أبوظبي (الاتحاد)

استضاف مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات أمس الأول عدداً من الرائدات الإماراتيات في ندوة افتراضية نظمها بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، وجاءت تحت عنوان «المرأة شريك أساسي في استراتيجية الاستعداد للخمسين» أدارتها لطيفة النعيمي مسؤولة النشاط الثقافي في المركز، وتحدثت فيها الدكتورة عائشة بالخير مستشارة البحوث في الأرشيف الوطني، والدكتورة مريم مطر مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض الجينية، والدكتورة نوال الحوسني السفيرة الدائمة للإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».
وأكدت فاطمة المنصوري مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث، أن يوم المرأة الإماراتية يمثل مناسبة وطنية مهمة للتعبير عن إنجازات «بنت زايد»، وتقدير دورها المحوري والحيوي ومساهمتها في نهضة الوطن بجانب أخيها الرجل. وأشارت إلى أن الاحتفالات بهذا اليوم تأتي هذا العام رغم التحديات والظروف التي واجهت العالم، إلا أن دولة الإمارات عودت العالم على تحويل هذه الظروف والتحديات إلى فرص للإبداع والتقدم، وهو ما حققته الدولة في 2020 بمنجزات عظيمة في مجال التنمية المستدامة واستشراف المستقبل، مؤكدة أنه كان للمرأة الإماراتية دور مهم وبارز في تلك الملفات الحيوية، سواء في إطلاق «مسبار الأمل» إلى المريخ، أو التشغيل الآمن لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية، كما تصدرت المرأة الصفوف الأولى في مكافحة الوباء الذي اجتاح العالم.

ونوهت بالدعم الذي قدمته القيادة السياسية للمرأة الإماراتية ما أوصلها لهذه المكانة التي تتبوأها اليوم، مشيرة إلى أن نادي تراث الإمارات خلال مسيرته الممتدة لربع قرن من الزمان، ظل يعمل على تمكين المرأة الإماراتية في المواقع التراثية والثقافية، تحقيقاً لدوره المجتمعي الكامل، ورسالته في حفظ وجمع التراث ونشره. 

شكر وتقدير
من جانبها، قدمت الدكتورة عائشة بالخير، الشكر والتحية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مثمنة أدوارها العظيمة في مسيرة تمكين المرأة الإماراتية، وقالت: إن سموها حولت الحلم إلى حقيقة في ما يختص بتغيير القناعات المجتمعية بشأن تعليم البنات.
وأوضحت بالخير أن المرأة الإماراتية قديماً كانت تضطلع بأدوار مهمة ومسؤولية كبيرة أثناء غياب الرجال لطلب الرزق، فكانت تقوم مقام الأم والأب معاً، وأشارت إلى أن النساء قديماً اتسمن بالقوة الذهنية التي مكنتهن من تحمل الكثير من المصاعب، وهو ما نمى لديهن الذكاء الاجتماعي والوعي العاطفي، كما تناولت البيئة الاجتماعية التي كانت مساعدة لتمكين المرأة منذ القدم.

مساندة الرجل 
فيما قالت الدكتورة مريم مطر: إن المرأة الإماراتية تحتفل في هذا اليوم بثقة الرجل الإماراتي بنفسه وبالمرأة الإماراتية، مؤكدة أن المرأة الإماراتية وصلت إلى مكانتها الحالية بجهود ودعم القيادة الرشيدة بسند وعضد أخيها الرجل. وأشارت الدكتورة مريم إلى أنه في علم الجينات لا يمكن إهمال الدور الكبير الذي يلعبه الجزء الذي يرثه الرجل من المرأة، حيث يرث كل شخص نصف كروموسوماته من أمه والنصف الآخر من أبيه، مبينة أن الذكاء العاطفي والمعرفي والتحكم في المشاعر كلها موجودة في الكروموسوم X الذي يؤخذ من الأم.
وامتدحت الخريطة الجينية للإمارات التي قالت: إنها توضح التجانس الكبير بين مختلف المكونات وعلاقات القربى بينها.

دعم مستمر 
بدورها، قدمت الدكتورة نوال الحوسني شكرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وقالت: إن المرأة الإماراتية ما كان لها أن تصل إلى ما وصلت إليه لولا دعم سموها المستمر والسخي.
وقالت الحوسني: إن دولة الإمارات رائدة في مجال الطاقة المستدامة والوعي البيئي، حيث كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من أكثر المنادين بالتنمية المستدامة والمحافظة على الموارد والبيئة منذ قيام الدولة.
وأشارت إلى أن دور المرأة في هذا المجال يبين بوضوح أن دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة فيه بشهادة الأرقام، حيث نجد أن هناك دولاً لا يشكل العنصر النسائي فيها حضوراً في مجالات العلوم والرياضيات والفيزياء، على العكس من دولة الإمارات التي نجد وجود المرأة فيها بالمجالات العلمية كبير جداً. ووافقت الحوسني ما قالته الدكتورة مريم مطر، حيث أكدت أنها تعد نفسها منتجاً إماراتياً، فهي درست في المدارس الحكومية وفي جامعة الإمارات، وحضرت رسالة الدكتوراه في الخارج بمنحة من الدولة، وأضافت «أفتخر بأنني بنت هذا البلد، ولم يكن لنا أن نصل إلى ما وصلنا إليه دون هذا الدعم والإيمان بقدراتنا من القيادة الرشيدة».