دينا جوني (دبي) 

أوصى مسؤولون وخبراء تربويون بضرورة حفظ البيانات الناتجة عن التعليم الهجين في خوادم داخل الإمارات لحفظ أمن معلومات الطلبة في «أيدٍ أمينة»، بالإضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل تلك البيانات الضخمة لمساعدة المسؤولين على اتخاذ القرارات التربوية. 
كما دعوا إلى ضرورة إيجاد أرضية محفّزة للاستثمار في التعليم الإلكتروني الذي سيشهد قفزة كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة. واعتبروا أن توصيل «الإنترنت» عالي السرعة إلى مختلف المناطق في الإمارات، خصوصاً النائية منها مطلب رئيس لإنجاح نموذج التعليم الهجين.
جاء ذلك في الجلسة الختامية من منتدى الخليج العربي السادس للمعلمين التي عقدت مساء أمس وشاركت فيها فوزية غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية، والدكتور سعيد الكعبي عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، والدكتور عبدالرحمن الحمادي المدير العام لمعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، وعلياء الشامسي من هيئة الشارقة في التعليم الخاص، وأمينة الكواري من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وأدار الجلسة الإعلامي الدكتور حميد الزعابي.
وقالت فوزية غريب: إن وزارة التربية والتعليم تعمل على تحقيق التعليم المستدام من خلال تطبيق ثلاثة سيناريوهات مختلفة هي التعليم الافتراضي بنسبة 100% في مرحلة استمرارية الأزمة الوبائية، والتي يدرس فيها طلبة المدرسة الإماراتية عن بُعد يومياً، ومرحلة التعليم المباشر بنسبة 30% إلى 50% خلال المرحلة الانتقالية للفترة الاحترازية، والتي يتناوب فيها الطلبة على التعلم عن بُعد والتعلم الحضوري في المدرسة وفق الإجراءات الوقائية، ليكون في المرحلة الثالثة مستقبل التعليم في النموذج الهجين الذي يدمج بين التعليم المباشر بنسبة 70% والتعليم الافتراضي بنسبة 30%، مواكبة للتطور التكنولوجي والتحوّل إلى التعلّم الرقمي.
وقالت إنه ببداية العام الدراسي 2020 - 2021، تطبّق وزارة التربية والتعليم السيناريو الثاني أي المرحلة الانتقالية للفترة الاحترازية، وفق رغبة أولياء الأمور في اختبار التعليم الحضوري أو المباشر لأبنائهم. 
بدوره، اعتبر د. الكعبي أن التعليم الهجين لن يكون خياراً ثابتاً في المستقبل، وسيشهد تغييرات ومسميات عدة. ولفت إلى أن مستقبل التعليم يتطلب وضع خطة واضحة لإعداد معلم مواطن عالمي المستوى قادر على مواكبة التعليم الرقمي في كل مكان. وأشار إلى أن إنجاح التعليم الهجين في الدولة يتطلب بالدرجة الأولى جهوزية البنية التحتية للمدارس وتوصيل الإنترنت عالي السرعة للطالب في مختلف مناطق الإمارات خصوصاً النائية منها، بعد رصد العقبات التي واجهت الطلبة مع بداية تطبيق التعلّم عن بُعد في مارس الماضي.