ناصر الجابري (أبوظبي)

شهد التعليم الفضائي في دولة الإمارات، تطوراً متواصلاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغ حجم استثمارات وكالة الإمارات للفضاء في المشاريع والبرامج بالتعاون مع الجامعات نحو 160 مليون درهم، وذلك انطلاقاً من دور البرامج التعليمية في بناء الخبرات والكفاءات الوطنية المتخصصة في علوم الفضاء. 
واستطاع التعليم الفضائي في الدولة إنجاز 7 مستهدفات رئيسة، تتمثل في إعداد الكادر البشري المؤهل للعمل في قطاع الفضاء، وتأهيل القيادات الشابة لمهام استكشاف الفضاء الخارجي، وجذب نخبة الطلاب لدراسة واختيار التخصصات العلمية، ورفع مستويات الوعي الفضائي لدى الأجيال الناشئة، وتعزيز تنافسية الجامعات في التصنيفات العالمية، وتطوير منظومة الأبحاث، إضافة إلى توفير بيئة علمية قادرة على محاكاة منظومة عمل المشاريع الفضائية الكبرى. 
وأكد فهد المهيري، المدير التنفيذي لقطاع الفضاء في الوكالة بالإنابة، وجود 3 جامعات حالياً تقدم 5 برامج فضائية علمية متخصصة في الفضاء، إضافة إلى 4 مراكز للبحث والتطوير خاصة بالجامعات في الدولة، كما يوجد عدد من الطلبة الذين يحظون بالمنح وبرامج الرعاية الدراسية؛ وذلك بهدف إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على الانضمام والانخراط في برامج الفضاء وعلومه والمشاركة في العديد من المهمات المستقبلية ضمن برنامج الإمارات الفضائي الذي يواصل المضي قدماً نحو تحقيق أهدافه العلمية والمعرفية. 
وأشار المهيري إلى أن الوكالة تواصل العمل ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء لتحقيق 6 أهداف، تشمل توفير خدمات فضائية منافسة ورائدة عالمياً، وتعزيز القدرات المحلية في البحث والتطوير والتصنيع في تكنولوجيا الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية ملهمة، وترسيخ ثقافة وخبرات وطنية في مجال الفضاء، إضافة إلى تشكيل شراكات واستثمارات محلية وعالمية فاعلة في صناعة الفضاء، ووضع بنية تشريعية وتحتية داعمة تواكب مختلف تطورات المستقبل للقطاع.
ويهدف البرنامج التعليمي للوكالة إلى تأسيس بنية تعليمية وعلمية متكاملة واستقطاب الطلاب المتميزين من مواطني الدولة لتحصيل الدرجات العلمية في مجال الفضاء داخل وخارج الدولة، ورعاية المواهب الناشئة وتطوير مهارات الطلبة والمعلمين وتنميتهم في مجال العلوم والهندسة والتكنولوجيا والرياضيات.
وتتضمن قائمة المشاريع التي تعمل عليها الجامعات حالياً بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء، عدداً من الأقمار الاصطناعية المكعبة، منها القمر «الشارقة سات 1» والذي سيتم إطلاقه خلال مطلع العام الجاري بالتعاون مع مركز الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك بجامعة الشارقة، إضافة إلى مشاريع للأقمار الاصطناعية المصغرة بالتعاون مع المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات، حيث تسهم هذه المشاريع في تعزيز منظومة الأقمار الاصطناعية الإماراتية المصغرة والتي شهدت نجاحاً مهماً خلال العام الجاري، عبر الإطلاق الناجح للقمر الاصطناعي «مزن سات» خلال سبتمبر الماضي.