آمنة الكتبي  (دبي) 

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن مسبار الأمل أرسل أول صورة لوجهته، تم التقاطها بكاميرا تتبع النجوم ضمن أجهزته للملاحة الفضائية.
وأوضح سموه عبر «تويتر» أن «المسبار» ابتعد عن كوكب الأرض بمليون كيلو متر في عمق الفضاء، نحو المريخ وجهته وقبلته.
ودون سموه على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي قوله: «مسبار الأمل يرسل أول صورة لنا بعد ابتعاده عن كوكب الأرض بمليون كيلومتر في عمق الفضاء، صورة لوجهته وقبلته للكوكب الأحمر، تم التقاطها بكاميرا تتبع النجوم ضمن أجهزة ملاحته الفضائية». 
واختتم سموه بالقول: «ما أوسع الكون، ما أعظم الخلق، وما أقرب الخالق!».

  • الصورة التي أرسلها مسبار الأمل بعدما التقطها بكاميرا تتبع النجوم
    الصورة التي أرسلها مسبار الأمل بعدما التقطها بكاميرا تتبع النجوم

وصمم مهندسو مسبار الأمل أجهزة علمية لجمع أكبر حجم من المعلومات حول مناخ كوكب المريخ، ستساعد في توفير أول صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ وعلى مدار اليوم وخلال فصول السنة، وتشمل «كاميرا للاستكشاف»، وهي كاميرا رقمية لالتقاط صور رقمية ملونة عالية الدقة لكوكب المريخ ولقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، وجهاز «المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء» الذي يقيس درجات الحرارة وتوزيع الغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، إضافة إلى جهاز «المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية» لقياس الأوكسجين وأول أكسيد الكربون في الطبقة الحرارية، وقياس الهيدروجين والأوكسجين في الطبقة العليا للغلاف الجوي. وتتيح هذه الأجهزة توفير إجابات علمية مهمة لم يسبق لأي مهمة سابقة أن طرحتها من قبل في مجال استكشاف المريخ، تتضمن البحث عن عوامل مشتركة تجمع بين المناخ الحالي على كوكب المريخ ومناخه في الماضي البعيد قبل خسارته لغلافه الجوي، ودراسة أسباب تلاشي الغلاف الجوي في المريخ عن طريق تعقب اندفاع غازي الهيدروجين والأوكسجين نحو الفضاء، وهما اللذان يكونان معاً جزيئات الماء، واكتشاف العلاقة والتفاعل بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي لكوكب المريخ، وتوفير أول صورة شاملة عن كيفية تغير الغلاف الجوي للمريخ وتغيرات الطقس على مدار اليوم وعبر كل فصول السنة بشكل مستمر.
وعمل فريق عمل مسبار الأمل الإماراتي الذي يتكون من 200 مهندس ومهندسة وباحث وباحثة على تصميم وتطوير التقنيات المتعلقة بالمشروع وبمساهمة شركاء نقل المعرفة وهم: جامعة كولورادو في بولدر، ومختبر فيزياء الفضاء والجو، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، ومختبرات علوم الفضاء، وجامعة ولاية أريزونا، وكلية استكشاف الأرض والفضاء، والذي انعكس عبر تطوير المعرفة التقنية اللازمة للفريق ونتج عنه تطوير وتصنيع مكونات المسبار محلياً عوضاً عن توريد التقنيات من الوكالات والشركات العالمية المتخصصة في مجال الفضاء.
ومع بدء المهمة العلمية للمسبار سيتم استقبال البيانات وإيداعها في مركز للبيانات العلمية في الإمارات، وسيقوم الفريق العلمي للمشروع في الدولة بفهرسة وتحليل هذه البيانات التي تتوافر للبشرية لأول مرة، ليتم بعد ذلك مشاركتها مع المجتمع العلمي المهتم بعلوم المريخ حول العالم في سبيل خدمة المعرفة الإنسانية، وسيتم تداول هذه المعلومات واستخدامها من قبل آلاف المهتمين مثل العلماء والباحثين والطلاب والأكاديميين من كل أنحاء العالم الذين سيستخدمون البيانات التي سيجمعها المسبار طيلة فترة دورانه حول المريخ لتحقيق فهم أعمق عن تطور المناخ والكواكب ضمن نظامنا الشمسي، بما يمهد إلى الوصول لإدراك أدق حول مكان كوكب الأرض ومكانته في هذا الكون الشاسع.