سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت دراسة علمية حديثة، أن 59% من النساء الحوامل حصلن من أسرهن على الدعم النفسي والمعنوي خلال فترة حملهن أثناء جائحة كورونا، وأصبح 59% من النساء الحوامل يعبرن عن مشاعرهن بشكل أفضل وأكبر لأفراد أسرهن ومن حولهن. 
وأظهرت نتائج الدراسة التي تناولت تأثير جائحة كورونا على الصحة النفسية ونمط الحياة للنساء الحوامل بالإمارات، أن 62% من النساء الحوامل أبدين اهتماماً أكبر بالعائلة، وأثبتت الدراسة أن النساء الحوامل تأثرن بشكل بسيط بالجائحة، ولم يتأثرن تأثراً حاداً. 
 وأكدت الدكتورة ليلى الشيخ، الأستاذ المساعد بقسم التغذية بكلية العلوم الصحة في جامعة الشارقة، التي استعرضت مؤخراً الدراسة خلال مؤتمر دبي الدولي السادس للتغذية، أن هذه الفئة من أكثر الفئات تأثراً من الناحية النفسية خلال جائحة كورونا، بالإضافة إلى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال. 
وقالت: «اللافت للنظر في نتائج هذه الدراسة أنه كلما تقدمت المرأة بالحمل، كان عندها خوف وتأثر سلبي أعلى، وربما يكون السبب وراء ذلك الخوف على نفسها أو عملية الولادة نفسها، وربما أسباب نفسية أخرى».

  • ليلى الشيخ تستعرض نتائج الدراسة (من المصدر)
    ليلى الشيخ تستعرض نتائج الدراسة (من المصدر)

وشارك في الدراسة وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، وجامعة الإمارات في العين، وركزت على 6 معطيات، هي: الحالة الاجتماعية والعمر والمستوى التعليمي ووقت الحمل، والأمور التي تساعد على زيادة المناعة وتأثير الجائحة على الصحة النفسية من خلال 22 سؤالاً وباستخدام معيار عالمي، ثم تأثير الجائحة على الوضع المادي وفقدان الحمل، وتأثير الجائحة على نمط الحياة والأكل الصحي، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني ودعم المجتمع لهن أثناء الجائحة. 
وضمت عينة الدراسة 384 امرأة حاملاً من أبوظبي ودبي والشارقة، منهن 64% من الموظفات و41% منهن حاصلات على تعليم جامعي، و54% اشتغلن أثناء الجائحة من المنزل، و67% من شريحة العينة أعمارهن بين 26 و35%. 
وأفادت نتائج الدراسة، أن 39% من الحوامل تأثرن سلبياً بسبب ضغوط العمل، فيما تأثر 34% بسبب الظروف المادية، و64% من العينة عندهن ضغوط نفسية بسبب العمل من المنزل، و66% من هؤلاء النساء الحوامل عانين من ضغوط نفسية بسبب الخوف من الجائحة. وفي محور التغير في نمط الحياة، أظهرت النتائج أن 48.2% أصبحن يبدين اهتماماً أكثر بالصحة النفسية، و55.2% أصبحن يقضين وقتاً أكبر للراحة، فيما 57.3 أصبحن يقضين وقتاً أكبر للاسترخاء. 
وأشارت الدراسة إلى أن 53.6 % من الحوامل أصبحن أقل حركة وأقل نشاطاً بدنياً خلال الحمل أثناء الجائحة. 
وأفادت الدراسة، أن 93% من الحوامل لم يأخذن أي شيء لزيادة المناعة، خوفاً من تأثير ذلك على الحمل، فيما شعرت 54.4 بأن مناعتهن تزيد في حالة قلة الضغوط النفسية، وذكرت 60.9% أنهن إذا نمن جيداً وشربن ماء وسوائل وحصلن على غذاء متوازن، تزيد مناعتهن.