دبي (وام) 

فوجئ عشرات الشباب الإماراتيين من العرسان المتزوجين حديثاً ممن قاموا بتنظيم حفلات زواج بتكاليف بسيطة في منازلهم خلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، بتسلم بطاقة تهنئة خاصة موقعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. 
ففي الوقت الذي شهدت فيه حفلات الزواج في الآونة الأخيرة ثقافة جديدة أكثر بساطة، وبتكاليف معقولة تركز على الأولويات وتقترن بسعادة العائلات والأقارب والأصدقاء، قرر سموه أن يهنئ أبناءه وبناته الشباب، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للزواج تتمثل في بناء أسرة إماراتية متماسكة ومترابطة، تملؤها المحبة والألفة، وتتحلى بأسمى القيم، وأن البساطة هناء لتبقى معاني الزواج أعمق وأكبر من المتغيرات والظروف. وكانت المؤسسة الاتحادية للشباب، وضمن مبادرات الإشراك والاستماع للشباب، قد استطلعت عبر منصاتها الرقمية، آراء نحو خمسة آلاف شاب وشابة إماراتيين على منصات التواصل الاجتماعي حول آرائهم لمستقبل الزواج، حيث أبدى أكثر من 90% من المشاركين تأييدهم وميلهم نحو الاحتفالات البسيطة، مع أهمية التركيز على القيم والعناصر التي تؤسس لزواج ناجح، وتكوين أسرة مترابطة.

«مواطنون»: رسمت البهجة على وجوهنا
آمنة الكتبي وخلفان النقبي (دبي، خورفكان)

رسمت تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمواطنين المقبلين على الزواج، والذين تزامنت مواعيد أعراسهم مع ظروف «كورونا»، ببطاقة تهنئة تمنى لهم فيها زواجاً مباركاً وسعيداً، البهجة على وجوه الجميع، حيث أكد الشباب أن هذه اللفتة الكريمة أدخلت الفرحة والسرور على قلوبهم، مشيرين إلى أن فرحتهم تضاعفت وعوضتهم عن أكبر حفلات الزواج.
واستطلعت «الاتحاد» آراء شريحة من الشباب في موضوع الأعراس الافتراضية في ظل ظروف أزمة «كورونا»، وردهم على تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
في البداية، قالت المواطنة ابتسام الأستاذ: دخلت في قلوبنا البهجة والفرح بمجرد رؤية التهنئة والتي حثتنا على مزيد من التعاون والالتزام بالجهود والتدابير التي اتخذتها الدولة، كما أن العديد من الأسر الإماراتية بالتزامن مع جائحة «كورونا»، أقامت حفلات زفاف افتراضية عن بُعد مع أقاربهم، ما نتج عنه ردود فعل إيجابية في الشارع الإماراتي، ومنها تخفيف العبء وضمان الاستقرار للأسر الإماراتية.
وبدوره، قال المواطن عيسى النعيمي: «التهنئة خففت العبء الكبير في ظل أزمة كورونا، بالاضافة إلى أن الأعراس الافتراضية هي من الأعراس الموفقة التي تبنى على التنازل من الطرفين، للوصول إلى حياة كريمة مليئة بالاستقرار والرضى التام».
وأكد المواطن هزاع يوسف، أنه عندما قرأ التهنئة امتلأ قلبه سعادة، مشيراً إلى أن هذا اليوم أصبح مميزاً بالنسبة للجميع، كما أنني أنصح أولياء الأمور بتفهم هذه الأزمة وتسهيل أمور الزواج وعدم تعقيدها حتى إشعار آخر.
وقال المواطن راشد الشيباني: «هذا ما تعودنا عليه من قادتنا وأولياء أمورنا في تنظيم ورعاية حياتنا الخاصة، بالإضافة إلى أن هذه التهنئة جعلت الكثير من أولياء الأمور يعيدون النظر بتقليل المهور والحفلات حتى لا يدخل الزوج في ديون لا مخرج منها».
ومن جهته، أكد المواطن عمران الهاجري، أن الزواج «عن بُعد» يعتبر أحد الحلول العصرية المبتكرة لمواجهة الظروف الصعبة في ظل أزمة كورونا، وقد غرست تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الطمأنينة في القلوب، وأكدت النجاح الذي يبذله المجتمع الإماراتي لتوفير حياة كريمة لأبنائه، وهذه لفتة طيبة أدخلت السرور على قلوبنا.
ومن جهته، قال المواطن أحمد محمد لوباري: إن بطاقة تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثلجت صدري وتضاعفت فرحتي اليوم، وأنا فخور بهذه المبادرة التي سوف أذكرها دائماً، وهي دافع حقيقي لبداية أسرة إماراتية سعيدة ومستقرة، ورسالة جعلتني أفخر بأن قيادة الدولة تهتم بأبنائها وتدعمهم، مؤكداً أن تهنئة سموه عوضته على أي حفل أو أي فرحة سواها.
وأضاف: تلقيت اتصالاً هاتفياً من مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب، سعيد النظري، وطلب مني زيارته في مكتبه بالمؤسسة، لأن لي رسالة تهنئة بمناسبة زواجي، وعندما فتحت الرسالة فوجئت بأنها بطاقة تهنئة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
ودعا الشباب المواطنين المقبلين على الزواج إلى عدم المغالاة في نفقات حفل الزواج، والاقتصار على الأشياء الأساسية التي تخفض نحو 90% من تكاليف الزواج، حتى لا يبدأوا حياتهم بديون مالية، قد تسبب لهم مشكلات مستقبلاً.

