إبراهيم سليم (أبوظبي)

أوصى المركز الرسمي للإفتاء بدولة الإمارات بأن يكون الذبح للأضاحي هذا العام عن طريق الجمعيات الخيرية الرسمية المرخصة من الدولة حفاظاً على حياة الناس ومنعاً للضرر عنهم، جاء ذلك رداً على استفسار حول «ما حكم توكيل الجمعيات الخيرية على الأضحية عبر شرائها من التطبيقات الذكية أو من خلال المندوبين».
وبيّن  المركز أنه لا خلاف بين أهل العلم في جواز التوكيل في الأضحية، سواء في ذلك شراؤها وذبحها، وتوزيع لحمها، فقد وكّل النبي صلى الله عليه وسلم عروة البارقي رضي الله عنه في شراء أضحيته، ووكّل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على نحر بعض هديه والإشراف على توزيعه في حجة الوداع، والأضحية كالهدي.
وأكد المركز الرسمي للإفتاء، أن استحباب العلماء أن يتولى المضحي ذبح الأضحية وتوزيعها بنفسه، للأحاديث الواردة في ذلك، لا ينطبق على الظروف الراهنة مع انتشار مرض كورونا، لذلك نوصي بأن يكون الذبح عن طريق الجمعيات الخيرية الرسمية المرخصة من الدولة حفاظاً على حياة الناس ومنعاً للضرر عنهم.
وأشار المركز إلى أن الأضحية سنَّةٌ مؤكدةٌ للموسر القادر عليها، وهي شعيرة من شعائر الإسلام، ومن أفضل الأعمال عند الله تعالى في يوم النحر؛ ففي سنن ابن ماجة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحبَّ إلى الله عز وجل، من هراقة دم، وإنه ليأتي يوم القيامة، بقرونها، وأظلافها (أظفرها وهي: الحافر المشقوق)، وأشعارها، وإنَّ الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفساً».
وتكون الأضحية من بهيمة الأنعام سواءٌ اشتراها بماله أو أهديت له، وهي: الإبل - والبقر - والغنم (الخراف أو الماعز)؛ والأفضل أن تكون من الغنم؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين، والكبش: من فصيلة الغنم.