ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد عدد من الشباب، أن دولة الإمارات تمضي نحو اعتلاء منصات التفوق والتنافسية العالمية، نظراً لوجود الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها المستمرة بضرورة الاستثمار في العنصر البشري، ولمتابعتها الحثيثة ودعمها الدائم للمشاريع الوطنية القادرة على تحقيق المردود الإيجابي للدولة، مشيرين إلى أن نجاح إطلاق مسبار الأمل يمثل محطة جديدة لدولة اعتادت على الريادة وتبوؤ المركز الأول، ولوطن استطاع أن يكتسب مكانة مترسخة بين أهم دول العالم في القطاعات العلمية ومجالات التكنولوجيا المتقدمة والفضاء. 

وحدد الشباب 7 إيجابيات متوقعة لإطلاق مسبار الأمل، تشمل وجود زيادة متوقعة في أعداد الملتحقين بالتخصصات العلمية للانخراط في برنامج الفضاء الوطني، وتعزيز مستوى الثقافة والوعي لدى الشباب في المجالات العلمية المتقدمة، وازدهار الأبحاث العلمية الوطنية حول الظواهر الطبيعية، إضافة إلى تحفيز الشباب على التنافسية والعمل للإنجاز في مختلف القطاعات، وتطوير الكفاءات والمهارات الشخصية لتتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية، ورفع مستويات الفخر الوطني بمنجز الدولة، وترسيخ ثقافة اللامستحيل لدى الأجيال الناشئة. 

خمسة عوامل
وأوضح الشباب وجود 5 عوامل أسهمت في نجاح مهمة الإطلاق، تتمثل في الاهتمام المتواصل من قبل القيادة الرشيدة الذين وضعوا نصب أعينهم استمرار ريادة الدولة في مختلف المؤشرات التنموية، إضافة إلى وجود فرق العمل من الكفاءات المواطنة الشابة المتسلحة علمياً، وتراكم خبرات العاملين في قطاع الفضاء لوجود تجارب فضائية سابقة، وحجم الشراكات الدولية العلمية التي تمتلكها دولة الإمارات مع نخبة المؤسسات الدولية، ووجود الخطط الواضحة تجاه أهمية مسبار الأمل ودوره المتوقع والرؤية لإنجاز المراحل الزمنية لتنفيذه، وهي العوامل التي أدت إلى إتمام مهمة الإطلاق بنجاح. 
وأكد سالم الرميثي، أنه مع انطلاق مسبار الأمل، تحقق حلم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو الحلم الذي لطالما راود شعب دولة الإمارات باستكشاف الفضاء الخارجي، وإطلاق المهام الفضائية ذات الأهداف العلمية، تجسيداً للطموح الذي تمتلكه الدولة بفضل وجود القيادة الرشيدة التي رسخت مفاهيم البناء والإنجاز والتنمية والأمل تجاه المستقبل. 
وأشار إلى أن الإنجاز يمثل أيضاً إنجازاً عربياً ملهماً لدول المنطقة كافة، فدولة الإمارات بعثت رسالة الأمل والطموح إلى دول العالم كافة، بأن القدرة على الإنجاز متاحة، عند وجود الإرادة والثقة الحقيقية بالكادر البشري المؤهل والقادر على التعامل مع التحديات كافة بكفاءة واقتدار، إضافة إلى وجود التفاؤل وأنه لا مستحيل عند الرؤية الواضحة والطموحة، ولذلك تستأنف الدولة منجزات العرب في علوم الفضاء والفلك عبر المسبار، والذي سيكون له بالغ الأثر علمياً. 
ومن ناحيته، أعرب عمار سعيد الرئيسي عن تهنئته للقيادة الرشيدة لنجاح إطلاق مسبار الأمل، مشيراً إلى مشاعره بالفخر للإنجاز الكبير الذي تحقق خلال الوقت الذي كان يشعر العالم فيه باليأس والإحباط جراء جائحة كورونا، حيث جاء مسبار الأمل ليحمل الأمل للبشرية، وليكون رسالة دولة الإمارات للعالم بأن الحياة مستمرة بإنجازاتها العظيمة. 
ولفت إلى أن لمسبار الأمل دوراً وأثراً أيضاً على أطفال دولة الإمارات، فهو يفتح لهم آفاقاً جديدة ليتطلعوا إليها عبر رسالة اللامستحيل، وأنهم يمكنهم الحلم، ففي دولة الإمارات تتحقق الأحلام والأمنيات، وفي أرضها تستكشف المواهب وتنمو القدرات، وبين ثناياها تكبر الآمال لتصبح محلقة إلى أعلى منصات الفضاء. 

