هالة الخياط (أبوظبي) 

خالفت هيئة البيئة في أبوظبي 10 مزارع صرفت مياهاً معالجة بطريقة غير آمنة، وأكدت ضرورة التزام أصحاب المزارع بتشغيل محطات تحلية المياه الجوفية وفق الاشتراطات البيئية وتصريف المياه المالحة الناتجة من المحطة بشكل بيئي آمن، ويحافظ على البيئة.
وأفادت الهيئة بأن تصريف المياه المالحة الناتجة عن محطات التحلية الصغيرة في المزارع بطريقة غير آمنة يؤدي إلى تملح التربة، وتلوث الخزان الجوفي، والإضرار بالاستثمارات ومزارع الآخرين، وإهدار كميات كبيرة من المياه الجوفية التي يمكن إعادة استخدامها.
وتنفذ الهيئة حاليا حملات لتوعية أصحاب المزارع باشتراطات تنفيذ برك تصريف آمنة بيئياً ومعزولة. والتوصية باستخدام مياه الرجوع في إنتاج الأعلاف أو الاستزراع السمكي. وقال الدكتور محمد داوود مستشار - الموارد المائية في هيئة البيئة لـ «الاتحاد» أن الشهر الماضي شهد مخالفة 10 محطات نتيجة تصريفهم للمياه المالحة (الرجوع) في بركة مجمعة وغير معزولة، ويتم إلقاء مخلفات المزارع بها. وخلال الزيارات الميدانية والاجتماع مع أصحاب المزارع تم العمل على إزالة أسباب الشكوى والمخالفة.
وقال الدكتور داوود إنه تم حصر ما يقرب من 1130 محطة تحلية صغيرة منتشرة في المزارع، ويعتبر هذا الحصر بمثابة ترخيص مبدئي غير أن معظم هذه المحطات تتخلص من المياه المالحة (الرجوع) في برك غير معزولة وغير آمنة بيئياً. وتعمل هيئة البيئة حالياً على توعية أصحاب المزارع لتنفيذ برك تصريف آمنة بيئياً ومعزولة. وكذلك التوصية باستخدام المياه المالحة في إنتاج الأعلاف أو الاستزراع السمكي. متوقعا زيادة عدد هذه المحطات في المستقبل.
وأشار إلى أن الهيئة بدأت في تنظيم هذه المحطات للحفاظ على مخزون المياه الجوفية بالإمارة، وبما يتوافق مع توجيهات الحكومة الرشيدة، حيث تسهم هذه المبادرة في تنظيم كميات الضخ المحددة لهذه المحطات واستخدامات المياه الجوفية، وكذلك تنظيم تصريف المياه المالحة الناتجة من هذه المحطات بشكل يحافظ على البيئة. 
وكشف عن مشروع بحثي قامت الهيئة به مؤخرا للاستفادة من المياه الراجعة من محطات التحلية في زراعة الساليكورنيا والاستزراع السمكي، حيث تقوم 4 مزارع منها بزراعة نبات (الساليكورنيا)، وهو نبات ملحي ذو عائد اقتصادي جيد، نظراً لاستخدامه في تصنيع بعض المنتجات الغذائية، في حين تقوم 4 مزارع أخرى بزراعة الساليكورنيا، بالإضافة إلى تربية أنواع معينة من الأسماك اعتماداً على المياه الراجعة من محطات التحلية مع الاستفادة من مياه أحواض الأسماك في ري محصول (الساليكورنيا). وجاءت النتائج مبشرة، ولها عائد ومردود اقتصادي على أصحاب المزارع.  وبين داوود أن زيادة عدد محطات تحلية المياه الجوفية في المزارع فرضه واقع تدهور نوعية المياه الجوفية وتملحها في محاولة من أصحاب المزارع لتحلية المياه الجوفية عالية الملوحة وتحويلها إلى مياه عذبة تصلح للزراعة، مشيراً إلى أن المعضلة الحالية تكمن في أن هذه المحطات تحتاج إلى طاقة لتشغيلها، بالإضافة إلى تصريف نحو 50% من إجمالي المياه الجوفية في برك تبخير قد تكون غير معزولة وغير بيئية.  وحددت الهيئة عدة اشتراطات لترخيص هذه المحطات أبرزها: تحديد كميات الضخ من البئر الجوفي الذي يغذي هذه المحطة، تركيب عداد على البئر الجوفي، تحديد السعة الإنتاجية وطريقة التحلية المستخدمة، تصريف المياه المالحة الناتجة من المحطة بشكل بيئي آمن، ويحافظ على البيئة.