هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

تلاشت شدة الازدحام في مراكز التسوق في رأس الخيمة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك في مشهد خارج عن المألوف، حيث كان في الأعوام السابقة لزمن كورونا يرتادها الأفراد بقصد التسوق أو الذهاب إلى المطاعم والكافيهات بعد معايدة الأهل وتبادل التهاني.
وتغيرت تلك الصورة المتمثلة في تدافع المتسوقين قبل حلول العيد لتوفير مستلزماتهم المختلفة، وكذلك المرتادين لهذه المراكز خلال أيام العيد، والذين يقبلون على صالات السينما والمطاعم للالتقاء مع الأصدقاء والأقارب، لتتحول مراكز التسوق إلى مواقع تقصد بغرض توفير الاحتياجات الأساسية وسط تدابير احترازية خاصة بالحد من فيروس كورونا، وذلك حفاظاً على سلامة المتسوقين.
وقالت المتسوقة فاطمة حسن: «إن مراكز التسوق التي تشهد في العادة قبل حلول الأعياد ازدحاماً شديداً في مختلف مرافقها، وذلك لرغبة أفراد المجتمع من مختلف الجنسيات في توفير احتياجاتهم الشرائية الخاصة بالعيد واستقبال المهنئين، وكذلك بعد حلول العيد لتمضية الإجازة في الجلوس في المطاعم ومشاهدة الأفلام المطروحة في صالات السينما، تغيرت تماماً عما كانت عليه في السابق».
وذكرت أن الوضع في ظل التدابير الاحترازية التي تتبعها الدولة وكافة الجهات والمؤسسات للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيدـ 19»، عبر التقليل من نسب تواجد الأفراد في مختلف المواقع، ومنها في مراكز التسوق، إلى جانب التشديد من الإجراءات الوقائية المطبقة في المراكز والتي تجعلهم متباعدين جسدياً ملتزمين بوسائل الحماية الشخصية من الكمامات والقفازات وغيرها، جعل لدى الجميع وعياً تاماً بأهمية التطبيق الفعلي لها حفاظاً على صحة المجتمع.
بدورها، قالت منى الشحي: «إن قصد المراكز التجارية أصبح يقتصر على شراء المستلزمات الأساسية سواء المتعلقة باحتفال العائلة مع بعضها بعضاً دون استقبال الزائرين والمهنئين أو قصدها بهدف الترفيه عن النفس بتطبيق الاشتراطات المحددة لزيارة المراكز التجارية».
وأشارت إلى أن مراكز التسوق التي تعج في العادة بالمتسوقين لقضاء احتياجات العيد من ملابس وأطعمة وغيرها أصبحت محددة بنسب تواجد معينة للمتسوقين والامتناع عن التزاحم والاختلاط، وذلك حفاظاً على صحة وسلامة الجميع، مؤكدة أنه في عيد الأضحى المبارك، وفي ظل التخفيف من حدة القيود والاشتراطات سيدفع الأهالي إلى قضاء حاجياتهم بخلاف عيد الفطر السابق، من خلال توجههم إلى مراكز التسوق لتوفير أهم احتياجات الأسر.
ومن جانبها، أكدت موزة علي أن أفراد المجتمع أصبحوا على وعي تام بأهمية تطبيق التدابير الاحترازية بعد تكثيف التوعية الموجهة من قبل الجهات المختصة وبمختلف اللغات، الأمر الذي سيدفعهم نحو عدم خرق تلك الاشتراطات والاحتفال في حدود منازلهم دون المبالغة في ذلك حفاظاً على صحة وسلامة الجميع.
وذكرت أن هذا العيد مختلف بعض الشيء عن غيره من الأعياد، وسيتمكن الأفراد من الاحتفال بعد التخفيف من حدة القيود والتدابير الاحترازية، حيث تمت إعادة فتح مراكز التسوق وصالونات الحلاقة وغيرها من المحال والمنشآت التي حددت بنسب تواجد معينة للجمهور حفاظاً على صحة وسلامة الجميع، حيث شهدت مراكز التسوق إقبالاً بحدود النسب السموح بها وفق التدابير الاحترازية التي تحافظ على الجميع، الأمر الذي ساهم في التغيير الشامل من كافة ملامح ومشاهد مراكز التسوق المكتظة بالزوار عادة قبل وخلال أيام العيد.