يجمع خبراء ومختصون ومسؤولون أن تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة، للعام الرابع على التوالي، بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020، وفي المرتبة التاسعة عالمياً بين الدول الأكثر تنافسية في العالم، يبرهن على صواب الرؤية والهدف لقيادة الدولة، فبعد أن شطبت حكومة الإمارات كلمة «مستحيل» من قاموس عملها، أصبح «الرقم واحد»، من بدهيات العمل في مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية. واليوم تحافظ دولة الإمارات -كما عهدتها دول العالم- على مكانتها ضمن أفضل عشر دول تنافسية في العالم خلال عام 2020، متقدمة على دول مثل: الولايات المتحدة، وإيرلندا، وفنلندا، ولوكسمبورج، وألمانيا، والمملكة المتحدة، ولتبقى أيضاً دولتنا الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في حجز موقعها ضمن نادي العشرة الكبار في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، وذلك لأربع سنوات متتالية، منذ انضمامها لقائمة العشرة الأوائل في عام 2017. وكانت نتائج التقرير، قد بينت تبوء الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في 23 مؤشراً ومحوراً فرعياً، فيما حلّت ضمن المراكز الخمسة الأولى عالمياً في 59 مؤشراً، وضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في 106 مؤشرات، من إجمالي 338 مؤشراً تناولها التقرير هذا العام.

  • الإمارات في «نادي العشرة الكبار» ضمن تقرير «التنافسية»


أعضاء في «الوطني»: التخطيط كلمة السر 
ناصر الجابري (أبوظبي)

حدد عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي مجموعة من العوامل التي أدت لتصدر دولة الإمارات مجموعة من مؤشرات التنافسية مؤخراً، ومنها وجود الخطط الاستباقية التي تستشرف المستقبل، والرؤية الحكيمة تجاه تحديد الأولويات والاحتياجات، إضافة إلى الدعم المتواصل لتمكين المرأة في مختلف القطاعات، والحرص على اتباع المنهجيات العلمية الدقيقة في مفاهيم تقديم الخدمة للمواطنين والمقيمين.
وأكد ناصر محمد اليماحي، أن تصدر دولة الإمارات عدداً من مؤشرات التنافسية العالمية، يجسد النهج الحكيم للقيادة الرشيدة الداعمة لمختلف القطاعات بوجود الرؤية التي تستشرف المستقبل وتستهدف تعزيز جودة الحياة وتكاتف الجهات المعنية والتي تعمل جميعها لإنجاز التطلعات، وتسخير الطاقات التي ترسخ مكانة الدولة العالمية. 
وتوقع اليماحي أن تتواصل مسيرة المنجزات خلال الفترة القادمة، حيث اختبرت الظروف الحالية الجاهزية العالية التي تمتلكها دولة الإمارات، وبرهنت على كفاءتها في التعامل مع أوقات الطوارئ والأزمات، الأمر الذي يعد نتاجاً لتخطيط مستدام يهدف إلى استمرارية ريادة الدولة وتصدرها. 

  • الإمارات في «نادي العشرة الكبار» ضمن تقرير «التنافسية»

ومن جهته، أكد أحمد عبدالله الشحي، أن وصول الدولة لأعلى المراتب العالمية في مختلف المؤشرات، يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الدولة في العديد من المجالات، حيث تحرص القيادة الرشيدة على توجيه الجهات المعنية بضرورة اتباع المعايير الدقيقة في تقديم الخدمات المطلوبة، والعمل على تحقيق أعلى المراكز في مؤشرات التنافسية، انطلاقاً من توجهات الدولة في أهمية تبوؤ أعلى المراكز بمختلف المجالات. 
وأشار إلى أن النتائج التي تم إصدارها، تعد غير مستغربة على دولة تستشرف المستقبل من خلال رؤية الإمارات 2021، والعمل على مئوية الإمارات 2071، حيث توجد العديد من الدراسات التي يتم إطلاقها بهدف التنبؤ باحتياجات المستقبل، وكيفية تسخير الطاقات الحالية للتعامل مع تحدياته؛ نظراً لأن الإنجاز الحقيقي لا يتمثل فقط في الوصول للمركز الأول، بل يتعدى ذلك نحو المحافظة عليه، وهو ما نجحت فيه الدولة عبر مواصلة مسار التفوق في مؤشرات التنافسية. 
ومن ناحيتها، أكدت كفاح محمد الزعابي، أن تصدر دولة الإمارات مؤشر تمثيل المرأة في البرلمان عالمياً، يمثل تجسيداً لنهج القيادة الرشيدة الداعم لتمكين المرأة في مختلف القطاعات ومجالات العمل، ومنها العمل البرلماني، عبر الدعم غير المحدود والجهود المبذولة للاستثمار في الكوادر النسائية، حيث أدى ارتفاع تمثيل المرأة في المجلس لوجود العديد من الآثار الإيجابية على الصعد التشريعية والرقابية، وترسيخ حضورها المجتمعي بهذه النسبة المعتبرة من الحضور والتمثيل.
وأشارت إلى أن ما يميز المرأة الإماراتية بشكل عام هو رغبتها وإرادتها العميقة بالعمل الجاد لتمثيل الدولة بفكرها وثقافتها، باعتبارها استثمار القيادة التي آمنت بأهمية تخريج الكوادر النسائية العاملة في العديد من المجالات الحيوية، ومنها العاملات حالياً في خط الدفاع الأول خلال الظروف الحالية، وغيره من القطاعات التي ترفد الوطن بالعقول المبتكرة المبادرة لطرح الأفكار والإبداعات ضمن فرق العمل.
وبدورها، أكدت هند حميد بن هندي العليلي، أن ريادة دولة الإمارات في التمثيل النسائي عالمياً ضمن محور البرلمان، تعد تأكيداً على جهود الدولة في تمكين المرأة ودعمها المتواصل، حيث رسخت الإمارات من مكانتها، باعتبارها النموذج الملهم الذي استطاع أن يرسخ مفاهيم التنافسية والابتكار والإنجاز والتمكين والعدالة، عبر مختلف التشريعات والقوانين التي يتم إصدارها دورياً، والمبادرات الإيجابية الهادفة إلى مضي الإمارات قدماً نحو الريادة في كل القطاعات.

