آمنة الكتبي (دبي) 

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، أنه تقرر مبدئياً أن يكون إطلاق مهمة الإمارات إلى المريخ في 20 يوليو 2020 الجاري الساعة 1:58 بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات، مشيرة إلى أن هذا الموعد يمكن أن يتغير تبعاً لتطورات الأحوال الجوية في جزيرة تانيغاشيما مركز إطلاق الصاروخ، الذي يحمل «مسبار الأمل» الإماراتي، في اليابان.
وقالت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، إنه سيتم باستمرار الاطلاع على الأحوال الجوية خلال الساعات القادمة للتأكد من أنها مناسبة لعملية الإطلاق، مشيرة إلى أن الفريق بدأ بالتجهيزات والعد التنازلي لتجهيز الصاروخ، و«مسبار الأمل»، آملة أن تكون الأجواء مناسبة، وعدم وجود سحب ركامية قد تمنع عملية الإطلاق.
وقالت معاليها: «نحرص على أن تكون عملية الإطلاق خلال نافذة الإطلاق، والتي تنتهي في 3 أغسطس المقبل»، موضحة أن هناك احتمالية لتمديد نافذة الإطلاق إلى 13 أغسطس.
وبينت معاليها أن القرار يعد تقنياً، ويتم اتخاذه بالتشاور بين الفريق التقني من الإمارات والشركة اليابانية، ومع فريق غرفة التحكم الموجود في دولة الإمارات العربية المتحدة، لافتة إلى أن سوء الأحوال الجوية يؤثر على صاروخ إطلاق المسبار، وكان ذلك سبباً في تأجيل الإطلاق في الموعد الأول. 
وشددت على أن فريق دولة الإمارات معنوياته عالية جداً، ويسعى لتكليل جهود السنوات التي تم بذلها في إعداد هذا المشروع بنجاح.
وأكدت الأميري جاهزية الصاروخ والمسبار لعملية الإطلاق في أي يوم، ووفقاً للظروف المناسبة، كما يعمل الفريق بشكل يومي على متابعة سير المهمة وسلامة وجاهزية المسبار، والأجهزة العلمية الحساسة. 
وأوضحت أن الطقس يتغير بشكل سريع من ساعة إلى أخرى، لافتة أن خطة التأجيل يتم وضعها من 3 أيام إلى الدقائق العشر الأخيرة قبل الإطلاق، موضحة أنه سيتم اليوم مراجعة المعطيات، وتأكيد الإطلاق وفقاً لظروف الطقس خلال الـ24 ساعة المقبلة، وستكون لدينا صورة واضحة عن حالة الطقس، وبالتالي جدول الإطلاق.
بدوره، أكد سالم المري، مساعد مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء للشؤون العلمية والتقنية، أن فريق عمل مسبار الأمل واجه تحديات كبيرة واستطاع تجاوزها، موضحاً أن الفريق مستعد تماماً لعملية الإطلاق.
وقال: أمضى مهندسو المركز قرابة 10 أعوام في كوريا الجنوبية للعمل على تصميم وتصنيع القمرين الاصطناعيين «دبي سات 1»، و«دبي سات 2» اللذين أطلقا في عامي 2009 و2013 على التوالي، وعندما عاد مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء إلى وطنهم بعد إكمال برنامج نقل المعرفة، انطلق المركز إلى آفاق جديدة، وبدأ بإطلاق المشاريع الفضائية المتميزة من على أرض دولة الإمارات، حيث بدأ العمل على تصميم وتطوير القمر الاصطناعي الأكثر تطوراً لدولة الإمارات، «خليفة سات»، ولدينا إرث فضائي كبير، وسوف نصل إلى المريخ.