القاهرة (الاتحاد) 

أكد خبراء في قطاع الطاقة وجود فرص واعدة للتعاون بين دولتي الإمارات وإسرائيل في مجالات الطاقة المتجددة والجديدة والنووية بعد توقيع «معاهدة السلام»، لافتين إلى أهمية تبادل الخبرات في مشروعات الطاقة الشمسية والمتجددة والطاقة النووية بين البلدين. 
وقال الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول والطاقة المصري: «إن هناك فرصاً عديدة للتعاون بين البلدين في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والنووية السلمية، لافتاً إلى التقدم الكبير والهائل لدى إسرائيل في هذه المجالات، وهو ما يمكن أن يحقق استفادة مشتركة». 
وأوضح لـ«الاتحاد» أنه يمكن تحقيق الاستفادة من خلال المشروعات المشتركة وتبادل الخبرات وإرسال المتدربين والبعثات البحثية، بين البلدين، خصوصاً في مجال الطاقة النووية السلمية.
ونجحت الإمارات، الشهر الماضي، في تشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي. وقامت أيضاً باستثمارات كبرى في تطوير مصادر بديلة من الطاقة، بينها الطاقة الشمسية. وتولي الدولة اهتماماً كبيراً لمواكبة التطورات والتكنولوجيا، بما يضمن استمرار النمو الاقتصادي، وتحقيق بيئة مستدامة، للمحافظة على الموارد المائية والاعتماد بشكل كبير على أشكال الطاقة النظيفة وتطبيقات التنمية الخضراء. 
وأكد أبو العلا أن التعاون مع إسرائيل يدعم مسيرة الإمارات في مجال استخدامات الطاقة الشمسية لما تتمتع به من جو مثالي، إضافة إلى باقي الاستخدامات الأخرى، عبر إنشاء مصانع لقطع الغيار المستخدمة في وحدات الطاقة الشمسية لاستخدامات المنازل والفنادق. 
ومن جانبه، اعتبر الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والخبير في قطاع الطاقة المصري، أن هناك كثيراً من المجالات المرتبطة بالطاقة، والتي يمكن للبلدين التعاون فيها، خصوصاً التكنولوجيا المتطورة، موضحاً أن دولة الإمارات تشهد طفرة كبيرة في 3 اتجاهات مختلفة في هذا المجال. 
وشدد لـ«الاتحاد» على أن الإمارات من ضمن الدول المتقدمة في استخدام الطاقة المتجددة، ولديها تقدم كبير في تكنولوجيا خلايا «السليكون والفوتو سليكون»، وهو التحويل المباشر من الطاقة الشمسية لطاقة الكهرباء، لافتاً إلى أن الجانب الإسرائيلي يمكنه الاستفادة من هذه الإمكانيات، وكذلك من مراكز الأبحاث المتميزة بالإمارات في هذه المجالات. 
وأوضح القليوبي أن إسرائيل متقدمة في صناعة الوقود النووي، واستخدامات الطاقة النووية في مجال تحلية المياه، عبر المفاعلات القريبة من مياه البحر المتوسط، وهو أمر يمكن أن يستفيد منه الجانب الإماراتي. 
ولفت أيضاً إلى إمكانية تبادل الخبرات في عمليات تصنيع خطوط نقل الغاز الطبيعي.
وبرزت الطاقة النووية السلمية أيضاً كخيار أمثل لدولة الإمارات، حيث تستخدم تكنولوجيا آمنة وصديقة للبيئة وموثوقة، كما أنها مجدية اقتصادياً، وقادرة على إنتاج الكهرباء بشكل كبير، حيث أكد خبراء أن الطاقة النووية ستسهم في تنويع إمدادات الطاقة في الدولة مع ضمان أمن الطاقة في المستقبل، إضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية، وتوفير كثير من فرص العمل.