منى الحمودي (أبوظبي) 

أكدت الدكتورة شمة خليفة المزروعي، المدير التنفيذي للعمليات التشغيلية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، تلقي 3600 متطوع من مختلف الجنسيات في الدولة لقاح «كوفيد - 19» غير النشط، ضمن المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح المحتمل التي تجرى بإشراف دائرة الصحة أبوظبي، وبالتعاون مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة». وشركة «جي 42 للرعاية الصحية». 
ورحبت بجميع المتطوعين في حملة «لأجل الإنسانية»، والذين يمكنهم أن يكونوا من أوائل من يقومون بالتجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح.
ولفتت الدكتورة شمة المزروعي إلى أنه يمكن لجميع الراغبين في التطوع زيارة العيادة الميدانية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، التي لا تحتاج إلى موعد مسبق، بهدف تلقي الفحوص اللازمة المؤهلة لتجارب اللقاح الجديد، وذلك بعد ثلاثة أيام من اجتياز اختبار «كوفيد - 19»، مشيرةً إلى أنه تم رفع الطاقة الاستيعابية لمركز إجراء التجارب السريرية للقاح، والذي تم إنشاؤه خلال 48 ساعة، حيث أصبحت تصل إلى 3000 متطوع خلال اليوم الواحد، من الساعة 8 صباحاً حتى 10 مساءً، خلال جميع أيام الأسبوع.

  • شمة المزروعي
    شمة المزروعي

وأوضحت أن المركز المخصص للتجارب السريرية للقاح يضم ثلاث مناطق رئيسية لاستقبال المتطوعين، وهي منطقة التثقيف، ومنطقة التطعيم ومنطقة السلامة والمتابعة، لافتةً إلى أن منطقة التطعيم وحدها تضم 32 غرفة فحص واستشارة، و8 مختبرات و3 صيدليات، بينما يتم تثقيف المتطوعين بمختلف اللغات حول رحلة المشاركة في منطقة التثقيف، وتم تخصيص منطقة السلامة والمتابعة للمشتركين بعد تلقي اللقاح.
وأشارت إلى تقديم شرح كامل حول الدراسة عند استقبال المتطوع، وإعطائه مفكرة يوميات التطعيم لتسجيل أي أعراض قد يعانيها بعد اللقاح. كما يقوم الطبيب بشرح محتويات الدراسة السريرية للمتطوع، وبالتالي يوقع طوعاً على نموذج الموافقة بعد المعرفة الكلية لتفاصيل الدراسة السريرية ومتطلباتها، لافتةً إلى أنه بعد التوقيع على نموذج الموافقة، يقوم الطبيب المعالج بإجراء فحص بدني، وطلب إجراء الفحوص الطبية التي تشمل قياس درجة حرارة الجسم، قياس الطول والوزن، وضغط الدم ومستوى السكري بالدم. بالإضافة إلى سماع ضربات القلب والرئتين وفحص الجلد والحلق وغيرها، كما يتم عمل مسحة للكشف عن الفيروس.

ونوهت المزروعي بخضوع المتطوع لفترة متابعة تستمر لمدة 30 دقيقة، لمتابعة التفاعلات المباشرة، بعد إعطاء التطعيم في مكان إقامة الدراسة، منوهةً بأنه يتم سحب عينات من الدم الوريدي بعد أخد اللقاح الأول، ومن ثم تتم متابعته 21 يوماً، ثم يتلقى الجرعة الثانية من اللقاح، وتتم متابعته خلال 14 يوماً لفحص تكوّن الأجسام المضادة في الدم، ومن ثم فحصه خلال 30 يوماً وبعد 6 أشهر و12 شهراً وفي نهاية الدراسة.

متابعة متواصلة
أكدت المزروعي أن الفرق الطبية تولي اهتماماً ومتابعة لصحة جميع المتطوعين في الدراسة في غضون 12 شهراً من بدء تلقي أول تطعيم حتى آخر جرعة منه، وذلك من خلال المتابعة الهاتفية. وقالت: إن على المشارك الاتصال بالطبيب المسؤول عن المتابعة الخاصة به في حالة إصابته بأي اضطرابات أثناء فترة الدراسة السريرية، كما يمكنه الاتصال بالخط الساخن.
وقالت: «سجل حتى الآن آلاف المتطوعين من مختلف إمارات الدولة، وتعتبر الإمارات من الدول السباقة في أعداد المتطوعين الذين تلقوا اللقاح، وسط وجود 150 دولة تحاول إنتاج اللقاح».
وأضافت: «رغم عدد المتطوعين الذي تجاوز 10 آلاف، فإنه يتم الاختيار وفقاً للاشتراطات الموضوعة، والتي تتبع الدليل الدولي للتأكد من أن المتطوع مؤهل صحياً للمشاركة».

وذكرت أبرز اشتراطات المتطوعين، أن يكون المشارك في الدراسة من الأشخاص الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و60 عاماً، وأن تكون الحالة الصحية للمشارك جيدة بعد مراجعة سجلات التاريخ الطبي والفحص البدني، وتأكد الباحثين المسؤولين عن الدراسة من هذا الأمر، وألا تكون المشارِكة حاملاً أو تقوم بالرضاعة الطبيعية في وقت المشاركة في التجربة السريرية، ويجب إرفاق نتيجة سلبية لاختبار الحمل، كما يجب أن لا تخطط للحمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من المشاركة في الدراسة. بالإضافة إلى أن يكون المشترك قادراً ومستعداً لاستكمال برنامج وخطة الدراسة السريرية المقررة بالكامل، وقادراً على فهم خطة الإجراءات، والتوقيع طوعاً على نموذج الموافقة المستنيرة المبنية على العلم المسبق، وأن يكون قادراً على الالتزام بمتطلبات برنامج وخطة الدراسة السريرية.
وقالت: «للمشترك مطلق الحرية واختيار الانسحاب في أي وقت، ولن يتحمل أي مسؤولية نتيجة ذلك».