شروق عوض (دبي)

أكدت حمدة عبد الله الأصلي، رئيس قسم التنوع البيولوجي البحري في وزارة التغير المناخي والبيئة، مواصلة الوزارة استكمال مراحل مشروع القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض، حيث باشرت بتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، والتي ترتكز على تقييم حالة التهديد التي يتعرض لها 765 نوعاً من الطيور والنباتات، منها 167 نوعاً من الطيور المتواجدة في الدولة، و598 نوعاً من النباتات المحلية.
وأوضحت الأصلي في تصريحات لـ «الاتحاد»، أنّ النتائج الأولية لهذه المرحلة كشفت عن تعرض 127 نوعاً من أصل 765 نوعاً من الطيور والنباتات المحلية لتهديد الانقراض، منها 89 نوعاً مهددة بالانقراض من أصل 167 نوعاً من الطيور المتواجدة في الدولة، مثل (الحمراوي أبيض العين «البطة الحديدية»، الزقزاق الشامي، الزقزاق الاجتماعي «قطقاط» والحبارى الآسيوية وغيرها)، و38 نوعاً مهدداً بالانقراض من أصل 598 نوعاً من النباتات المحلية، مثل (نجمة البر، القفعاء، النقد، فنة الكَفْنة، صُمَيْماء، قضة بوتية «طحيان»، خزامى البحر، مغزرة والعرفج وغيرها).

مراحل المشروع
وحول تفاصيل مشروع القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض، قالت: يأتي هذا المشروع تنفيذاً لالتزامات الدولة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية، ووفقاً لاستراتيجيات وخطط وزارة التغير المناخي والبيئة للحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي وحماية الأنواع الحية المهددة بالانقراض والعمل على إعادة تأهيلها، مثل الخطة الوطنية للتغير المناخي (2017 - 2050) والبرنامج الوطني للتكيف المناخي، والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي الصادرة عام 2014، حيث أطلقت الوزارة المشروع خلال العام (2018)، وانتهت بشكل كامل من إنجاز المرحلة الأولى منه خلال العام المنصرم (2019)، وشملت تقييم حالة التهديد لـ 1167 نوعاً من الثدييات والزواحف والبرمائيات في البيئة المحلية، حيث تم تصنيف 58 نوعاً من الثدييات المهددة بالانقراض من الدرجة الأولى مثل (المها العربي، الطهر العربي، الوشق، أبقار البحر والدولفين الأحدب)، في حين تفاوتت بقية أنواع الثدييات ما بين مهددة بالانقراض أو معرضة للانقراض، و72 نوعاً من الزواحف والبرمائيات مهددة بالانقراض من الدرجة الأولى مثل (أبو بريص، أفعى الرمال، الضب الشوكي الذيل، علجوم ظفار، علجوم عربي، ثعبان الخليج العربي البحري، ثعبان البحر المنمق وغيرها)، في حين تفاوتت حالة التهديد لبقية أنواع الزواحف والبرمائيات ما بين المهددة بالانقراض أو المعرضة له، مؤكدة على مباشرة الوزارة بتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع والمرتكزة على تقييم حالة التهديد التي تتعرض لها الطيور المتواجدة في الدولة والنباتات المحلية، كما سيتم نشر النتائج النهائية لهذه المرحلة فور الانتهاء من إجراءات تقييمها.

الأهداف المحلية 
وعزت الأصلي حرص الوزارة على الاستمرارية بتنفيذ مراحل مشروع القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض، إلى أهمية مخرجات المشروع في تحقيق عدة أهداف على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث يساهم محلياً في إبراز قيمة الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة للمحافظة على الحياة الفطرية، والمبادرات والبرامج التي يتم إطلاقها في هذا المجال، وأهمها برامج الإكثار الوطنية لاستعادة الأنواع التي انقرضت من البرية، وتعزيز عمليات رسم ووضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات المستقبلية المناسبة للمحافظة على الأنواع الأكثر تهديداً بالانقراض، وتوفير مادة ذات قيمة عالية للباحثين والأكاديميين المحليين ودافع قوي لتركيز أبحاثهم المستقبلية على الأنواع التي لا تتوفر بياناتها في الوضع الحالي، مما يساعد على تغذية قاعدة البيانات الوطنية لتلك الأنواع المعرضة للانقراض، وتكثيف جهود حماية الموائل الطبيعية لها وإعادة تأهيلها والحد من المخاطر التي تحيق بها وتعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في الدولة والمنظمات الدولية والإقليمية على حد سواء، والمساهمة في ضرورة إنشاء بنك مخزون جيني لجميع الأنواع المتوطنة في الدولة، وذلك سيعاً للحفاظ على التنوع الحيوي المحلي.

الأهداف العالمية 
بشأن تأثير مخرجات المشروع على الصعيد العالمي، أشارت رئيس قسم التنوع البيولوجي البحري في وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أهميتها في تحقيق 3 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتنوع البيولوجي والأنواع الحية وآليات وجهود الحفاظ عليها، لاسيما الهدف رقم 5 الانتهاء من تقييم ومراقبة حالة واتجاه عناصر التنوع البيولوجي الرئيسية بحلول عام 2021 وربطها بعملية صنع القرار، والهدف رقم 7 القاضي بتصنيف دولة الإمارات بحلول 2021 ضمن أفضل 10 دول على المؤشر الفرعي المتعلق بالتنوع البيولوجي ضمن الأداء البيئي، والهدف رقم 9 المتعلق بتطوير وتنفيذ العديد من البرامج لتعزيز حالة الصون لـ 70% من أكثر الأنواع تهديداً بالانقراض.
ولفتت إلى مساهمة مشروع «خريطة رأس المال الطبيعي» في تحقيق الهدف 5، بالعمل على تحديد وتقييم النظم الطبيعية (مناطق وتجمعات التنوع البيولوجي) الموجودة في الدولة وتحديد خدماتها الإيكولوجية التي تقدمها للبيئة المحلية بشكل عام وللمناطق المتواجدة فيها وقيمتها الاقتصادية، وتوفير كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بها على شكل خريطة ذكية واضحة لتعزيز قدرة صناع القرار والمستثمرين والجهات التمويلية على اتخاذ قرارات استثمارية فعّالة، عبر أخذ ما تقدمه هذه الخرائط من معلومات في الاعتبار عند اتخاذ القرارات ذات العلاقة.