نور الإمارات
 وقال أحمد الهاشمي: إن مسبار الأمل يمثل علامة فارقة في تاريخ العرب، باعتباره نقلة من مرحلة الركود إلى مرحلة المبادرة بالإنجاز والطموح والمشاركة في صناعة مستقبل العالم، وهي المفاهيم التي يعكسها المسمى الذي تم إطلاقه على المسبار، فهو أمل المنطقة وشبابها الذين يحلمون بالغد الأفضل والمشرق، فالأمل هو المحفز الأول للطاقات نحو البناء والإعمار والمشاركة. 
وأضاف: إن الإمارات دولة تدهش العالم أجمع، حيث تشكل كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن «الإمارات مثل النور في أرض مظلمة.. الإمارات قدوة حسنة»، نهجاً تسير عليه الدولة في مشاريعها الوطنية المختلفة، عبر قيادة رشيدة تدعم وتشجع وتبذل المستحيل، والتي جعلتنا نصل للمنجزات العظيمة، التي لم تكن لتتحقق لولا وجود هذه الرؤية الحكيمة. 
وبدوره أكد عامر الحوسني، أن إنجاز مسبار الأمل سيشكل طفرة علمية لدولة الإمارات، حيث من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعاً في أعداد الملتحقين بالتخصصات العلمية، كما سيسهم المسبار في دفع عجلة التنمية العلمية عبر مراكز الأبحاث المتخصصة، وتحفيز شباب الوطن نحو الانخراط في القطاعات العلمية التي ترسخ من مكانة الدولة في القطاعات المعرفية، حيث يمثل المسبار خطوة أولى نحو طريق مشرق مليء بالمحطات المستقبلية ذات الأثر الإيجابي على دولة الإمارات وشبابها من أصحاب الكفاءات والخبرات. 
وأشار إلى أن تجربة دولة الإمارات في قطاع الفضاء تعد تجربة ملهمة لجميع المواطنين، باعتبارها تمثل دلالة على نهج عمل الدولة الذي لا يعترف بالمصاعب، بل يحول التحديات إلى فرص، حيث تراكمت الخبرات عبر العديد من المشاريع الفضائية الماضية، إضافة إلى الدور اللافت للشراكات في صقل الكفاءات المواطنة. مع وجود الخطط التي تضمن وجود الاستدامة، وهو الأمر الذي ساهم في نجاح برنامج الإمارات الفضائي الوطني، ونجاح برامج الدولة في العديد من مؤشرات التنافسية الدولية. 
ومن ناحيته، أكد المهندس عبدالله المحرمي، أن نجاح مسبار الأمل يسهم في تحفيز الأجيال الناشئة للمواصلة في القطاعات العلمية التي تحتاجها الدولة مستقبلاً، نظراً لوجود الاهتمام البالغ بقطاعات متنوعة، ومن بينها الفضاء، حيث برهن الكادر البشري المواطن على ما تمتلكه دولة الإمارات من كفاءة، خلال مراحل إنجاز وتنفيذ مسبار الأمل، إضافة إلى أنه يجسد الرؤية الحكيمة ووضوح الخطط الاستراتيجية للقيادة الرشيدة التي حولت دولة الإمارات خلال سنوات قليلة إلى منصة عالمية في الفضاء وعلومه ومبادراته. 
وأشار إلى أن مشهد الإطلاق الناجح سيظل عالقاً في نفوس الجميع، باعتباره حافزاً ودافعاً للمبادرة والعمل والمثابرة للوصول إلى الأحلام وتحقيقها، ففي خلال 6 سنوات استطاعت الدولة أن تنجز الأمل الذي وعدت به العالم، وأن تتمكن من إرسال الأمل إلى مختلف الدول، وأن تكون جزءاً مساهماً في مشاريع العالم العلمية بجهود كوادرها وطموح قيادتها وإيمان شعبها المتسلح بالمعرفة والإرادة. 
ومن جهته، قال علي المهري: يجسد مسبار الأمل منجزات دولة الإمارات التي تحققت خلال 50 عاماً، ونهضتها الحضارية والعلمية خلال تلك العقود، حيث انتقلت الدولة من الصحراء إلى الفضاء بفضل القيادة الرشيدة الداعمة لتمكين الشباب ومنحهم الفرصة لتبوؤ المسؤوليات القيادية، عبر الاستثمار المتواصل في الكادر البشري والاهتمام بتلقيهم لأعلى مستويات المعرفة والتعلم، إضافة إلى ضمان التدريب الجيد والمشاركة في المشاريع العالمية، ومسبار الأمل يمثل نتاجاً لسلسلة متواصلة من الاستثمار المتواصل في فئة الشباب والإيمان بقدراتهم وأفكارهم المبتكرة. 
وأشار إلى أن لمسبار الأمل دوراً وأثراً مهماً على الشباب، فهو يمثل رسالة لنا جميعاً بأهمية العمل لأجل خدمة الوطن، كما يعد دليلاً واقعياً لضرورة التعلم المستمر واكتساب المهارات المطلوبة في قطاعات العلم، كما سيشكل قدوة ملهمة للأجيال الناشئة، الذين يجدون في قطاع الفضاء فرصة للتطوير من قدراتهم وتحويل أفكارهم وتطبيقها على أرض الواقع، بوجود دولة تحتضن أفكارهم وتلبي تطلعاتهم وتنفذ توقعاتهم. 

