آمنة الكتبي (دبي)

يعد كوكب المريخ رابع الكواكب بعداً عن الشمس بعد عطارد، والزهرة، والأرض، ويصل متوسط المسافة بين الشمس والمريخ حوالي 228.53 مليون كم، وهو ثاني أقرب الكواكب إلى الكرة الأرضية بعد الزهرة، ويصنف على أنّه من الكواكب الصخرية، وهو سابع الكواكب من حيث الحجم والكتلة، إذ يبلغ حجمه نصف حجم كوكب الأرض، ويتشابه مع كوكب الأرض من حيث امتلاكه للفصول الأربعة خلال العام، وتُغطي طبقات من الجليد قطبيه الجنوبي والشمالي
وتعد «السنة المريخية» أطول بكثير من السنة الأرضية، وتدوم حوالي 687 يوماً، هذا يعني أن طول الفصول على كوكب المريخ يبلغ ضعفي طولها على كوكب الأرض، ولأن شكل مدار المريخ حول الشمس «بيضوي»، فإن التبدلات الفصلية الصيفية الشتوية أشد مقارنة بنظيرتها على كوكب الأرض، وتشكل أعلى درجة حرارة في المريخ: 21.1° مئوية «70 درجة فهرنهايت وأدنى درجة حرارة تساوي -37.8° مئويّةً (-100 درجة فهرنهايت).
كما تبلغ درجة الحرارة عند خط استواء كوكب المرّيخ 21.1 درجة مئويّة «70 درجة فهرنهايت»، وقد تنخفض ليلاً لتصل إلى -37.8 درجةً مئويّةً (-100 درجة فهرنهايت) ويتعرض كوكب المريخ لحوالي 60% من أشعة الشمس التي يتعرض لها كوكب الأرض، ولذلك، فإن الهبوط قرب خط استواء المريخ من شأنه أن يسمح لرواد الفضاء باستغلال درجات الحرارة اللطيفة والمعتدلة خلال ساعات النهار، أما في الليل، فقد تنخفض درجات الحرارة لتصل بسهولة إلى -37.8 درجةً مئويّة، لذلك يجب أن تكون الهياكل الفضائية والمعدات مصمَّمة خصّيصاً لعزل رواد الفضاء ووقايتهم من البرد.
كما يساوي الضغط في المريخ 1/‏‏‏10 من الضغط الجوي على كوكب الأرض، ويمكن للنباتات على الأغلب أن تنمو في بيئة يساوي ضغطها الجوي 1/‏‏‏‏10 من الضّغط الجوّيّ على كوكب الأرض، ويبدو سطح المريخ وتضاريسه مشابهين كثيراً لبعض المناطق على كوكب الأرض، كالوديان الجافّة في القطب الجنوبي، أو كالصحارى المرتفعة، وهنالك أكثر من مليون ميل مكعّبٍ من المياه على سطح المرّيخ، معظمها على شكل جليد.
وتشكل نسبة غاز ثنائي أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي 95% ويتكون غلاف المريخ من غاز ثنائي أوكسيد الكربون بنسبة 95%، كما تستغرق إشارة الراديو للوصول من المريخ إلى الأرض 21 دقيقة.

فصول المريخ
يصل طول اليوم على كوكب المريخ إلى 24.6 ساعة أرضية، وهي المدة اللازمة لدوران المريخ حول محوره، ويسمى اليوم على كوكب المريخ باليوم الشمسي «بالإنجليزية: Solar Day»، ويميل محور دورانه بزاوية 25.2° عن مستوى دوران الكوكب حول الشمس، وهو ما يسبب حدوث الفصول الأربعة على الكوكب، فعندما يميل أحد نصفي الكوكب باتجاه الشمس يكون فصل الربيع وفصل الصيف، ويكون فصل الخريف أو الشتاء في النصف الآخر، والعكس صحيح، ويتلقى نصفا الكوكب في لحظتين محددتين من كل عام مقداراً متساوياً من الإشعاع يطلق عليهما الاعتدال.
كما وتختلف مدة الفصول على كوكب المريخ عن الأرض تبعاً لعدة أسباب، منها: أن الغلاف الجوي للمريخ رقيق جداً، ما يقلل كمية الحرارة التي يحبسها بداخله، كما يؤثر بعد الكوكب عن الشمس في هذا الأمر، إذ يصل متوسط المسافة بين الشمس والمريخ حوالي 228.53 مليون كم، مما يجعل المريخ يأخذ وقتاً أطول لإتمام مداره، وتكون مدة العام والفصل أطول على المريخ، وتساوي السنة على كوكب المريخ حوالي 669.6 يوماً شمسياً، أي ما يُعادل 687 يوماً أرضياً، ويكون فصل الربيع والصيف أطول من الخريف والشتاء في النصف الشمالي للكوكب.
ويتميز مناخ الكوكب وغلافه الجوي بمناخ أبرد من مناخ كوكب الأرض، ويعود ذلك لأن الكوكب يبعد مسافة أكبر من المسافة بين الشمس والأرض، ويصل متوسط درجات الحرارة إلى حوالي -62° درجة مئوية، وتصل درجة الحرارة في فصل الشتاء بالقرب من القطبين إلى حوالي -126° درجة مئوية، وتصل إلى 21° درجة مئوية في منتصف النهار بالقرب من خط الاستواء.

100 مرة
يعد الغلاف الجوي لكوكب المريخ أقل سمكاً وكثافة من الغلاف الجوي للأرض بحوالي 100 مرة، ولكنه سميك بما يكفي لدعم الأحوال الجوية، والغيوم، والرياح التي تحدث فيه، وتختلف كثافة غلافه باختلاف الفصل، ففي فصل الشتاء يجمد غاز ثاني أكسيد الكربون هواء الغلاف الجوي للكوكب، والذي يتكون من ثاني أكسيد الكربون الذي يشكل حوالي  96 % من مكونات الغلاف الجوي، كما يحتوي على كميات قليلة من الأرجون، والنيتروجين، والأكسجين، وبخار الماء، يوجد اعتقاد أن سمك الغلاف الجوي للمريخ قديماً كان أكبر من الوقت الحالي، ولكن بسبب الرياح الشمسية وبعض العمليات الأخرى مثل تصادم الأجسام الفلكية وصل إلى ما هو عليه الآن.