أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد أساتذة جامعيون أن الإقامة الذهبية للمبدعين والعلماء من أهم سبل تحقيق استقرار الباحثين، فضلاً عن أنها تضيف ميزة نسبية إلى مناخ البحث العلمي في دولة الإمارات الذي شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، مشيرين إلى أن المستقبل يصنع الآن على أرض الإمارات حيث التركيز على العلوم المتقدمة والتكنولوجيا.  والتقت «الاتحاد» أساتذة جامعيين في مجالات هندسة الطيران والفضاء والكهرباء وعلوم الكمبيوتر في جامعة خليفة، أكدوا أن دولة الإمارات توفر مناخ بحث علمي يحفز على الابتكار ويقود إلى المستقبل القائم على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والاستفادة من أبحاث الفضاء. 

طفرة نجاح
وقال بروفيسور محمد المرسي أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: «وصلت إلى الإمارات في عام 2008 من كندا وشاركت في تحسين شبكات الكهرباء، وبعد ذلك انضممت إلى معهد مصدر وشاركت في الحصول على براءات اختراع، وبعد هذه الفترة من الإنجازات كان الانضمام إلى جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ما أتاح لي ولزملائي فرصاً أكبر من البحث العلمي لما تملكه الجامعة من مقومات وإمكانات وترتيب عالمي متقدم». 
وأضاف أن «هناك رؤية واضحة في الإمارات فيما يخص البحث العلمي وتحديداً في مجال الطاقة المتجددة بحيث يتم إدماجها مع الطاقة التقليدية في منصات الكهرباء وهو ما يحقق طفرة نجحت فيها الدولة خلال السنوات الماضية». 
وأشار المرسي إلى أن الإقامة الذهبية عامل مهم جداً لمزيد من الاستقرار للباحث، لافتاً إلى أن لديه 165 بحثاً منشوراً في كبريات الدوريات العلمية العالمية فضلاً عن براءتي اختراع مسجلتين وست براءات قيد التنفيذ. 

التقدم العلمي 
وعن مناخ البحث العلمي في دولة الإمارات، تحدث بروفيسور راشد أبو الرب رئيس قسم هندسة الطيران والفضاء بالإنابة وأستاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة خليفة فقال: «إن دولة الإمارات أصبحت من الدول الرائدة في المجالات العلمية وذلك جاء وتحقق بالرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، التي أدت إلى تعزيز جهود العلماء والباحثين في المجالات العلمية والجامعات ما أدى إلى تقدم مركز جامعة خليفة وجامعات أخرى من الإمارات في ترتيب الجامعات العالمية». 
ويقول بروفيسور أبو الرب: «لقد حضرت من الولايات المتحدة الأميركية في عام 2013 وعملت في جامعة خليفة ولمست دعماً كبيراً للبحث العلمي والعلماء هنا في الإمارات وتعزيز أفكارهم واستثمارها في مجالات عدة حتى تسهم في تنويع الاقتصاد بالدولة ليصبح مبنياً على المعرفة». 
ويضيف: «منذ بداية وجودي في الدولة لاحظت أيضاً أن الجامعات تستقطب الطلاب والباحثين من مختلف أنحاء العالم وذلك للبيئة الجاذبة والإمكانات التي أتاحت لي أيضاً فرص النجاح لنشر مقالات في كبرى المجلات والدوريات العلمية في مجال الصناعة الرقمية المتقدمة والطباعة ثلاثية الأبعاد التي تستخدم في مختلف المجالات مثل صناعة مكونات أثاث الطائرات ويتم تحقيق ذلك بحلول عام 2026 بحيث يعمل نحو 35 باحثاً وباحثة في مركز مخصص للطباعة ثلاثية الأبعاد في جامعة خليفة على تطوير استخدام مواد مثل البلاستيك والمعادن حتى تصبح الإمارات الأولى خليجياً وشرق أوسطياً في هذا المجال الجديد المتطور الذي يحدث طفرة في مجالات صناعية عدة». 
ويشير البروفيسور أبو الرب إلى أن الإقامة الذهبية خطوة تعكس حرص الإمارات على وجود العلماء والأكاديميين ودعمهم لمزيد من الإبداع والابتكار. 

مستقبل البحث العلمي
رأى البروفيسور عمار نايفة، أستاذ مساعد للهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر بالجامعة، أن مستقبل البحث العلمي في الإمارات يشهد صعوداً حيث إن الدولة لديها اهتمام بالعلماء وتمتلك جامعات قوية ومختبرات متميزة، وأضاف: «أشكر الحكومة في دولة الإمارات على اتخاذ قرار الإقامة الذهبية التي من شأنها أن تحقق مزيداً من الاستقرار للعلماء والباحثين من مختلف الجنسيات، وهو ما نجحت فيه الإمارات خلال السنوات الماضية وتضيف نجاحاً إلى نجاحاتها». 
وقال: «عملت في سان فرانسيسكو بالسليكون فالي وأكملت الدكتوراه في جامعة ستانفورد في عام 2006، والتحقت في عام 2010 بمعهد مصدر (آنذاك) ثم كان الانضمام إلى جامعة خليفة ووجدت بالفعل مناخاً متميزاً للبحث العلمي حيث إنني في العشر سنوات الماضية شاركت في إنجاز مختبر «الغرف النظيفة» لأجهزة تكنولوجيا النانو ويعد الأول من نوعه في المنطقة».