أكدت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» حرصها على توفير رعاية عالمية المستوى للأطفال حديثي الولادة والأمهات، وتقديم العلاج اللازم باستخدام أحدث التقنيات في وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في مستشفى الكورنيش بأبوظبي.

ومن العمليات الدقيقة التي تجريها مستشفى الكورنيش بنجاح تام عملية فصل الدورة الدموية بين التوأم داخل رحم الأم بوساطة منظار الجنين، وإدخال ليزر لفصل الأوعية بين الجنينين حتى يمكن استكمال الحمل والمحافظة على الأجنة.

تعد هذه العملية من العمليات النادرة ويعتبر مستشفى الكورنيش في أبوظبي من المستشفيات القليلة في المنطقة التي تستطيع إجراء مثل هذه العمليات، إذ إن تنظير التوأم بوساطة الليزر داخل رحم الأم، هو إجراء متخصص للغاية يتم اللجوء إليه لعلاج متلازمة نقل دم الجنين.

وقالت ليندا كلارك المدير التنفيذي لمستشفى الكورنيش التابع لشركة «صحة» إن وحدة طب الأجنة في المستشفى تعد المركز الوحيد من نوعه في دولة الإمارات وأحد المراكز القليلة في منطقة الخليج التي توفر هذا العلاج الجراحي المتخصص، وقد أجرى نحو 100 عملية بالمنظار والليزر حتى الآن على أيدي الفريق الطبي المختص ذي الكفاءة العالية.

وأضافت أن وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في مستشفى الكورنيش بأبوظبي تتضمن 64 سريراً، وتوفر عناية ذات جودة عالية وفقا لأعلى المعايير للأطفال الذين يعانون من أمراض خطيرة في جميع مراحل الحمل اعتباراً من الأسبوع الـ 22 على أيدي فريق طبي وفني ذي كفاءة عالية وخبرات عميقة يتابع حالة الأجنة داخل الرحم، ويتأكد من نموها وحركتها وتتم مراقبة وتقييم كل طفل على أساس أسبوعي وبعد الولادة يقوم فريق العمل بتعليم الوالدين خلال فترة وجودهما في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة حول كيفية رعاية طفلهما ليكونا على استعداد لذلك عندما يعودان إلى المنزل.

ومن أحدث الحالات التي تلقت العلاج بتقنية تنظير التوأم بوساطة الليزر داخل رحم الأم بنجاح في مستشفى الكورنيش بأبوظبي إحدى الأمهات الكويتيات التي اختارت مستشفى الكورنيش لمتابعة حالتها خلال فترة الحمل بسبب مضاعفات داخل الرحم، إذ كانت تسعى للحصول على رعاية طبية متقدمة في وحدة طب الأجنة بالمستشفى.

وقالت الدكتورة لين بريكر استشارية طب الأجنة رئيسة طب الأجنة والتصوير الطبي في مستشفى الكورنيش إن الفريق الطبي المختص من جراحي واستشاريي طب الأجنة في مستشفى الكورنيش تمكن من إجراء اللازم للأم الكويتية وإزالة الخطر الكبير التي كانت تواجهه هي وتوأمها، حيث أجرى الفريق الطبي عملية فصل للدورة الدموية بين التوأمين داخل الرحم بوساطة منظار الجنين، وإدخال ليزر لفصل الأوعية بين الجنينين، واستكملت حملها وحافظت على التوأم.

وتعود تفاصيل قصة الطفلة «زينة» إلى عام مضى حين قدمت العائلة الكويتية إلى الإمارات لمتابعة حمل الأم في مستشفى الكورنيش وتمت الولادة في الثامن من شهر أغسطس من العام الماضي، وتم وضع الطفلة زينة التي لم يكتمل نموها، في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة لتلقي الرعاية الطبية المتقدمة والمتخصصة، واستدعت حالتها بقاءها لعدة أشهر لكي تتلقى الطفلة الرعاية الطبية التي تحتاجها في مستشفى الكورنيش وتتحسن حالتها وتنمو ليصل وزنها إلى 8 كيلوغرامات، بعد أن كان 600 غرام فقط وقت ولادتها.

وتقدمت والدة الطفلة زينة بالشكر الجزيل لقيادة دولة الإمارات على ما لقيته هي وطفلتها من رعاية طبية منقطعة النظير، وخصت بالشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وأعربت عن امتنانها لمستشفى الكورنيش بأبوظبي، والكوادر الطبية والتمريضية والإدارية فيه على جهودهم المبذولة لرعاية ابنتها زينة واحتضانها رغم الظروف الاستثنائية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد.

وحرصاً من شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» على سلامة أفراد المجتمع وتوفير أفضل خدمات الرعاية الصحية للمتعاملين مع منشآتها خاصة في ظل ظروف انتشار فيروس كورونا المستجد/كوفيد-19/ وفرت مستشفى الكورنيش في أبوظبي خدمة الزيارة الافتراضية للأهل للاطمئنان على مواليدهم المنومين في المستشفى.

وتم توفير خدمة الزيارة الافتراضية للأمهات والآباء للاطمئنان على حالة أطفالهم في وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة الذين تضطرهم أوضاعهم الصحية للبقاء في العناية المركزة لمتابعة حالتهم الصحية.