آمنه الكتبي (دبي)

نظمت مؤسسة ميثاء بنت أحمد آل نهيان للمبادرات المجتمعية والثقافية، لقاء  مباشرا  عن بعد عبر حسابها على الإنستجرام، مع معالي سارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة.
 
وأدار اللقاء  فهد الهيكل الذي قدم في مستهل اللقاء الشكر للشيخة ميثاء بنت أحمد آل نهيان، على هذه اللقاءات والندوات التي من شأنها توعية الشباب ونشر الأفكار الإيجابية داخل المجتمع ككل وبث روح التحدي فيه.
 
وأكد هيكل، أن مؤسسة ميثاء بنت أحمد آل نهيان للمبادرات المجتمعية والثقافية، هي واحدة من أهم المؤسسات العريقة التي تهتم بالأحداث التاريخية والمؤثرة لدولة الإمارات لاسيما الإنجاز الأسطوري المتعلق بمسبار الأمل.

وكشفت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيس وكالة الإمارات للفضاء وقائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، عن أنه سيتم فرز المتقدمين لبرنامج نوابغ العرب للالتحاق بالدورة الأولى، وتوزيعهم على مختلف مشاريع الفضاء، مشيرة إلى أن وكالة الإمارات للفضاء أطلقت لاحتضان ورعاية نخبة من النوابغ والمواهب العربية والشغوفين بعلوم الفضاء وذوي الكفاءات العلمية والمبدعين والمبتكرين والمخترعين.
وبينت معالي سارة الأميري خلال لقاء رقمي نظمته مؤسسة ميثاء بنت أحمد آل نهيان، أن شباب الإمارات يعد نموذجاً للشباب العربي، مشيرة إلى أن فريق عمل «مسبار الأمل» ثابر لأكثر من 6 سنوات وتجاوز التحديات وتجنب الكثير من المخاطر.
وقالت معاليها: دخلت الإمارات عالم الفضاء بإنجاز تاريخي غير مسبوق على مستوى العالم العربي والمنطقة، من خلال الإطلاق الناجح لـ«مسبار الأمل» ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، لتكون بذلك أول مهمة فضائية فعلية لاستكشاف الكوكب الأحمر تقودها دولة عربية.
وأوضحت معاليها أن الدول المتقدمة عملت على تصميم مشاريع للمريخ استغرقت أكثر من 10 سنوات، وفي المقابل أثبتت دولة الإمارات نجاحها، وأنجزت المشروع خلال 6 سنوات وبميزانية تعد الأقل تكلفة من نوعها بالمقارنة مع نظيرتها من المشاريع العالمية.
وأشارت معالي سارة إلى أن إطلاق مسبار الأمل وضع دولة الإمارات في مصاف الدول السباقة عالمياً في مجال استكشاف الفضاء، كما عزز مكانتها بوصفها مركزاً للصناعات الفضائية الأكثر تطوراً في المنطقة، مبينة أن فريق مسبار الأمل قام بعمل تجارب واختبارات للمشروع، وتم إنجاز أكثر من 100 مراجعة على المسبار قبل الإطلاق.

  • سارة الأميري
    سارة الأميري

تطوير الكفاءات
وحول العائد من مشروع «مسبار الأمل»، قالت معالي سارة الأميري: يهدف المشروع لتطوير كفاءات وطنية في الهندسة والعلوم وتوظيف العلوم والبحث العلمي في تعزيز مسيرة التنمية وبناء قدرات شباب دولة الإمارات في مجالات العلوم والتكنولوجيا أبرز الدوافع لاستكشاف الإمارات للفضاء، إضافة إلى تأسيس اقتصاد مستدام مبني على المعرفة يعزز من مكانة الدولة وريادتها العالمية.
وأضافت معاليها: كما يهدف إلى توفير أول دراسة شاملة عن مناخ كوكب المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، وعندما يصل إلى الكوكب الأحمر عام 2021 سيساعد المسبار في الإجابة عن أسئلة علمية رئيسة حول الغلاف الجوي للمريخ، كما أنه سيوفر صورة متكاملة للغلاف الجوي للكوكب وفهماً أعمق لسبب تآكل الغلاف الجوي المرتبط بالتغيرات المناخية، وغير ذلك من الأهداف.
وتابعت معاليها: يعمل المشروع على دراسة التغييرات الجوية في كوكب المريخ في كل الأوقات وخلال كافة الفصول والوصول إلى فهم العناصر الأساسية لجو المريخ، وذلك من خلال رصد حركة بخار الماء والغبار والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للمريخ، ودراسة هروب الهيدروجين والأكسجين من الغلاف الجوي للمريخ، وفهم دور تغير حركة الغبار ودرجات الحرارة وبخار الماء على تآكل الغلاف الجوي، فيما يحمل مسبار الأمل 3 أجهزة علمية دقيقة لجمع أكثر من 1000 غيغابايت من البينات العلمية، وهي: مقياس طيفي بالأشعة تحت الحمراء، وكاميرا رقمية للاستكشاف، ومقياس طيفي بالأشعة فوق البنفسجية.

الأنماط المناخية للمريخ
وقالت معالي سارة الأميري: يهدف «مسبار الأمل» إلى توفير معلومات جديدة عن الأنماط المناخية للمريخ، ما يشكل فرصة لإحداث ثورة في المعلومات والبيانات عن الغلاف الجوي الكلي للمريخ لتوظيفها في خدمة البشرية، وتعزيز مسيرة التنمية العالمية.
وبينت معاليها: أن «مسبار الأمل» تم تصميمه خلال 4 سنوات، موضحة أن الأجهزة العلمية عمرها الافتراضي 4 سنوات، وصمم المسبار لتكون مدة عمله سنتين مريخيتين «ما يعادل أربع سنوات أرضية»، على أن يتم إنجاز المهمة العلمية للمسبار في سنة مريخية، وإذا انتهى من المهمة خلال السنة المريخية الأولى، ستكون هناك فرصة سنة مريخية أخرى لإضافة مهام جديدة إلى المسبار، وذكرت معاليها أن قيادة دولة الإمارات ترسم الحلم لشباب دولة الإمارات لتجد السبل لتحقيقه.
يشار إلى أن برنامج «نوابغ الفضاء العرب»، الذي أطلق في الإمارات قبل شهرين تقريباً يحتضن ويرعى نخبة من النوابغ والمواهب العربية اللافتة، يوفر 13 تخصصاً علمياً، تعنى بعلوم الفضاء والتقنيات ذات الصلة، بجانب إمكان توفير فرص وظيفية مستقبلية لهم في قطاع الفضاء.