هالة الخياط (أبوظبي)

تنفذ هيئة البيئة - أبوظبي، برنامجاً لتتبع ستة من طيور النسر المرقط عبر الأقمار الاصطناعية، للتعرف على مسارات وطرق هجرته، والتحديات التي تواجهه، وتكمن أهمية برنامج التتبع لهذا النوع من الطيور، نظراً لكونه من الطيور المهددة بالانقراض في الدولة لقلة أعداده، كما أنه مصنف من الأنواع المعرضة للانقراض عالمياً.
وأفادت «الهيئة»، بأنه من خلال برنامج التتبع المستمر من عام 2012 وحتى تاريخه، فإن القراءات تشير إلى هجرة اثنين من الطيور إلى ساحل بحر قزوين، وتمت تغطية مسارهما لمسافة 205.442 كيلومتراً.
وللنسور أهمية كبيرة في النظام البيئي، حيث تخلصه من 70% من مجموع الجيف «الجسم البيولوجي الميت»، مما يقي الإنسان والحيوان من انتشار الأمراض، التي تسببها تلك الجثث، ومن أبرز المهددات لها قلة الجيف التي تتغذى عليها النسور، والإصابة بالصدمات الكهربائية بسبب الأسلاك الكهربائية، أو نتيجة التسمم بفعل مواد إبادة الآفات الزراعية، التي تتغذى عليه الجيفة المسممة.
وتعد دولة الإمارات موطناً للأنواع المقيمة والمهاجرة المتكاثرة مثل الغاق السقطري وبلشون الصخور والصقر الأسخم، علاوة على مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطيور المهاجرة. ويأتي برنامج تتبع النسر المرقط عبر الأقمار الاصطناعية، كجزء من برنامج طويل المدى تنفذه هيئة البيئة أبوظبي لمراقبة ورصد الطيور المهاجرة والأنواع المتكاثرة الرئيسة بغرض حمايتها والحفاظ عليها، ويساهم ذلك في تقييم حالة الأنواع المتكاثرة، ومراقبة الطيور المهاجرة، وتتبع الأنواع المهمة منها في مساعدة هيئة البيئة على تحديد الأماكن المهمة الواقعة داخل شبكة زايد للمحميات الطبيعية، والتي تديرها هيئة البيئة - أبوظبي.

المحميات
تشكل المحميات مثل: الوثبة للأراضي الرطبة وبو السياييف البحرية، أهمية بالغة لأنواع عديدة من الطيور المهاجرة والمقيمة على حد سواء، فقد تم تسجيل ما يربو على 260 نوعاً حتى الآن في محمية الوثبة، والتي تعتبر الموقع الوحيد بالخليج العربي، الذي يتكاثر فيه طائر النحام الكبير «الفلامنجو» باستمرار.
وتستقبل دولة الإمارات في كل عام نحو 2 مليون طائر، تتراوح بين الطيور المهاجرة الكبيرة مثل طيور الفلامنجو والنسور، والطيور الشاطئية الصغيرة، مثل الطيطوى الصغيرة.