أبوظبي (الاتحاد)

 أشادت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» باهتمام ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بأبطال خط الدفاع الأول من الأطباء والكوادر التمريضية، مما كان له أعظم الأثر في أداء أعمالهم ضمن مهام خط الدفاع الأول، إلى جانب الكوادر الطبية والفنية والإدارية لمكافحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وعملت بجدٍّ وإخلاص في جميع المواقع، وبذلت جهوداً كبيرة للحد من انتشار الفيروس، ووفرت الرعاية الطبية والعلاج اللازم للمرضى.
 وأعلنت أن الكوادر التمريضية خضعت لـ 21.600 دورة تدريبية وتأهيلية للكوادر التمريضية والصحية، تتضمن برامج تدريب لرفع كفاءة نحو 2477 ممرضاً للتعامل مع الحالات المستعجلة لوحدات العناية المركزة والوحدات التابعة لها، ودورات لممرضي الطوارئ ورعاية الكلى والعنابر، ودورات أخرى متخصصة لتأهيل الكوادر المستجدة في منشآت صحة والمستشفيات الميدانية، بالإضافة إلى 1487 دورة تدريبية للكوادر الإدارية لكيفية الحفاظ على سلامتهم، وكيفية ارتداء المعدات الواقية من العدوى.
وقالت الدكتورة عائشة المهري، مدير دائرة التمريض في شركة «صحة»: «إن اهتمام القيادة الرشيدة بالقطاع الصحي، خاصة بالكوادر التمريضية، كان له أثر بالغ الأهمية في التميز والتفاني بالعمل، وشكّل دافعاً قوياً لأداء مهامهم في خط الدفاع الأول، إذ كان لتحية التقدير والعرفان التي وجّهها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقع خاص، حيث قال سموه بمناسبة اليوم العالمي للتمريض: (نحتفي باليوم العالمي للتمريض هذا العام بينما تقف الممرضات والممرضون بشجاعة في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة كورونا.. تحية تقدير وعرفان لهم في الإمارات والعالم.. دورهم أساسي وتضحياتهم كبيرة ومقدرة.. مهنتهم تجسد كل معاني الرحمة والرفق والإنسانية)». 
وأضافت المهري: «إن دائرة التمريض في شركة صحة انتهجت استراتيجيات للتعامل مع «الجائحة»، عبر تشكيل فرق تمريضية لإدارة الأزمة في كل من أبوظبي والعين والظفرة، ووضعت خططاً تشغيلية لضمان توفير جميع متطلبات القوى العاملة، بالإضافة لإعادة توزيع الموظفين بين المنشآت لزيادة القدرة الاستيعابية للتعامل مع تدفق المرضى، وضمان تقديم الرعاية المطلوبة وفق أفضل الممارسات العالمية، وكذلك توفير الكوادر اللازمة لإدارة المستشفيات الميدانية، والمساهمة في العديد من المبادرات الصحية التي أطلقتها شركة صحة، مثل إجراء الفحوص المنزلية ومراكز الفحص من المركبة».
وأوضحت أن إدارة التعليم والتطوير والبحث العلمي للتمريض في دائرة التمريض بشركة صحة نظمت الدورات التدريبية والتعليمية اللازمة لتعزيز المهارات الخاصة بالتعامل مع الحالات المصابة، وتعزيز كفاءة الكوادر التمريضية في خطوط الدفاع الأولى.
وأشارت الدكتورة عائشة المهري، إلى أن دائرة التمريض في «صحة» أسست فريق صحة للدعم النفسي، والذي قام بدور فاعل في تقديم الدعم النفسي لكوادر العاملة في خط الدفاع الأول، من خلال تنظيم محاضرات أسبوعية للدعم النفسي، وإنشاء الخط الساخن للدعم والاستشارات النفسية للتواصل مع الموظفين، بالإضافة لتجهيز العديد من المواد التثقيفية للمرضى والمجتمع، وكذلك تقديم الدعم لمبادرات دائرة الصحة في أبوظبي المتعلقة بتثقيف كبار المواطنين والمقيمين وغيرها.

