ناصر الجابري (أبوظبي) 

دعت شرطة أبوظبي إلى أهمية المحافظة على البيانات والمعلومات الشخصية وعدم الإفصاح عنها، مشددة على دور الأسرة في الرقابة على الأبناء وتعريفهم بالأساليب والإجراءات الواجب اتخاذها عند التعرض لأي نوع من أنواع الجرائم الإلكترونية. وحثت شرطة أبوظبي على سرعة الإبلاغ عند التعرض لأي حالة من حالات الجرائم الإلكترونية عبر التوجه لأقرب مركز شرطة، أو التواصل مع خدمة أمان على الرقم 8002626، حيث سيتم توجيه الأفراد نحو اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع الحالات، وفقاً لأعلى درجات السرية والخصوصية.
جاء ذلك خلال اللقاء الافتراضي، الذي عقدته صحيفة «الاتحاد» بالتعاون مع شرطة أبوظبي، للتعريف بأهداف الدورة الرابعة من حملة «خلك حذر» والتي تناولت تعزيز وعي المجتمع بالأشكال المستجدة للجرائم الإلكترونية المتمثلة في عدة أنواع مثل النصب الهاتفي والاحتيال والابتزاز والتنمر والتسول الإلكتروني، والتوظيف الوهمي، وأطلقتها شرطة أبوظبي خلال فبراير الماضي.
وقال المقدم سيف علي الجابري، رئيس قسم التوعية المجتمعية بإدارة الشرطة المجتمعية بشرطة أبوظبي: تميزت الحملة الحالية من «خلك حذر» عن السنوات السابقة، بإدراجها لمفاهيم أشمل للجرائم الإلكترونية، حيث اقتصرت الحملة التوعوية خلال السنوات السابقة على التعريف بجريمة النصب الهاتفي، بينما تشمل فئات أخرى خلال هذا العام ومنها الابتزاز الإلكتروني، والتحرش، والتوظيف الوهمي، والسرقات والاحتيال الإلكتروني. 
وأضاف: إن مؤشرات الجرائم الإلكترونية دفعتنا لاتخاذ عدد من الإجراءات، منها الإجراءات التوعوية التي تستهدف الوعي المجتمعي، بالتوازي مع الإجراءات الميدانية من قبل مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية، لمواجهة مختلف أنواع الجرائم التي ترتبط بمستخدمي الأجهزة اللوحية عموماً. 
ورداً على سؤال حول الآثار الرئيسية للجرائم الإلكترونية، أوضح الجابري أن الفترة الأخيرة شهدت طرقاً أخرى من قبل المجرمين إلكترونياً، حيث يتم استدراج فئات عمرية من الأطفال وخاصة من فئة الإناث، وذلك عن طريق استهدافهن للحصول على مقتنياتهن الشخصية مثل الصور الخاصة، وذلك بهدف استغلالها وابتزازهن، مشيراً إلى أن الأمر يؤدي إلى آثار نفسية على الضحايا من الأطفال، وهو ما يبرز دور الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للتوعية وغرس المعرفة العامة، من خلال الرقابة والقرب من الأبناء ومعرفة سلوكياتهم في الفضاءات الإلكترونية. وأكد المقدم عبدالله سيف المزروعي، من مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية بشرطة أبوظبي، أنه تم تشكيل فرق ميدانية من مديرية التحريات بهدف تضييق الخناق على المجرمين والتوصل إليهم وتحويلهم إلى الجهات المختصة، كما يتم الاستمرار في الجهود التوعوية التي تستهدف شرائح المجتمع، حيث يجري العمل بالتنسيق مع عدد من الشركاء الرئيسيين من مثل هيئة تنظيم الاتصالات، وشركتي «اتصالات» و«دو»، إضافة إلى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وهي الجهود التي تضاف للشراكات الداخلية بين قطاعات شرطة أبوظبي لتحقيق الهدف المشترك في التصدي للجرائم الإلكترونية. 
وأشار إلى أن مديرية التحريات تعمل على الرصد لأي مؤشرات تتعلق بالأنشطة الإجرامية الإلكترونية، حيث تتم مواكبة جميع الطرق المستحدثة من قبل المجرمين والعمل على التصدي لها، من خلال مواكبة الأساليب المستخدمة والتعرف عليها وحصرها. 
ولفت إلى أن مفهوم الجريمة الإلكترونية لم يعد مقتصراً على النصب الهاتفي، بل ظهرت أساليب أخرى تتمثل في الابتزاز الإلكتروني وإغراء المستخدم بأمور وهمية، سواء كانت مبالغ مالية أو توظيفاً وهمياً، بهدف الوصول للبيانات الشخصية والتي تتحول لاحقاً إلى ابتزاز للحصول على الأموال. 

رقابة ذاتية
قدم المقدم سيف الجابري عدداً من النصائح، منها: عدم التردد في إبلاغ الجهات الرسمية، وعدم الإفصاح عن البيانات الشخصية أو الصور والأرقام الخاصة، مع عدم الدخول للروابط المشبوهة أو المواقع غير الموثوقة.
ولفت إلى ضرورة غرس مفهوم الرقابة الذاتية لدى الأبناء وتعريفهم بالإجراءات الواجب اتباعها لتجنب الوقوع في الابتزاز الإلكتروني، خاصة لما يتمتع به الجيل الحالي من قدرات على التعلم والمعرفة.