أبوظبي (الاتحاد)  

أكد جهاز أبوظبي للمحاسبة، أن صدور القانون رقم (19) لسنة 2020 بشأن إعادة تنظيم جهاز أبوظبي للمحاسبة، يعكس رؤية القيادة الحكيمة في إمارة أبوظبي في العمل على تطوير البيئة التشريعية الرقابية والمالية القائمة على أساس أفضل ممارسات الحوكمة والمساءلة والشفافية، بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية ويواكب النهضة التنموية التي تشهدها إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا وقد أوضح جهاز أبوظبي للمحاسبة أن إعلان صدور قانون إعادة تنظيم أعمال الجهاز يأتي ليواكب التطورات التي شهدها اقتصاد الإمارة والجهاز الحكومي التنفيذي بشكل عام في ممارسات الحوكمة والانضباط المؤسسي والمالي والإداري خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك من خلال إرساء نظام مالي واقتصادي يحقق التميز في حماية المال العام، وتعزيز النزاهة والشفافية في الممارسات المالية والإدارية، علاوة على الارتقاء بجودة أعمال التدقيق المقدمة للجهات، ما يسهم في ترسيخ الثقة باقتصاد الإمارة، ويعزز سمعتها ومكانتها في مختلف مؤشرات التنافسية. وأكد معالي حميد أبوشبص رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة، أن حكومة أبوظبي تعمل انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على التطوير الدائم والمستمر لكافة الأنظمة واللوائح والتشريعات التي تصب في مصلحة تطوير منظومة الرقابة على المال العام في الإمارة.
وقال معالي حميد أبوشبص: «يُعدُّ قانون إعادة تنظيم جهاز أبوظبي للمحاسبة، الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مواكباً للتطورات الكبيرة التي شهدها اقتصاد الإمارة والجهاز الحكومي التنفيذي ضمن ممارسات الحوكمة المؤسسية والإدارة الفعالة للموارد المالية ومعايير الأمانة الوظيفية والانضباط، إذ عمل القانون على تحديث اختصاصات الجهاز لتمكينه من أداء دوره بشكل متكامل، ومنحه صلاحيات إضافية تتناسب مع النهج الذي تتبعه إمارة أبوظبي منذ عقود، إذ دأبت الإمارة على اتخاذ القرارات المدروسة بتأنٍّ وحكمة، والعمل على تطوير الأنظمة والتشريعات التي تتناسب مع كل مرحلة».

خطة متكاملة
حرصاً على التطبيق الفعال لقانون إعادة تنظيم جهاز أبوظبي للمحاسبة، سيقوم الجهاز بإطلاق عدة مبادرات ضمن خطة متكاملة موجهة للأطراف المعنية لشرح أحكام القانون وآليات العمل التي استحدثها، ولتفصيل الفوائد المتوقعة من تمكين الجهاز، وزيادة الوعي بالواجبات والمسؤوليات المرجوّة من الجميع. وتشتمل الخطة على إصدار عدة مطبوعات عن القانون، وإطلاق ورش عمل للإدارات التنفيذية والموظفين لشرح القانون ودور الجهاز ودور كل جهة، فضلاً عن تخصيص ورش عمل لمكاتب المحاسبة والتدقيق المحلية والعالمية العاملة في الإمارة. 
وبالإضافة إلى ذلك، سيعمل جهاز أبوظبي للمحاسبة في المراحل اللاحقة على إعداد برامج تعريفية عبر وسائل الإعلام المختلفة لرفع مستوى الوعي بأهمية وطرق حماية المال العام وبرامج تعزيز مبادئ النزاهة والمساءلة والأمانة. كما كشف الجهاز أنه يعمل على إطلاق تدريب رقمي إلزامي سنوي لجميع موظفي الجهات الخاضعة للتأكد من فهمهم لمسؤولياتهم.
وسيعزز القانون الجديد آليات الرقابة على المال العام في الجهات التي ينطبق عليها القانون، لتشمل الرقابة المالية، رقابة الأداء، علاوة على الرقابة على نظم الرقابة، ليكون بذلك مظلة وقائية تعزز الدور الرقابي للجهاز وتسهم في الارتقاء بمستوى أدائه المهني، بما ينسجم مع قيم الحوكمة المؤسسية والمالية في الجهاز التنفيذي بإمارة أبوظبي والجهات التابعة له.
ووفقاً للقانون الجديد، سيتوسع نطاق اختصاص الجهاز ليشمل الشركات التي تمتلك الحكومة 25% أو أكثر من رأس مالها، مقارنة بـ50% سابقاً، ويؤسس لمستوى جديد من الكفاءة والحوكمة المؤسسية، ويعزز الثقة في النظام المالي والاقتصادي بإمارة أبوظبي.

معايير

حول آليات إعداد القانون، بيّـن معالي حميد أبوشبص أنه جاء بعد إجراء دراسات معيارية في عدد من الحكومات حول العالم، والاطلاع على أفضل التجارب والخبرات في أنظمة المحاسبة والشفافية ومكافحة الفساد، علاوة على التعاون الوثيق مع عدد من المنظمات الدولية في مجال الرقابة على الموارد المالية.
وأكد معالي حميد أبوشبص رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة أن إمارة أبوظبي تولي اهتماماً كبيراً في تعزيز معايير الشفافية والنزاهة وتعمل على درء حالات المخالفات المالية والإدارية.
وأضاف: «تحظى أبوظبي بمكانة اقتصادية وتجارية وحضرية مرموقة جعلت منها وجهة مفضلة للعيش والاستثمار والعمل وشهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، لذا كان من الطبيعي أن يواكب ذلك التطور نظام مالي رقابي معاصر يقوم على أسس ومعايير فاعلة من الشفافية والنزاهة والانضباط المالي والإداري».