نماذج مشرِّفة
 أثبتت ابنة الإمارات جدارتها في كل المواقع، وفي كل الظروف، وحيثما ناداها الوطن سارعت إلى تلبية ندائه، وسهرت على راحة المرضى حتى منَّ الله عليهم بالشفاء.
 وأكدت الدكتورة عائشة المهري مدير دائرة التمريض في شركة صحة، أن الممرضات المواطنات العاملات في منشآت شركة صحة قمن بدور مهم مع زملائهن في خط الدفاع الأول، مشيرة إلى أن الممرضات الإماراتيات يعملن في مختلف الأقسام والتخصصات التمريضية، وأثبتن جدارتهن في مواقع العمل واكتسبن ثقة المتعاملين مع منشآت «صحة»، خاصة المواطنين الإماراتيين الذين أصبحوا يفضلون التعامل مع الممرضات المواطنات بشكل أكبر لما يقدمنه لهم من الرعاية وحسن التعامل وهن الأقرب إليهم وتفهم احتياجاتهم. 
ومن بنات الإمارات اللائي أدّين واجبهن في خط الدفاع الأول ضمن الكوادر التمريضية لتقديم الرعاية الطبية والعناية بمرضى «كوفيد 19»، فاطمة عيسى البلوشي الحاصلة على بكالوريوس في علوم التمريض، من كلية التقنية العليا في أبوظبي، وهي ممرضة قانونية في قسم الطوارئ، وتعمل حالياً في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وعملت ضمن فريق خط الدفاع الأول لمواجهة جائحة «كورونا»، وتركز عملها على إجراء الفحوص الاحترازية، وتقديم العلاج للمرضى والسهر على راحتهم وتوعيتهم، وتقديم الدعم المعنوي لهم خلال فترة تلقيهم للعلاج.
وقالت إن الكثير من المواقف التي واجهتها خلال تأدية عملها في الطوارئ، وكان عليها أن تتعامل معها بهدوء وقوة أعصاب، وتقديم الدعم للمرضى والرفع من معنوياتهم، خاصة عند ظهور نتائج الفحوص وإثبات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19»، حيث إن هناك عدداً كبيراً من المرضى يصابون بالقلق وحالات الهلع الشديدة بعد إعلامهم بالنتيجة، وهو أمر ناجم عن قلة وعي وعدم معرفة بالمرض وإمكانية علاجه والشفاء منه، إذ إن للتوعية دوراً مهماً جداً في سلامة وصحة أفراد المجتمع.
أما هاجر علي الظنحاني التي تعمل مديرة قسم مكافحة العدوى في مستشفى توام التابع لشركة صحة، فقد تركز عملها خلال الفترة الماضية على التأكد من الإجراءات الوقائية لمكافحة العدوى داخل وخارج المستشفى، وذلك من خلال وضع الآليات والأنظمة الخاصة بالتقصي الدقيق، وإجراء العزل حسب معايير وتوصيات منظمة الصحة العالمية، وتوصيات دائرة الصحة في أبوظبي، ومعدات الحماية الشخصية لخط الدفاع الأول.
وقالت إنها عملت كذلك إلى جانب أطباء الأمراض المعدية للتأكد من رصد الحالات المعدية، والإبلاغ المبكر عنها، والقيام بالزيارات الميدانية لمرافق الفحص، ومراكز العزل الصحي لمرضى «كوفيد - 19» للتأكد من اتباع الإجراءات الوقائية لمكافحة العدوى، كما عملت في مراكز المسح الوطني التي أقامتها شركة صحة للكشف عن فيروس كورونا المستجد، وذلك بأخذ المسحة من المراجعين للمراكز، وتسجيل المرضى.