دبي (وام)

أكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، أن الرؤية الاستباقية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والرامية إلى التعزيز المستمر لجاهزية الإمارة لمواجهة التحديات، كان لها بالغ الأثر في مواجهة جائحة «كوفيد- 19»، والحد من تأثيراتها وتداعياتها السلبية على مختلف النواحي الصحية والاقتصادية والاجتماعية، منوهاً سموه بجهود فرق العمل وعلى رأسها الفرق الطبية وتحقيقهم لنجاحات متعددة ساهمت في محاصرة الجائحة.
جاء ذلك خلال زيارة سموه مستشفى دبي الميداني، مع اختتام أعماله وتمكنه من إتمام المهام المناطة به على أكمل وجه، إيذانا بانقضاء فترة التأهب وتمكن دبي من احتواء الجائحة واستعادة السيطرة على انتشار الفيروس خلال فترة وجيزة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ومواكبتها الحثيثة لكافة المستجدات، والتوجيهات الحكيمة التي شكلت رافداً أساسياً لمجموعة التدابير والسياسات الصارمة التي التزمت بها كافة الأجهزة والمؤسسات المعنية بالقطاع الصحي، والقطاعات المساندة من أجل تخطي هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن.

  •  طواقم المستشفى الميداني وقد أنهوا مهمتهم بنجاح
    طواقم المستشفى الميداني وقد أنهوا مهمتهم بنجاح

 وأشاد سموه بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، المستمرة، والدور الكبير لمتابعة سموه في إنجاح خطط وبرامج اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، من أجل ضمان أعلى مستويات الحماية والسلامة لجميع أفراد المجتمع، ونوه بالبنية التحتية المتطورة لإمارة دبي، والتي دعمت جاهزية الإمارة للتعامل مع الأزمة والوصول إلى نتائج ونجاحات غير مسبوقة.
 ووجه الشكر لخط الدفاع الأول من العاملين ضمن القطاع الطبي على اختلاف تخصصاتهم، وتحقيقهم نجاحات كبيرة في محاصرة هذه الجائحة العالمية، والحد من انتشارها من خلال تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية وفق أعلى المقاييس الدولية، لافتاً إلى أن ما بذل من جهود خلال الفترة الماضية، والتعاون غير المسبوق الذي شهدته مختلف مؤسسات وهيئات وأجهزة دبي، أظهر مرونة وجاهزية الإمارة للتعامل مع الأزمات الطارئة.
 والتقى سموه خلال الزيارة جميع الفرق والكوادر العاملة في كل من مستشفى دبي الميداني ومستشفى الإمارات الميداني. 
وتوجه إلى جميع الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين العاملين بالشكر والتقدير، لما قدموه من جهود كبيرة وفرت أقصى درجات الاستعداد والجاهزية للتعامل مع الحالات المصابة بفيروس كورونا من المواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء، وذلك خلال أكثر من ثلاثة أشهر من الاستجابة الفورية والعناية الطبية الفائقة، وفق أعلى مستويات الرعاية الصحية العالمية على مدى 24 ساعة، حيث قدمت فرق خط الدفاع الأول مثالاً رائعاً ومشرفاً عن معاني التفاني والإخلاص، وتمكنت من تجسيد مسيرة العطاء وإيصال رسالة دولة التسامح والإنسانية إلى العالم.
 كما أشاد سموه بدعم مؤسسات القطاع الخاص وإسهاماتها المثمرة في صياغة سياسة التصدي للفيروس، والحد من انتشاره خاصة ما شهدته أعمال المستشفى الميداني من تنسيق وآليات عمل غير مسبوقة ومتناهية في الدقة والسرعة والانسجام بين جميع العاملين على أرضه، والمعنيين من كوادر وكفاءات القطاع الصحي والقطاعات ذات الصلة من الجانبين الحكومي والخاص الذين لم يتوانوا في التضحية بوقتهم وجهدهم ومشاركة خلاصة خبراتهم التي مكنت دبي من ترسيخ مكانتها عالمياً في الطليعة، من خلال منجزاتها الطبية في مواجهة الجائحة.

  • منصور بن محمد متحدثاً لعدد من أعضاء خط الدفاع الأول
    منصور بن محمد متحدثاً لعدد من أعضاء خط الدفاع الأول

وأثنى سموه على مؤشرات الأداء وتقارير المتابعة اليومية بأنها من المستويات الاستباقية التي أحرزتها دبي في إدارة هذه الأزمة على الصعيد اللوجستي والإكلينيكي، مما يؤكد قدرة وجاهزية المستشفيات الحكومية والخاصة على صعيد تولي زمام الأمور ومتابعة تقديم الخدمات الصحية المتعلقة بأي حالات جديدة مكتشفة، من خلال اتباع نموذج العمل الناجح الذي قدمه المستشفى الميداني كمثال يحتذى به في التعامل مع الأزمات.
 ويأتي إغلاق مستشفى دبي الميداني بالتزامن مع الاحتفاء قبل أيام بمغادرة آخر مرضاه، واتخاذ القرار بإغلاق أبوابه، وإعلان مختلف الجهات الرسمية في دبي والإمارات استعدادها لاستئناف أطر العمل المعتادة واستقبال الدولة لضيوفها من حول العالم.
 وبهذه المناسبة توجه سموه برسالة تحية وتقدير لأفراد المجتمع الإماراتي، لما أظهروه من مستويات عالية من الوعي والمساندة المجتمعية المعهودة، والوقوف إلى جانب القيادة في تحقيق المصلحة العامة، وأكد أهمية مواظبة الجميع واستمرارهم بالالتزام بالإجراءات الاحترازية الموصى بها، والتي من شأنها تمكين الدولة من متابعة التقدم بخطى ثابتة نحو التعافي والتغلب على الجائحة.