أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أفادت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي بأن فريق الامتثال قام بجولات تفتيشية على جميع المدارس الخاصة في أبوظبي للتأكد من تطبيق جميع السياسات والإرشادات الصادرة من الدائرة بتعيين ممرضين وممرضات بالعيادات المدرسية، فضلا عن إلزام جميع المدارس بتخصيص غرفة للعزل (الحجر) الصحي ضمن العيادات المدرسية وفقا للمواصفات المعتمدة من الجهات الصحية المعنية.
وذكرت  أنها أصدرت دليلا للسياسات والإرشادات لإعادة فتح المدارس، والذي نص في محور العمليات الآمنة على وجوب توفر عيادة مدرسية مخصصة وفق السياسات الصحية المعتمدة من الجهات المعنية. 
ووفقا للدليل، يجب على المدرسة توظيف ممرضة للمدرسة بدوام كامل وحاصلة على ترخيص مهني ساري المفعول من دائرة الصحة للعمل كممرضة مدرسية. 
كما يجب أن يتحقق موظفو العيادة المدرسية من أن كامل الأثاث ومعدات الوقاية الشخصية، سواء لاستخدام الكادر الطبي أو الأشخاص المشتبه بإصابتهم، وغيرها من الأدوات متوفرة ومخزنة بالشكل الصحيح وتستوفي جميع متطلبات العيادات المدرسية. 
وقالت الدائرة إنه يجب أن تحتفظ العيادة المدرسية بقائمة محدثة بجميع العاملين بالمدرسة والطلبة الذين يعانون من حالات طبية عالية الخطورة (مثل الأمراض التنفسية وأمراض القلب والضغط). إلى جانب ذلك، يتوجب على الممرضة بموجب السياسات والإرشادات الصادرة عن الدائرة الإبلاغ عن حالات كوفيد-19 المؤكدة (سواء بين الطلبة أو المعلمين والموظفين) باستخدام نظام الإبلاغ عن الأمراض المعدية.

غرفة حجر طبي 
وأوضحت الدائرة بأن محور العمليات الآمنة في دليل سياسات وإرشادات إعادة فتح المدارس، ينص على إلزام المدرسة بإنشاء غرفة عزل/‏‏ حجر طبي/ ضمن العيادة المدرسية، وتجهيز الغرفة وفقاً للمواصفات المعتمدة من الجهات الصحية المعنية للاستخدام في حالات الاشتباه بالإصابة بين أي من كوادر المدرسة أو الطلبة. 
وأكدت أنه يتوجب على المدارس توفير ممرض متخصص في العيادة المدرسية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في حال وجود أي حالات مشتبهة والإبلاغ عنها للجهات المختصة. ويوضح دليل السياسات الاشتراطات الواجب توافرها في غرفة الحجر الطبي مثل التهوية الجيدة وتوفير دورة مياه خاصة بها مع مرافق غسل اليدين، وضرورة ترك مسافة لا تقل عن مترين في حال وجود أكثر من سريرٍ واحد في الغرفة، إلى جانب توفير المستلزمات الأساسية من معدات الوقاية الشخصية كالكمامات والقفازات المخصصة للاستخدام مرة واحدة، ومواد التنظيف والتطهير الصحية المطابقة للشروط الصحية. 

الاستعداد للطوارئ 
ولفتت الدائرة إلى أن سياسات إعادة فتح المدارس الخاصة تتضمن جزءاً كاملاً يتطرق لإدارة الحوادث والاستعداد للطوارئ في المدارس، حيث يتعين على المدارس توفير فرق الاستجابة، والتي يتم تدريبها على السياسات واللوائح المعمول بها لتتبع الحالات المخالطة والإبلاغ عن المشاكل الصحية المرتبطة بكوفيد-19 إلى السلطات الصحية المعنية. كما يبين دليل السياسات الإجراءات المفصلة التي يمكن اتباعها من قبل العاملين في المدارس في حال الإبلاغ عن أي إصابة محتملة.

