فهد بوهندي (الفجيرة)

اسمه الساحل الشرقي.. ويستحق لقب «الساحر» لما يتميز به من مقومات سياحية لا مثيل لها وفرتها له إطلاته المتميزة على خليج عمان، وبما يضمه من مدن رائعة، وطبيعة خلابة، ومواقع تاريخية، وشواطئ وجبال تسحر قلوب الزوار من المواطنين والمقيمين بجمالها، وتستقطب مختلف الجنسيات لإمارتي الفجيرة والشارقة، للاستمتاع بعطلة شتوية لا تنسى برفقة الأهل والأصدقاء.

قلعة الفجيرة.. رحلة لزمن الأجداد
من المعالم التاريخية والأثرية التي ترغم الزائر على الوقوف أمامها، لسبر أغوار الماضي والقراءة بصوت مسموع في سفر التاريخ، قلعة الفجيرة التاريخية، التي شيدت خلال الفترة ما بين عام 1500 إلى 1550م، بغرض حماية المدينة وصد الهجمات الخارجية عنها، ولتكون حصناً للمراقبة والرصد، عبر الأبراج الأربعة التي تتميز بها.
وأكثر ما يجذب السياح والزوار والمهتمين بالتاريخ والتوثيق، مشهد القلعة الأخاذ، بفضل التصميم الهندسي المدهش، والذي أضفى عليها بعداً جمالياً، وسحراً يخلب الأنظار، رغماً عن بدائية المواد والأدوات الهندسية التي استخدمت وقتها في التشييد، حيث اقتصر مواد البناء على الحجارة والحصي والطين اللبن، فضلاً عن التنوع الهندسي بمجسماته وأشكاله المتباينة، وتعدد المرافق بالداخل، إذ إنها تتكون من طابقين متصلين بسلم للصعود والهبوط، وبها مدخل وقاعة وغرفة، بجانب القاعة الكبيرة التي استحوذت على كل مساحات الطابق الثاني.

كورنيش كلباء..  إطلالة متميزة
تعد حديقة كورنيش كلباء التابعة الإمارة الشارقة من أجمل المناطق السياحية في المنطقة الشرقية، حيث يجد الزائر فرصة الاستمتاع بالأجواء الخلابة بين الأشجار المورقة والمساحات الخضراء الواسعة والتي تقترن بإطلالة متميزة على الشاطئ الطويل، وإلى جانب ذلك تضم حديقة كورنيش كلباء عدداً من المرافق بهدف تقديم الخدمات المميزة على غرار المنطقة المخصصة بألعاب الأطفال وأماكن الشواء.

  • شلال الكهف في خورفكان
    شلال الكهف في خورفكان

شاطئ خورفكان.. شتاء طول العام
تمنح الأجواء الشتوية شاطئ خورفكان، بطوله الذي يبلغ 3 كيلومترات خاصية التميز، واستقطاب الزوار والمحبين للرياضات البحرية، مثل الغطس والتزلج على الماء والسير على الرّمال النَّاعِمة والاستِمتاع بممارسة الرياضات الشاطئية، مثل كرة القدم الشاطئية والكرة الطائرة، فضلاً عن تلبية الهوايات المتنوعة لرواد الشاطئ مثل التجديف بالكاياك وصيد الأسماك والتزلج الهوائي. 
ومنح الشلال السياحي الذي تم افتتاحه مع بداية العام، شاطئ خورفكان إضافة جمالية، وروعة تستحق الرؤية والتواجد، حيث تم تشييد الشلال من الطبيعة الصخرية، بطول 45 متراً وعرض 11 متراً، وعلى ارتفاع 43 متراً عن مستوى سطح البحر، كما يتميز الشلال بعدد من الشرفات التي تمكن الزائر من رؤية المياه المنحدرة من القمة إلى أسفل الجبل.
ويضم مبنى الكهف داخل الشلال مطعماً ومقهى بجانب جلسات خارجية، وغرفة للخدمات والمرافق الأخرى المتنوعة.

وعلى الشاطئ الجميل يطل مدرج خورفكان كأحدث مشروع على الكورنيش، بواجهات حجرية تشتمل على 234 قوساً و295 عموداً، بطابعه الروماني المقترن بالتصاميم الإسلامية الجذابة، كما يتميز المدرج بمرافق بأحدث الأنظمة التكنولوجية المتعلقة بالصوت والإضاءة، ولتكتمل هذه الأشياء الجمالية، لابد من الإشارة إلى أن المدرج بكل هذا البهاء يجاور الشلال ويصل معه عن طريق مصاعد وممشى يتيح للزوار والسياح التنقل بين الوجهتين والاستمتاع بهما معاً.

