ناصر الجابري (أبوظبي)

أكدت وكالة الإمارات للفضاء، البدء التنفيذي لقانون الفضاء، وذلك بعد اعتماده رسمياً خلال الأشهر الماضية، ليمثل دعامة رئيسة لبيئة العمل الخاصة بقطاع الفضاء والتي تضم جهات عديدة، من بينها المشغلون والشركات العاملة في القطاع، ليقدم لها مظلة تشريعية توضيحية شاملة للأنشطة الفضائية. 
ويجسد قانون الفضاء الإماراتي، تكاملية برنامج الدولة الفضائي الوطني، من خلال وجود التشريعات والمواد القانونية التي تتعامل مع قطاع الفضاء والقضايا الراهنة والمستقبلية، من خلال مجموعة المواد التي تستشرف المستقبل وتتعامل مع إشكالاته، بما يعكس شمولية البرنامج وتطوره الإقليمي. 
ويهدف قانون الفضاء إلى وضع إطار تشريعي ينظم القطاع الفضائي، لخلق بيئة تنظيمية ملائمة لتحقيق أهداف السياسة الوطنية للفضاء بالدولة، بما في ذلك تحفيز الاستثمار وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والأكاديمي في القطاع الفضائي والأنشطة ذات الصلة به، ودعم تطبيق تدابير الأمن والسلامة وحماية البيئة اللازمة لتعزيز الاستقرار والاستدامة طويلة الأمد للأنشطة الفضائية، إضافة إلى دعم مبدأ الشفافية والتزام الدولة بتنفيذ أحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالفضاء الخارجي، والتي تكون الدولة طرفاً فيها. 
ووفقاً للقانون الذي تلقت «الاتحاد» نسخة منه، فإنه وضمن الفصل الخاص بالأنشطة الفضائية والحطام الفضائي، يحظر امتلاك جسم فضائي أو تنفيذ أنشطة فضائية أو الاشتراك فيها أو إنشاء أو استخدام أو امتلاك منشآت أو مرافق مرتبطة بها دون الحصول على تصريح من الوكالة، كما تحدد بقرار من مجلس الوزراء، أو من يفوضه الشروط والضوابط والإجراءات العامة المتعلقة بالتصريح، بما في ذلك منحه أو تجديده أو تعديله أو تعليق العمل به، أو التنازل عنه إلى الغير.
وحول أنشطة الرحلات الفضائية، أوضح القانون، أنه يجب على المشغل قبل إشراك أي شخص طبيعي في رحلة فضائية، أن يقدم للوكالة إثبات إبلاغ الشخص الطبيعي بالمخاطر المقترنة بالرحلة الفضائية وتوضيحها له، والموافقة الخطية للشخص الطبيعي على القيام بالرحلة الفضائية، وإثبات استكمال الشخص الطبيعي للتدريب اللازم ولياقته البدنية والصحية للقيام بالرحلة الفضائية، إضافة إلى إثبات قيامه بإجراء تقييمات المخاطر والسلامة اللازمة كافة، ووجود خطة طوارئ مناسبة، كما على كل مشغل مصرح له برحلة فضائية مأهولة، إبلاغ الوكالة فوراً بأي واقعة أو حادث تعرض له أو مخاطر تواجهه.
وحدد القانون إجراءات تصاريح استخدام مصادر الطاقة النووية الفضائية، حيث تتضمن حظر استخدام مصادر الطاقة النووية الفضائية من دون الحصول على تصريح من الوكالة، كما على كل مشغل مصرح له إبلاغ الوكالة، بأي حادث أو واقعة تعرض لها أو مخاطر، كما يجب على مقدم طلب التصريح لاستخدام الطاقة النووية الفضائية، أن يبين في طلبه الأسباب التي تبرر الاستخدام. 
ووفقاً للقانون، توجد تدابير للتخفيف من الحطام الفضائي، حيث على كل مشغل اتخاذ ما يلزم من تدابير وخطط للتخفيف من الحطام الفضائي والحد من آثاره، كما يتعين على كل مشغل مصرح إخطار الوكالة في حال نشوء حطام فضائي من أي الأجسام الفضائية المشاركة في الأنشطة، والإخطار الفوري في حال تعرض أي من الأجسام الفضائية لخطر محتمل الحدوث بدرجة عالية أو فقدان السيطرة عليها أو التحكم فيها أو اصطدامها بحطام فضائي أو أجسام فضائية. 
ويضم القانون مجموعة من المواد الأخرى التي تحدد حقوق وواجبات المشغلين للأنشطة الفضائية، بما يسهم في ضمان البيئة التشريعية التي تعزز من دخول الشركات إلى قطاع الفضاء، وتفعيل الدور الإيجابي للاقتصاد الفضائي خلال المرحلة المقبلة.