توعية أولياء الأمور
وأصدرت الدائرة دليل أولياء الأمور لإعادة فتح المدارس، والذي يوضح الإجراءات الوقائية التي يمكن لأولياء الأمور والطلبة اتباعها عند العودة إلى المدارس. وأكد الدليل على جميع أولياء الأمور ضرورة إبقاء أبنائهم في المنزل فيما إذا  كانوا يعانون من الحمى أو أي أعراض أخرى مثل السعال أو صعوبة التنفس أو ألم في الجسم، إلى جانب تزويد الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ستة أعوام بما لا يقل عن كمامتين من الكمامات المخصصة للاستخدام لمرة واحدة. 
كما دعت الدائرة أولياء الأمور لتوعية أبنائهم بالأساليب الوقائية اللازمة لحماية أنفسهم والآخرين، مثل الحفاظ على مسافة تباعد اجتماعي لا تقل عن 1.5 متر بينهم وبين الآخرين في جميع الأوقات، وتغطية الفم والأنف بمنديل ورقي عند السعال أو العطس، ثم رمي المنديل فورا بعد الاستعمال في سلة المهملات، وتشجيعهم على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية عدة مرات خلال اليوم وارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل. كما أكّدت الدائرة في الدليل على ضرورة ارتداء أولياء الأمور للكمامة عند توصيل أبنائهم إلى المدرسة، والحفاظ على مسافات التباعد الجسدي أثناء توصيل أو انتظار أبنائهم.

التفتيش الدوري 
وأكدت أنه ضمن فريق الامتثال يتواجد في كل مدرسة ضابط امتثال بشكلٍ دائم ويرفع تقاريره اليومية للدائرة بموجب القوائم المعتمدة، فيما يقوم فريق الامتثال التابع للدائرة بجولاتٍ شهرية وزيارات ميدانية غير معلنة للتأكد من التزام المدرسة بجميع السياسات.
إلى ذلك، أكد مديرون ومسؤولون عن الصحة والسلامة بمدارس في أبوظبي الالتزام الكامل بالسياسات والاشتراطات الصادرة من الجهات المعنية فيما يتعلق بالعيادات المدرسية ووجود ممرضين يعملون طوال اليوم الدراسي ولا يغادرون المدرسة إلا بعد خروج جميع الطلاب الذين يدرسون وفق نظام التعليم الهجين. 
وقال عبيد المحرزي مدير مدرسة الرواد بأبوظبي: إن الالتزام بالمعايير والاشتراطات التي وضعتها الجهات المعنية أمر لابد منه خاصة مع عودة الدراسة ويتواجد المعلمون في المدارس وكذلك الطلاب في الصفوف المسموح لهم بالتعلم الهجين. 
وأضاف أن الممرض الذي يعمل بعيادة المدرسة تم تعيينه من العام الماضي ويلتزم بالدوام الكامل في عيادة المدرسة من بداية اليوم الدراسي وحتى خروج جميع العاملين والطلاب من المدرسة، فضلا عن اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية المنصوص عليها. 
وأشار إلى أن الممرض حضر دورات خلال الفترة الماضية للتعرف على المستجدات في إرشادات الوقاية من كوفيد-19، كما تم اتخاذ إجراءات من أجل توعية المدرسين أيضا وكيفية التعامل مع الطلاب في حال ظهور أعراض ارتفاع درجة حرارة أي شخص. 
ولفت إلى أن الممرض هو عضو باللجنة التي شكلتها إدارة المدرسة للتوعية بالإجراءات الوقائية من كوفيد -19 بحيث يتم وضع تقرير يتم رفعه للجهات المعنية عن الوضع في المدرسة فضلا عن الإلمام بالسجلات المرضية للطلاب الذين يتم توعيتهم بالفيروس وأهمية الالتزام بارتداء الكمامات وتعقيم الأيدي وتفادي الاختلاط والحفاظ على التباعد الجسدي. 
وقال زياد ياسين مسؤول الصحة والسلامة في مدرسة النهضة: «إن الاهتمام بالعيادة المدرسية أمر يأتي في إطار الالتزام بالإرشادات والسياسات المحددة من قبل الجهات الرسمية فضلا عن تعقيم جميع الأماكن بالمدرسة والتي يستخدمها سواء المدرسون أو الطلاب». 
وأضاف أن العيادة المدرسية جاهزة ومزودة بجميع التجهيزات من مواد التعقيم والأدوية ومستلزمات الوقاية الشخصية مثل درع الوجه والكمامات، إضافة إلى توفير غرفة للعزل الصحي لأي شخص تظهر عليه حالات مشابهة لكوفيد مثل ارتفاع درجة الحرارة أو السعال بحيث تم تزويد العيادة وغرفة الحجر بأدوات مثل بدلة الوقاية وأغطية رأس والأحذية حتى تتم حماية الممرضة التي تتعامل مع أي شخص مريض.