تكتسب احتفالات الإمارات بـ"يوم المرأة الإماراتية" هذا العام أهمية خاصة وذلك نظراً لكونها تمثل رصداً للإنجازات التي حققتها الدولة في مسيرة تمكين العنصر النسائي خلال السنوات الخمسين الماضية واستشراف دورها المرصود في النصف الثاني من مئوية الدولة، كذخيرة لرسالة التسامح، وشريك وثيق في التنمية الاقتصادية المستدامة. وكانت الدولة أقرت الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة قبل عدة سنوات والتي أنشأت أطراً تشريعية ومؤسسية داعمة للمرأة تتماشى مع أفضل الممارسات في مجال تمكين المرأة وتتوافق مع التزامًات الدولة بالمعاهدات الدولية، وتعتمد سياسات سليمة للنهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء على جميع المستويات وفي مقدمتها تنمية روح الريادة والمسؤولية.
وقال سعادة راشد عبد الكريم البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي إن ريادة الإمارات على المستوى الإقليمي في نسبة مشاركة المرأة بالتنمية الاقتصادية، تشكل شهادة على صواب نهج التمكين الذي يسّر للمرأة الإماراتية طوال نصف القرن الماضي أن تكون شريكاً حقيقياً في صنع القرار وفي آليات الاستدامة بالتنمية الاقتصادية.

وأضاف في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات / وام /إن مشاركة الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة باحتفالات «يوم المرأة الإماراتية»، تشكل حفاوة وطنية بالدور الذي نهضت به المرأة، وأثبتت جدارتها في بناء وصنع المستقبل بروح الريادة ورسائل التسامح والشراكات التنموية والإنسانية. وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2015-2021 أوجدت إطاراً تشريعياً ومؤسسياً داعماً للمرأة، يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في مجال التمكين، وأتاح للمرأة الإماراتية أن تثبت جدارتها في قطاع الأعمال، وتحديداً في إدارة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ليصبح هذا القطاع ركناً أساسياً في صدارة الإمارات ببيئة الأعمال واستقطاب الاستثمار.
ويأتي الاحتفال هذا العام بيوم المرأة الإماراتية، مُذكراً برزمة وازنة من أرقام الإنجاز على كل مستويات النهضة والريادة التنموية، فقد تجاوز عدد المواطنات في القطاع الحكومي «اتحادي ومحلي» 78 ألف مواطنة، وبنسبة 28% من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع، كما تخطت نسبة الإناث من الشباب في مجالس الإدارة للجهات والمؤسسات والشركات الحكومية 46%، ومنحتها هيئة الأوراق المالية والسلع نسبة تمثيل في الشركات العاملة بأسواق الأوراق المالية 10% كحد أدنى، وذلك وفق بيانات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء. أما على المستوى الاتحادي فقط، فإن آخر الأرقام المتاحة من الهيئة عن مشاركات المرأة الإماراتية تشير إلى أن نسبتها في وظائف القطاع الحكومي الاتحادي بلغت 51.35 %، فيما تجاوزت في القطاع الخاص 57% خلال العام الماضي.
وتستحوذ سيدات الأعمال الإماراتيات على الحصة الأكبر من إجمالي عدد سيدات الأعمال على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبنسبة تتجاوز 22%، حيث يقمن بإدارة مشاريع اقتصادية تقدر رؤوس أموالها بعشرات المليارات من الدراهم، وهي أرقام تؤشر في مجملها على نجاح جهود التمكين التي حظيت بها المرأة الإماراتية، وقدرتها على حمل المسؤولية والمشاركة في التنمية الاقتصادية من موقع الكفاءة والريادة.