ناصر الجابري (أبوظبي)

تبحث لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي، مجموعة من مشروعات القوانين والسياسات العامة منها تعزيز التلاحم الأسري وسبل ترسيخه ودعمه، وذلك ضمن تحضيرات اللجنة لدور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الـ 17، والذي تبدأ أنشطته البرلمانية قريباً. 
وتعتزم اللجنة خلال الفترة المقبلة، عقد حلقة نقاشية افتراضية حول التلاحم الأسري، بهدف استطلاع آراء المجتمع حول محاور منها استراتيجية وزارة تنمية المجتمع في تحقيق أهداف السياسة الوطنية للأسرة في شأن تعزيز التلاحم الأسري، وجهود الوزارة في التنسيق مع الجهات المعنية لإعداد التشريعات والسياسات في شأن تعزيز التلاحم الأسري.
واطلعت اللجنة مؤخراً، على آخر الإحصائيات والمؤشرات التي تتعلق بالقضايا الأسرية وأثرها في التلاحم الأسري خاصة نسب الطلاق، كما بحثت خلال مناقشاتها ولقاءاتها، عدداً من القضايا المتعلقة بالأسرة في ظل الظروف الراهنة وتداعيات الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، كما تشهد المرحلة المقبلة إعداد استبيان لقياس آراء الأسر حول أهم القضايا، التي تقف أمام تحقيق التلاحم الأسري في المجتمع.
وتناقش اللجنة أيضاً ضمن أعمالها الحالية التحضيرية للدور المقبل، مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم جمع التبرعات، والذي يهدف لحماية أموال المتبرعين، والتأكد من أن المال يوظف بالشكل الصحيح، ويحقق الغاية المرجوة منه وتوفير بيئة آمنة للعطاء، كما يهدف إلى توحيد الجهود بين الجهات الاتحادية والمحلية والتنسيق بينها، من خلال قانون ينظم جمع التبرعات، ويعمل على تنظيمها وضمان تحقيق التبرعات لأغراضها ووصولها إلى مستحقيها، من خلال مبادئ ومعايير المسؤولية والشفافية والإفصاح، التي تقيس كفاءة الجهات المصرح والمرخص لها بجمع التبرعات وإنفاقها.
واقترحت اللجنة خلال اجتماعاتها خلال الشهر الجاري، إنشاء نظام إلكتروني ذكي يسهل على الجمعيات والجهات المسؤولة على تنظيم جمع التبرعات، لضمان عمليات الإفصاح والسلامة المالية، حيث سيكون النظام متاحاً لجميع الجهات المعنية بجمع التبرعات التي ستعمل على إدخال المعلومات في النظم المتعلقة بالتبرعات، سواء كانت عينية أو مادية، وذلك لتسهيل عملية الرقابة والتدقيق، مما يساهم في تعزيز الشفافية في جمع التبرعات.
وقامت اللجنة خلال فترة انعقاد الدور الأول من المجلس، بعقد 8 اجتماعات عن بُعد واستغرق نشاطها خلال الدور الأول أكثر من 38 ساعة عمل، حيث تبنت مجموعة من الموضوعات العامة منها سياسة وزارة تنمية المجتمع، في شأن تطوير نظام الضمان الاجتماعي، وتنظيم العمل التطوعي، وسياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن دعم الأسر المنتجة والتوطين في القطاعين الحكومي والخاص.