دبي (وام)

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنظم مؤسسة القمة العالمية للحكومات بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة، اليوم حواراً عالمياً افتراضياً رفيع المستوى، بعنوان «75 دقيقة من أجل التعاون الدولي»، ضمن فعاليات إحياء الذكرى الـ75 لإنشاء الأمم المتحدة، بمشاركة معالي أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة ووزراء في حكومة الإمارات ومسؤولين دوليين. 
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهذه المناسبة، أن الأمم المتحدة قدمت خدمات جليلة للبشرية في مجالات التنمية والخدمات الإنسانية، وتعزيز التعاون بين الحكومات، وأن دولة الإمارات ملتزمة بدعم جهودها وبرامجها ومبادراتها الهادفة لرسم ملامح التنمية المستقبلية.
وقال سموه: «دولة الإمارات حريصة على تعزيز الشراكات الدولية، والأطر المؤسسية العالمية الهادفة لترسيخ التعاون ومبادئ الحوار والشراكة المرتكزة على النهوض بالإنسان، وهي داعم رئيسي لمبادرات ومشاريع الأمم المتحدة، لإيمانها بما تشكله هذه المنظمة منذ تأسيسها قبل 75 عاماً، من مظلة جامعة ومساحة مفتوحة للتواصل البناء والحوار الإيجابي، الهادف لتلبية تطلعات البشرية لمستقبل أفضل».
وأضاف سموه: «تمكنت المنظمة الأممية من فتح قنوات التواصل البناء، وعملت منذ تأسيسها على تحفيز الحكومات للتطور وصناعة التغيير، وترسيخ علاقات دولية قائمة على قيم التسامح والتعايش والتقارب والحوار بين الشعوب.. دولة الإمارات تتشارك مع الأمم المتحدة هذه القيم والمبادئ السامية، وتتبنى رؤاها لتعزيز التكامل بين الحكومات والشعوب، وتسعى معها لتمكين الدول من الاستعداد للمستقبل وتطوير الأدوات والحلول لتحدياته».
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن القمة العالمية للحكومات تمكنت خلال سنوات قليلة من توفير منصة للتعاون ومشاركة الرؤى وقصص النجاح، وتشكيل التوجهات الداعمة للحكومات حول العالم، وطورت شراكة متميزة مع المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، في مجالات بناء قدرات الحكومات وتعزيز جاهزيتها، من خلال استشراف مستقبل القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان، ووضع أجندة عمل مستقبلية لتمكين الحكومات وجعلها أكثر استعداداً لاستباق المتغيرات المتسارعة.

التعاون الرقمي
ويركز الحوار العالمي على مواضيع تعزيز الشراكات والتعاون الرقمي، والمجتمعات الرقمية العالمية، من خلال تمكين الشباب وقادة المستقبل، وتوظيف أحدث الوسائل التكنولوجية في إيجاد الحلول المبتكرة للتحديات المستقبلية التي يواجهها العالم.
 وتشترك القمة العالمية للحكومات في توجهاتها مع الأهداف التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة، في تعزيز التكامل والتعاون العالمي، بما يهدف إلى تنمية المجتمعات، وإشراك كافة فئات المجتمع في وضع أجندة عمل الحكومات، وابتكار الحلول للتحديات التي تواجهها لصناعة مستقبل أفضل. ويجسّد الحوار رفيع المستوى دور القمة العالمية للحكومات في تعزيز التعاون الدولي والحوار ونشر القيم الإنسانية، وتوفير منصة دولية تهدف لاستشراف مستقبل الحكومات حول العالم، وتعزيز العمل الحكومي وبناء فرص لابتكار أفضل الأدوات والأساليب التي تدعم عمليات اتخاذ القرار وصناعة المستقبل، عبر مشاركة الخبرات والتجارب الدولية. ويشهد الحوار مشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين من مختلف دول العالم، إضافة إلى المؤثرين في مجالات التعليم والبيئة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من الأطفال من عدة دول، في رسم المسار المستقبلي لمنظمة الأمم المتحدة، عبر طرح تساؤلاتهم ومشاركة أفكارهم وطموحاتهم مع أمينها العام.

أجندة الفعالية 
تتضمن أجندة الفعالية عقد جلسة رئيسية لمعالي أنطونيو غوتيريس، تركز على دور منظمة الأمم المتحدة في تعزيز الشراكات والتعاون بين الحكومات، بما يضمن تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وتعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار وتمكينهم من بناء مستقبلهم. وتوجه دولة الإمارات عبر الحوار «رسالة سلام من أجل الإنسانية»، تنظمها وزارة التسامح والتعايش، يشارك فيها ممثلون عن الأديان ممن يعيشون على أرض الإمارات، لنقل قصة نجاح نموذج الدولة في تعزيز السلام والتعايش، وبناء منظومة للقيم الأخلاقية في مجتمعها الذي يعيش فيه أكثر من 200 جنسية، ما يجعلها ملتقى للحضارات العالمية.
وتشهد الفعالية تنظيم 3 جلسات حوارية ترتكز على محاور إعلان الجمعية العام للأمم المتحدة الذي تم اعتماده مؤخراً، بمناسبة الذكرى الـ 75 لتأسيس المنظمة، وتبحث أهمية تطوير الحكومات وتعزيز جاهزيتها من خلال تبني أحدث الوسائل التكنولوجية وتطوير قطاعات جديدة تخدم المجتمعات. وتبحث الجلسة الأولى بعنوان «التعاون الرقمي لتمكين الأجيال والمجتمعات»، سبل تعزيز التعاون الرقمي العالمي لتحقيق الجاهزية الحكومية، وتسلط الضوء على أهمية تبني التكنولوجيا المتقدمة التي تمثّل أولوية لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه الحكومات وأحد المحاور الرئيسية للاستعداد للمستقبل، وضرورة الاستثمار في الطاقات وبناء القدرات الرقمية. وتناقش الجلسة الثانية بعنوان «فرص التعليم والعمل لأجيال المستقبل»، أهمية الاستثمار في الشباب، وإعدادهم لقيادة المستقبل في مختلف القطاعات، وتمكينهم من مواصلة مسيرة التنمية والتطوير العالمية، وبناء مجتمعات مستدامة، عبر تعزيز المنظومة التعليمية العالمية بالتركيز على تطوير آليات تزودهم بمهارات التعلم مدى الحياة، وخلق فرص عمل تواكب احتياجاتهم المستقبلية. وتستعرض الجلسة الثالثة بعنوان «العمل المناخي من أجل مستقبل البشرية»، أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات نتيجة للتغير المناخي، وأهمية تكثيف الجهود في إطلاق وتنفيذ مبادرات دولية للتصدي له.