أحمد بالهول لـ «الاتحاد»: الاستثمار في الإنسان 
سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أن تفوق دولة الإمارات في معدلات التنافسية العالمية وتحقيقها للمركز الأول في 23 مؤشراً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة الإنجازات التي تحققها دولة الإمارات، وبصمة جديدة في سجل النجاحات التي تتعزز معها مكانتها في الريادة والتميز عالمياً.
وذكر معاليه، أن استثمار دولة الإمارات في الإنسان وتطوير مهاراته وقدراته لتواكب متطلبات المستقبل وتوفير البنية التحتية والتوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة، ركائز رئيسة تضمن مواصلة تحقيق الإنجازات والوصول إلى رؤيتها العالمية بالريادة والتميز وتحقيق المراكز الأولى، كما أنها ستسهم في تمكين دولة الإمارات من مواصلة الأداء المتميز وتحقيق المزيد من التقدم على مؤشرات الأداء العالمية.

  • الإمارات في «نادي العشرة الكبار» ضمن تقرير «التنافسية»
    أحمد بالهول الفلاسي

ونوه الفلاسي بالمكانة المميزة التي حققتها دولة الإمارات في مؤشرات الإنفاق الحكومي على التعليم لكل طالب، من خلال احتلالها المركز الثاني عالمياً، والذي يؤكد بدوره على التطور الكبير في منظومة التعليم في دولة الإمارات، التي أثبتت أعلى قدر من الكفاءة والفاعلية خلال الفترة الحالية مع إقرار التعلم عن بُعد كإحدى الأدوات الرئيسة لمواصلة مسيرة التعلم في ظل الإجراءات التي تم اتخاذها عالمياً لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
وبين معاليه، أن دولة الإمارات وبفضل القيادة الرشيدة ورؤيتها الاستباقية والاستشرافية بعيدة المدى تمكنت من تحقيق التطور النوعي في الكثير من المجالات، ولتسبق الكثير من الدول المتقدمة في العالم، معززة مكانتها ضمن أفضل 10 دول في العالم. 
 وأشار معالي أحمد الفلاسي، إلى أن تحقيق الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً في محور الكفاءة الحكومية هو اعتراف عالمي بالمكانة الريادية للعمل الحكومي في الدولة، والذي مكنها من أن تصبح نموذجاً يحتذى به للكثير من الدول حول العالم. 
 وقال معاليه: «كما أن تحقيق دولة الإمارات للمركز الأول عالمياً في مؤشر غياب البيروقراطية وساعات العمل والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص واستقطاب الخبرات في الجهاز الحكومي هو دليل على الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات». 
وأضاف معاليه: «تحرص دولتنا الحبيبة على توظيف جميع الإمكانات لتحقيق التطور المستدام في جميع المجالات والذي تترسخ من خلاله أعلى معدلات جودة الحياة والسعادة للإنسان».

