بدرية الكسار (أبوظبي) 

نجح طلاب وطالبات من أصحاب الهمم من فئات متعددة في الحصول على شهادة «الثانوية العامة» رغم التحديات الأخيرة وظروف التعليم عن بُعد، ولهم هدف أبعد رسموه لأنفسهم، وهو استمرارهم في التعليم والحصول على الامتياز في الشهادة الجامعية.
فقد كانت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بمثابة بوابة النور لنجاح أصحاب الهمم وإثبات ذاتهم، وكان لها دور كبير في تعليم طلاب وطالبات من فئات مختلفة حصولهم على التعليم الثانوي من مختلف مدارس الدمج الحكومية.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهوها في التحصيل العلمي بشكل عام، ورغم الظروف الأخيرة واعتمادهم على التعليم عن بُعد، إلا أنهم نجحوا في إتمام المرحلة الثانوية بتميز لينتقلوا إلى هدفهم التالي المتمثل في التعليم الجامعي.
حصلت الطالبة سريعة مبارك المنصوري، 20 عاماً بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، قسم الإعاقة السمعية حاصلة على الثانوية العامة بنسبة 86% من مدرسة أمامة بنت الحارث بأبوظبي، وترغب في الالتحاق بجامعة زايد لدراسة الهندسة.
وتقول والدة الطالبة سريعة: «التحقت ابنتي بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم منذ طفولتها، وتتميز سريعة بحب الاطلاع، ومن بداية قرار الدمج في المدارس الحكومية كانت سريعة ممن شملهم القرار، في البداية واجهتنا صعوبات وتحديات كثيرة، لكن الحمد لله تجاوزتها».
وتضيف: تتميز سريعة بحب الاطلاع منذ طفولتها، ولديها شغف باكتساب مهارات في برامج الكمبيوتر لتعليم اللغات، مما ساعدها على اكتساب أصدقاء من مختلف دول العالم. 
كما أن سريعة لاعبة كرة قدم حصلت على الميدالية الذهبية في الأولمبياد مارس 2019، وعلى الميدالية الفضية في مباريات كرة القدم في أغسطس 2019 التي أقيمت في الهند، وشاركت في برنامج موهبتي التابع لوزارة التربية والتعليم.
الشهادة الجامعية
أما الطالبة كنة عبدالله الظاهري 19 عاماً من قسم متلازمة «سنتروم»، فقد حصلت على شهادة الثانوية العامة بنسبة 80% من مدرسة مليح في منطقة شخبوط. وتقول والدتها، إن كنة تتمتع بموهبة الاطلاع والقراءة والرسم والخياطة والتلوين ولعب الرياضة.
وتضيف: تتمنى كنة أن تكمل تعليمها الجامعي لتحصل على الشهادة الجامعية، وكنا متخوفين من التعلم عن بُعد، ولكن رغبة كنة وشغفها بالتكنولوجيا جعلا الأمر بسيطاً، كما كان للمعلمات مساهمة كبيرة في التغلب على كل التحديات، وبصفة عامة القانون رقم 20 الذي تم إصداره عام 2006 بشأن حقوق أصحاب الهمم، حيث يضمن حقوقهم من الصحة والتعليم.

مدارس الدمج الحكومية
وقالت والدة الطالبة بشاير علي كردوس العامري: تخرجت بشاير من مدرسة أم العرب، ضمن مدارس الدمج في منطقة الفلاح، وحصلت على نسبة 88%. تعاني بشاير اضطراب طيف التوحد، لاحظته عليها عندما كان عمرها 3 سنوات، قمنا بتسجيلها في مركز أبوظبي للتوحد، وهناك تحسن كبير في حالتها، ومن ثم التحقت بمدارس الدمج الحكومية، وأصبح لها صديقات، استمرت حتى يوم تخرجها»، مضيفة أن بشاير تحب القراءة، ومتميزة في الكتابة، ولديها قدرة في التعامل مع الكمبيوتر بمساعدة المعلمات اللواتي دائماً على اتصال معنا في كل خطوات التعليم عن بُعد، والحمد لله تكلل الجهد بالنجاح.

طيف التوحد
قالت والدة الطالب خالد الخوري الحاصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة صير بني ياس بنسبة 75 % في المسار الأدبي، إن ابنها الذي التحق بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم يعاني اضطراب طيف التوحد، منذ كان طفلاً في سن الثالثة والنصف تنقل بين مراكز المعاقين ومراكز التوحد الخاصة، وعند افتتاح مركز أبوطبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم قمنا بتسجيل خالد ليلتحق بالتعليم، والحمد الله استمر في المؤسسة، وأصبح يدرس في مدارس الدمج مع الطلاب العاديين. وأصبح يهتم بالرياضة. وله أصدقاء في جميع مراحل تعليمه.