتغير أنماط الحياة لدى معظم أفراد المجتمع واتجاههم إلى الاعتماد على الخدمات الإلكترونية.

رؤية موحدة

أشاد الدكتور عبدالحميد الحوسني مدير إدارة الحلول لفض النزاعات بدائرة القضاء في أبوظبي، بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، نحو دعم الاستقرار الاجتماعي، من خلال دعم الأسرة، خاصة المرأة بكافة أدوارها التنموية والاجتماعية. وقال إن هذه الجهود تكللت بإطلاق بوابة الاستشارات الأسرية التي جمعت مختلف الجهات ذات الاختصاص في إطار رؤية موحدة لتعزيز استقرار الأسرة، من خلال استشراف التحديات المستقبلية ووضع الخطط التنموية والتطويرية للخمسين عاماً القادمة من عمر دولتنا، مشيراً إلى صوابية الرؤية الحكيمة لسمو «أم الإمارات» التي اعتبرت أن بناء مستقبل الوطن يجب أن يعتمد أولاً على بناء الأسرة المتماسكة، والإنسان الواعي بمسؤولياته والقادر على صنع المستقبل الذي يستحقه وطننا.

تسهيلات

قال مركز أبوظبي لإيواء النساء والأطفال، إن الخدمات التي أطلقها الاتحاد النسائي مؤخراً هي ثمار عمل كبير على مستوى الدولة لتوحيد الجهود وتكامل الأدوار فيما يتعلق بفهم احتياجات الأسرة وسماع الاستفسارات مما يعكس إمكانية تسهيل التحديات.  وأضاف المركز أن التسهيلات تتضمن استشارات نصية أو تحديد موعد للتواصل مع الجهات الاستشارية أياً كانت طبيعتها نفسية أو تربوية أو اجتماعية أو قانونية أو زوجية ومن ثم تقديم الإرشاد السلوكي. وهناك بوابة الطفل عماد المستقبل وكل ما يتعلق بتنشئته.
وقال إن خدمات بوابة الاستشارات الأسرية مجانية للمواطنين والمقيمين للحفاظ على الأسرة، وبالتالي خلق مجتمع مستقر.
وأكد المركز وحدة الأهداف بينه والاتحاد النسائي العام من خلال الخدمات التي يعمل الطرفان على تحقيقها خاصة فيما يتعلق بمجال مكافحة العنف الأسري والإيذاء أياً كانت طبيعته بما يشمله من عنف أسري يتعرض له أي من أفراد الأسرة.

  • الشيخة فاطمة: «خطط مرنة» لتعزيز استقرار النسيج الاجتماعي