وأكد المواطن عاطف الرئيسي، أن القيادة الرشيدة تدعم الشباب دائماً، وتشجع على الزواج الميسر وعدم الإسراف، ونشر ثقافة الادخار، وبناء أسرة متماسكة لا تستند إلى الديون ولا ترهقها تكاليف الزواج الباهظة، وأدعو جميع الشباب إلى البساطة وعدم الإسراف، والتوفير لبناء مسكن الأسرة.
وبدورها، قالت المواطنة حمدة أحمد: سعدت كثيراً عندما وصلتني رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وموقعة بخط يده، وليس توقيعاً إلكترونياً، فهذه الرسالة، هي شهادة وبداية حياة زوجية جديدة.
وأضافت: تم الاتفاق مع زوجي لإتمام حفل الزواج ببساطة وعدم الإسراف، ولكن تهنئة سموه زادت فرحتنا وسعادتنا، ولم تتعد تكلفته 20 ألف درهم فقط، وأدعو جميع الشباب لتخفيض تكاليف الزواج.
ثقافة الزواج الميسّر
قالت المواطنة بدر البدور صالح الفارسي: «إن تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أسعدتني وعوضتني عن أجمل حفلات الزواج»، مشيرة إلى أن زواجها وفر مبالغ كثيرة قد تصل إلى نصف مليون درهم.
وأضافت: «أتمنى أن تنتشر ثقافة الزواج الميسّر، وأن يترك الشباب عادة الإسراف والتبذير، والاعتماد على حفل الزواج بين أسر العروسين، وادخار المبالغ لبناء مسكن الأسرة».

حرص كبير على توفير الاستقرار العائلي
أكد سعيد محمد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب، أن تقديم تهنئة خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشباب المتزوجين بحفلات بسيطة في منازلهم، يعد ثقافة جديدة تركز على القيمة الحقيقية للمعاني السامية للزواج، وتستهدف بناء الأسرة بتكاليف معقولة دون الإسراف والتبذير، مشيراً إلى أن الشباب تفاعلوا مع مبادرة أطلقتها المؤسسة الاتحادية للشباب.
وقال النظري: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعلمنا بأن فرحة الزواج تقترن ببناء أسرة إماراتية متماسكة ومترابطة، وأن السعادة في البساطة واليسر، واهتمامه بالشباب، وحرصه على توفير الاستقرار العائلي لهم. وتابع: تسعى المؤسسة لتبني الشباب ثقافة البساطة والزواج الميسر والوعي بعدم التبذير أو الإسراف في الزواج. وأضاف: قدم الشباب المقبلون على الزواج مجموعة مقترحات خلال لقاء تفاعلي تم تنظيمه، تضمنت الاكتفاء بتنظيم عرس يحضره أولياء الأمور والأقارب من الدرجة الأولى للعريس والعروس، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة ليتمكن الجميع من المشاركة في العرس، على أن يتم إطلاق مبادرات لتغيير ثقافة المجتمع التقليدية بخصوص الزواج والكماليات وحفلات الأعراس «الحنة» و«الزهبة» و«الخِطبَة» التي تلجأ إلى تنظيمها فئة النساء، وتشجيعهم على الترشيد وعدم الإسراف.
وبين أنه من ضمن مبادرات المؤسسة الاتحادية للشباب للإسكان سنعمل على تطوير منصة تتضمن دورات رقمية حول أساسيات بناء المسكن، وجميع الملفات والمعلومات المعنية بهذه المهمة للشباب.