قيمة العلم والتعلم
بدورها، أكدت المهندسة فاطمة العيان، والتي عملت ضمن مشروع القمر الاصطناعي «مزن سات»: إن مسبار الأمل يمثل تتويجاً لجهود شبابية مخلصة لفرق العمل التي تكاتفت وعملت جميعاً لأجل إنجاز المهمة التاريخية، حيث أصبحت الدولة من بين الدول القلائل حول العالم التي تمتلك مشروعاً لاستكشاف الفضاء الخارجي، وهو مشروع طموح يستند إلى مهارات الشباب والاستثمار فيهم، ويمتد إلى استقطابهم وجذبهم وتهيئتهم عبر المشاريع الفضائية المتعددة، والتي يتخرج فيها العشرات سنوياً بالخبرة المطلوبة والمهارات المختلفة. 
وأشارت إلى أن للفضاء دوراً استراتيجياً في غرس قيمة العلم والتعلم لدى الأجيال الناشئة، كما له دور في تعزيز الأبحاث العلمية الخاصة بدولة الإمارات، حيث سيستفيد من بيانات مسبار الأمل العديد من الشباب، سواء من العاملين في القطاع، أو المهتمين بدراسة التغيرات المناخية في كوكب المريخ، أو من طلبة الجامعات، وهي شرائح مجتمعية سيشكل مسبار الأمل لها مصدراً ومرجعاً علمياً، سيمكنها من الابتكار وطرح الأفكار العلمية وإجراء الدراسات المطلوبة.  ومن ناحيته، أكد المهندس عبدالرحمن النهدي، أن استثمار دولة الإمارات في قطاع الفضاء، يعد استثماراً حكيماً، نظراً لدور القطاع وأهميته العالمية والمتزايدة في الساحة الدولية، حيث يلعب الفضاء دوراً مهماً في الأبحاث العلمية التي تقوم بها مختلف المؤسسات، كما يشكل محوراً من محاور الخطط والاستراتيجيات التي تقوم بها الدول نحو المستقبل، فالفضاء يمثل ساحة للتنافس الدولي العلمي، والذي يعزز من المقدرات والإمكانيات العلمية، ويتيح المجال للابتكارات والأفكار التي لها الأثر في صناعة المستقبل المشرق عالمياً.
ومن ناحيته، أشار نواف خالد آل ثابت، إلى أن المرحلة المقبلة مليئة بالعمل المخلص لأجل دولة الإمارات، حيث تتسابق فرق العمل في مختلف القطاعات للوصول إلى قمة المؤشرات الدولية ضمن المجالات المختلفة، وستشكل قصة إنجاز مسبار الأمل حافزاً للجميع نحو المثابرة والاجتهاد والطموح، فالفضاء هو قمة الإمارات الجديدة والتي وصلت لها بهمة كوادرها من فريق العمل المشرف على المشروع.

عوامل النجاح 
لفت حمدان القحطاني، إلى أن عوامل نجاح دولة الإمارات متعددة، وأهمها وجود القيادة الرشيدة الداعمة دوماً للشباب نحو تهيئتهم وتسليحهم بالعلم المطلوب الذي يمكنهم من تحقيق المنجزات التاريخية، حيث استطاعت الدولة أن ترسخ مكانتها البارزة بين دول العالم عبر الإطلاق الناجح لمسبار الأمل، والذي يمثل حافزاً للشباب، خصوصاً نحو المبادرة والاهتمام بمجالات الابتكار والعلوم، والمشاركة في صناعة قصة الأمل الذي ترسله الدولة إلى العالم أجمع.