جامعة الإمارات: دور كبير للبحث العلمي
عمر الحلاوي (العين)

أكد خبراء بنية تحتية في جامعة الإمارات أن مؤشرات تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2020، بتقدم الإمارات في محور البنية التحتية والتقدم 5 مراكز مرة واحدة، يدل على الجهود العظيمة التي تبذلها الدولة بتوفير بنية تحتية قوية ومتطورة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية.
وقال الدكتور أحمد مراد، النائب المشارك للبحث العلمي بجامعة الإمارات: إن التوقعات بتصدر دولة الإمارات مؤشرات تقرير الكتاب السنوي للتنافسية كان مؤكداً لصعودها المتتالي عبر السنوات الماضية، وللنهضة الماثلة على كل الصعد، وإن البحث العلمي يعتبر الأساس النظري للنهضة الصحيحة والمرشد للخطط الاستراتيجية العظيمة، فلذلك جاء تقدم الإمارات في البنية التحتية جزءاً من الأداء الحكومي العام.
وأشار إلى أن جامعة الإمارات، وغيرها من مؤسسات التعليم العالي بالدولة تمتلك القدرات الهائلة لرفد الحكومة بالبحوث العلمية المتقدمة في إطار البنية التحية، لافتاً إلى أن تقدم الإمارات 5 مراكز دفعة واحدة في مؤشرات تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2020 بمحور البنية التحتية يؤكد امتلاك الدولة الإرادة والقدرة والإمكانيات الهائلة التي ساهمت في تطوير البنية التحتية، وذلك يحتاج لمجهود جبار وعمل متواصل ودراسات مستمرة وخطط تستشرف آفاق المستقبل والتوقعات للتطور العمراني لعقود مقبلة، فتعزيز الحكومة للإبداع والابتكار في كل المجالات، بما فيها البنية التحتية ساهمت في هذه الصدارة والريادة، وعزز من واقع الدولة المتقدم في مؤشرات التنافسية، فالإمارات منفتحة نحو التجارب العالمية، وتمتلك الإرادة الذاتية والفكر الثاقب وإمكانية الابتكار. 

  • الإمارات في «نادي العشرة الكبار» ضمن تقرير «التنافسية»

وقال الدكتور حمد الجسمي، مدير مركز بحوث الطرق والمواصلات والسلامة المرورية في جامعة الإمارات: إن الدولة ظلت تحقق إنجازاً تلو إنجاز سنوياً في مؤشرات الأداء على جميع الصعد، ما يؤكد أن هنالك خططاً مدروسة، ومتابعة في التنفيذ وعقولاً ذكية تفكر، وروحاً وطنية عالية، وذلك كله وفق أعلى المعايير الدولية، وآخر ما توصلت إليه الدول المتقدمة، وتؤكد هذه المؤشرات أن دولة الإمارات من تلك الدول المتقدمة، فهي تحتل الصدارة عالمياً في 23 مؤشراً، كما أنها حققت في محور البنية التحتية المرتبة 29 عالمياً، وتقدمت الدولة 5 مراكز دفعة واحدة، وذلك يعني مدى الإرادة القائمة على تطوير البنية التحتية، وبذل المزيد من الجهد والتطوير والمواكبة مستشعرين أن البنية التحتية تعتبر أساس التنمية الاقتصادية والتطور.
ولفت إلى أن جامعة الإمارات بخبرتها الطويلة ترفد الدولة بالبحوث العلمية في جميع الجوانب ومشاريع الذكاء الاصطناعي التي تؤسس لبنية تحتية ذات قدرات تكنولوجية هائلة. 
ولفت إلى أن التخطيط السليم يلعب دوراً كبيراً في إنجاز بنية تحتية متطورة قادرة على مواكبة التطورات العمرانية، حيث إن الإمارات وضعت لنفسها معايير عالمية لتصبح من الدول الرائدة في جودة البنية التحتية حتى تؤسس لاقتصاد مستدام وسياحة جاذبة ورفاهية للسكان، وقد أدركت الإمارات تلك الحقائق منذ البداية ولذلك تأتي المؤشرات العالمية لتؤكد هذه الحقيقة، وهي عمل متواصل من سنوات، فإنجاز اليوم دليل على مجهود الأمس، وحالياً الدولة تخطت مشاريع البنية التحتية العظيمة إلى كيفية الحفاظ عليها بأقل تكلفة، والمضي قدماً في نفس الاتجاه للمشاريع المستقبلية، وأن تنافس نفسها. 
واعتبر الدكتور راشد خليفة الشعالي، من كلية الهندسة جامعة الإمارات، أن نظرة القيادة الرشيدة هي التي مكنت جميع الوزارات من التقدم في جميع مراكز ومؤشرات التنافسية العالمية، وليس الأمر مختصراً على وزارة دون غيرها، أو على محور دون آخر، فالتوجيهات الحكومية واستراتيجيتها المتطورة الواضحة، التي تعمل ضمن تناغم كامل وتكامل مع بعضها بعضاً أدت لرفع كفاءة كل المؤسسات، فهي مترابطة وفق خطط معتمدة ورؤية واضحة.