أبوظبي، عواصم (وام، وكالات)

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة العمل الإرهابي الذي وقع في مدينة «نيس» الفرنسية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وجرح آخرين. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، اليوم، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية. وشددت الوزارة على رفضها الدائم لجميع أشكال العنف التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية. كما أعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وذكرت الشرطة الفرنسية ومسؤولون أن مهاجماً يحمل سكيناً قطع رأس امرأة وقتل اثنين آخرين في هجوم عند كنيسة «نوتردام» بمدينة «نيس» اليوم.
وقال كريستيان إستروزي رئيس بلدية نيس، على تويتر، إن الهجوم الذي وصفه بالإرهابي وقع في أو قرب كنيسة نوتردام، وإن الشرطة ألقت القبض على المهاجم الذي ظل يردد «الله أكبر» حتى بعد إلقاء القبض عليه.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن بلاده لن تتخلى عن القيم الفرنسية، ووصف ماكرون الحادث بأنه «هجوم إرهابي»، معلناً في الوقت نفسه نشر وحدات الجيش في بعض المناطق بالبلاد، خاصة عند دور العبادة. وقال ماكرون «قررنا زيادة عدد جنود وحدة سانتينيل المتخصصة بمكافحة الإرهاب من 3 إلى 7 آلاف جندي لتأمين دور العبادة ولاسيما الكنائس بمناسبة عيد جميع القديسين».
وبعد الهجوم، رفع رئيس الوزراء جان كاستيكس حالة التأهب الأمني في فرنسا إلى أعلى مستوياته، وقال إن رد الحكومة سيكون «قوياً وصارماً». وأوضح إستروزي أن أحد القتلى سقط داخل الكنيسة ويعتقد أنه حارسها. وقال للصحفيين «أطلقت الشرطة النار على المهاجم المشتبه به في أثناء القبض عليه وهو في طريقه إلى المستشفى، وهو لا يزال على قيد الحياة».
وأضاف: «طفح الكيل، حان الوقت الآن لكي تتبرأ فرنسا من قوانين السلام من أجل القضاء نهائياً على الإرهاب في أراضينا».
وقال صحفيون من رويترز في مكان الحادث إن الشرطة المسلحة بأسلحة آلية فرضت طوقاً أمنياً حول الكنيسة الواقعة في شارع جان ميديسان في نيس، وهو شارع التسوق الرئيسي بالمدينة.
كما انتشرت سيارات إسعاف وسيارات إطفاء في الموقع.
ومن جانبه، طلب وزير الداخلية الفرنسي، جيرار دارمانين، تعزيز الإجراءات حول دور العبادة ولاسيما الكنائس فوراً.
وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن المهاجم يدعى إبراهيم ويبلغ من العمر 25 عاماً. وقال موقع «Europe 1»، إن المهاجم كان يتحدث باللغة الفرنسية، مشيراً إلى أن عناصر الشرطة الفرنسية لم يعثروا بحوزته على شيء، لا بطاقة هوية ولا هاتف محمول ولا أي وثائق أخرى.
وأضاف الموقع الفرنسي أن الشرطة الفنية بصدد البحث للتأكد من هويته.
وفي باريس، وقف النواب في الجمعية الوطنية دقيقة حداداً على أرواح الضحايا. وقالت رئيسة بلدية باريس آن إيدالجو إن سكان نيس «يمكنهم الاعتماد على دعم مدينة باريس والباريسيين».
وأكدت الشرطة مقتل ثلاثة في الهجوم وإصابة عدد آخر. وقالت إدارة المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب إنها تلقت طلباً للتحقيق في الهجوم.
وفي سياق متصل، قتلت الشرطة الفرنسية، أمس، رجلاً مسلحاً بسكين في مدينة «أفينيون» بعدما حاول مهاجمة ضباط الشرطة.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية أن ضباط الشرطة حاولوا في البداية تحييد المعتدي دون قتله، وظل الرجل واقفاً ما اضطرهم إلى استخدام سلاح الخدمة. وبدأت الشرطة القضائية التحقيق في الحادث فيما حل المدعي العام بالمنطقة.
وجاء الهجوم بالسكين بعد ساعتين من هجوم نيس الذي أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن أجهزة الأمن في مدينة ليون ألقت القبض على رجل مسلح بسكين كان يخطط لتنفيذ عملية طعن. ونقلت قناة «СNews» عن مصدر في الشرطة المحلية تأكيده أن المشتبه فيه اعتقل قرب محطة قطارات في المدينة، وهو كان ينوي استقلال ترام. وكشفت الشرطة، حسب القناة، أن الموقوف مهاجر أفغاني انقضت فترة سريان تصريح الإقامة الممنوح له، والتحقيقات جارية الآن في هاتفه للكشف عن اتصالاته داخل البلاد وخارجها.
كما اعتقلت السلطات الفرنسية، أمس، شخصاً يعتقد أنه كان يخطط لتنفيذ هجوم على كنيسة في بلدة سارتروفيل شمال غربي باريس.
وأفادت صحيفة «Le Parisien» اليومية بأن الشرطة أغلقت جزءاً من حي بلاتو في البلدة واعتقلت المشتبه فيه الذي كان يجول في محيط مبان تاريخية منها كنيسة سان مارتن، وذلك بعد أن أبلغ والده السلطات بأن ابنه يريد ارتكاب «عمل مشابه لما حصل في نيس». 
ولاقى الهجوم الإرهابي في مدينة «نيس» تنديداً عربياً ودولياً واسعاً، وتأكيد رفض مثل هذه الأعمال المتطرفة التي تتنافى مع جميع الديانات والمعتقدات الإنسانية والفطرة الإنسانية السليمة. 
وأدانت كل من المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن ومصر وروسيا وباكستان وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وغيرها الكثير من الدول الهجوم الإرهابي.