سد الرفيصة.. راحة وانسجام
أخذت استراحة سد الرفيصة موقعها بين الأماكن السياحية المهمة في الدولة، بعد المشاريع والخدمات التي تم افتتاحها مؤخرا على السد، والتي جذبت الزوار للاستمتاع بأجوائها الشتوية والراحة والانسجام، ويتوفر بالسد مطعم وكافتيريا، ومناطق ألعاب أطفال لذلك تعد وجهة مفضلة للعائلات، ويحظى الأطفال فيها بقضاء وقت مليء بالحيوية والإيجابية.
إضافة إلى ذلك يضم السد شلال صناعي يصل طوله إلى 55 متراً يصب في البحيرة من الأعلى، الأمر الذي يمنح المكان بعداً جمالياً يضاف إلى الأجواء المثالية بالمنطقة التي تجمع كل مقومات الهدوء والجمال، فضلاً عن الممشى البالغ طوله 730 متراً بين الأشجار.

العقة.. غوص في البر والبحر 
تبعد العقة 45 كيلومتراً من مدينة الفجيرة، ويوفر الانزلاق الساحلي الواقع على خليج عمان، والذي أكسبها مقومات طبيعية لم تتوفر في الأماكن القريبة، أفضل الفرص لممارسة رياضات الغوص والغطس على الشاطئ بجانب الكثير من الرياضات المائية الأخرى التي تجذب المهتمين والمحبين لهذا النوع، مع توفر خاصية استئجار المعدات البحرية الموجودة على الشاطئ، والتمتع بمشاهدة الشعب المرجانية والمخلوقات البحرية، من خلال الشواطئ الرملية الذهبية التي توفر فرصة لروادها بالمشي وحمامات الشمس والحمام الرملي، ولذلك يحرص عدد كبير من السائحين على زيارة شاطئ العقة خلال الشتاء، حيث تتميز درجات الحرار بالاعتدال، إضافة إلى وجود عدد كبير من المنتجعات الصحية والفنادق. 

913 ألف زائر
إمارة الفجيرة تضم العديد من المواقع السياحية الجاذبة التي تعتبر مقصداً هاماً للسياح من داخل الدولة والخارج، ويشير سعيد عبدالله السماحي مدير عام هيئة الفجيرة للسياحة إلى أن الإمارة استقبلت 913 ألف نزيل في الفنادق والمنتجعات، إضافة إلى آلاف الزوار والسياح الذين يقصدون مختلف المناطق. وأضاف: في إمارة الفجيرة 32 منشأة فندقية تتنوع بين فئات 4 و 5 نجوم، وتضم 4600 غرفة فندقية، إضافة إلى فندقين جديدين سيتم افتتاحهما قريباً، سعياً للوصول إلى 5500 غرفة فندقية.

المتحف..  مكتبة التاريخ 
يقف متحف الفجيرة بذات الشموخ الذي ميز بناة التاريخ في المنطقة، ويمنح المتحف بجانب المتعة المعرفية للرواد، فرصة للاطلاع على شرفات الماضي، عبر زيارة المكتبة التاريخية بالمتحف والتزود المعرفي بالاطلاع على الكتب النادرة في العلوم المختلفة.
 كما يوفر المتحف فرصة جيدة لكل المهتمين بمشاهدة المقتنيات التاريخية النادرة، حيث يضم مقتنيات أثرية قديمة، مصنوعة من النحاس والحجارة، وبالمتحف ثلاث قاعات للزوار لعرض هذه المقتنيات حيث خصصت القاعة الأولى لعرض المهن التراثية القديمة والأدوات المستخدمة بها مثل التجارة والصيد والزراعة وصناعة النسيج والفخار، وتعرض القاعة الثانية الأسلحة القديمة والأزياء الشعبية التي كانت سائدة في فترات تاريخية ماضية وكذلك الأواني المنزلية المستخدمة وقتها، كما يوجد داخل القاعة الثانية نموذج للبيت الشعبي القديم، بينما تختص القاعة الأخيرة بالآثار، حيث تضم العديد من المقتنيات النحاسية والقطع الأثريـة المصنوعة من الحجر.

وادي الوريعة.. ماء وجمال 
تقع منطقة وادي الوريعة ما بين خور فكان والبدية، وتحيطها سلسلة من الجبال وبها أعداد كبيرة من عيون المياه والشلالات التي تنبع من باطن الأرض، وتتميز المنطقة بوجود الشلالات التي تصب ما تحمله من مياه في البرك الطبيعية، كما تتميز منطقة وادي الوريعة بوجود محمية طبيعية تضم العديد من الحيوانات والطيور المتنوعة والنباتات البرية والحيوانات البرمائية.

مسجد البدية.. قباب الخير  
مسجد البدية يعد من أقدم المعالم السياحة، حيث يعود تاريخ إنشائه لعام 1446 من الميلاد، ويقع بين مدينتي خورفكان ودبا، وهو مؤسس من الأحجار والطين، ويضم أربع قباب.

الفقيت.. موطن الشعاب المرجانية
منطقة الفقيت من أفضل الوجهات السياحية قياساً، بما يتوفر من مقومات سياحية، حيث تتميز البيئة البحرية في المنطقة بنمو الشعاب المرجانية والأنواع المختلفة والمتعددة من الكائنات البحرية، فضلاً عن الطبيعة الساحلية الهادئة التي جعلتها الخيار الأنسب والأفضل للعائلات والشباب والأطفال لقضاء الإجازات والتخييم، في وجود المتنزهات والساحات الخضراء، ووسائل الراحة والخدمات التي تتوفر على طول الساحل.