منى الحمودي (أبوظبي) 

كشف الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لـ«موانئ أبوظبي»، رئيس لجنة العمليات التوجيهية لـ«ائتلاف الأمل»، عن أن الإمارات أسهمت حتى الآن في توصيل نحو 20 مليون جرعة لقاح «كوفيد-19» إلى 26 دولة في جميع أنحاء العالم.
وأضاف، أن تحالف الأمل الذي تقوده أبوظبي يعمل على تطوير قدراته لتقديم 18 مليار جرعة لقاح بحلول نهاية عام 2021، وذلك عبر تطوير موانئ أبوظبي أساليب متخصصة في التخزين البارد للغاية والنقل.
جاء ذلك في الجلسة التعريفية الافتراضية، أمس، قبيل القمة العالمية للتحصين والخدمات اللوجستية، المزمع انعقادها يومي 29 و30 مارس الجاري في أبوظبي، برعاية وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وذلك بحضور نخبة من المتحدثين العالميين البارزين، من بينهم مدير عام منظمة الصحة العالمية، والرئيس التنفيذي لمؤسسة بيل ومليندا جيتس، والمديرة التنفيذية لليونيسف. 
ومن المقرر أن تستقبل القمة أكثر من 1000 شخصية من كبار صُناع القرار والمسؤولين الحكوميين وأصحاب المصلحة في قطاع الرعاية الصحية ومنظمات غير حكومية وأكاديميين بارزين للتباحث في التحديات اللوجستية المرتبطة بنقل اللقاح وتوزيعه وإيجاد الحلول لتحقيق التوزيع الشامل إلى جميع أنحاء العالم.
وأكد الكابتن محمد جمعة الشامسي أن الوباء يحتاج إلى جهود عالمية لإيجاد حل عالمي، وعلى الرغم من عزل السكان في محاولة للتغلب على الفيروس، إلا أن هناك حاجة إلى التعاون لإيجاد حل لتوزيع اللقاح. وأشار إلى أن مهمة «ائتلاف الأمل» هي تزويد العالم بحل كامل وشامل من خلال الشراكة المشتركة لتوزيع اللقاحات عالمياً.
وقال «ستكون أبوظبي، بموقعها الاستراتيجي ومواردها، المدخل للاستجابة لاحتياجات العالم، فأبوظبي تتميز بسمات عدة تسهم في ذلك، أهمها الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية والتكنولوجيا وشراكاتها وعلاقتها الجيدة مع الجميع، كما يعيش ثلاثة مليارات فرد حولنا، يتطلب الوصول إليهم 6 ساعات من الطيران».

التزام
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الإمارات، مديرة إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة: «تلتزم دولة الإمارات بأن تكون في طليعة الدول المستجيبة لتحديات فيروس (كوفيد -19)، وذلك من خلال اتباع مناهج منظمة، أهمها نهج الإمارات في الفحوص التي يتم من خلالها إجراء فحوص روتينية لجميع أفراد المجتمع، بمن فيهم من لا يعانون من أي أعراض، بالإضافة لفحص المصابين أو المخالطين».
وأشارت إلى أن الإمارات تقود العديد من المهام في سبيل مكافحة «كوفيد-19»، منها إجراء 36 مليون فحص، كما شاركت الإمارات في تجارب سريرية متعددة للقاحات في المرحلة الثالثة: تجارب سينوفارم وسبوتنيك، وتعتبر الإمارات في المرتبة الثانية لأعلى نسبة تطعيم، حيث تم إعطاء 7.6 مليون جرعة حتى الآن.
وأكدت أن «ائتلاف الأمل» مساهم رئيس في أن تكون دولة الإمارات في طليعة الدول التي تقوم بتوزيع اللقاح، خصوصاً بهدف توسيع نطاق عملها ليشمل جميع الدول التي تحتاج للقاح.

  • المشاركون في الجلسة التعريفية الافتراضية أمس (الاتحاد)
    المشاركون في الجلسة التعريفية الافتراضية أمس (الاتحاد)

استعداد
وأكد مارتن درو، نائب الرئيس الأول للمبيعات والشحن «مجموعة الاتحاد للطيران»، الاستعداد التام لتوزيع اللقاح حيث تمتلك أبوظبي الدراية والخبرة الكافية للقيام بهذه المهمة من خلال توافر مرافق كافية للنقل من + 25 درجة مئوية إلى -80 درجة مئوية، كما تتيح الشراكة مع SkyCell التغلب على أوجه القصور المحلية في تخزين اللقاحات، ونلتزم بجميع المعايير الدولية وأفضل الممارسات في عمليات التوزيع.
وأشار إلى أن الشراكة مع SkyCell تتيح التغلب على أوجه القصور المحلية في تخزين اللقاحات مع الالتزام بجميع المعايير الدولية وأفضل الممارسات في هذا المجال. منوهاً بتشكيل فريق عمل مخصص للإشراف على توزيع اللقاح.
ولفت إلى أنه في العام الماضي تم نقل معدات الوقاية الشخصية والإمدادات الصحية على نطاق واسع، ما يثبت قدرة أبوظبي، وحتى الآن، تم نقل 12 مليون جرعة لقاح منذ نوفمبر الماضي، تمركزت بشكل أساسي من أبوظبي.
وقال تمتلك الاتحاد للطيران أسطولاً كبيراً من الطائرات «طائرات عريضة البدن وضيقة البدن، طائرات ركاب، 5 طائرات شحن متخصصة من طراز بوينج 777»، تمنح القدرة على نقل اللقاحات إلى أي دولة في العالم.
وأكد الجاهزية والاستعداد الكامل للمجموعة لتوزيع اللقاحات.
وأكد راشد سيف القبيسي – الرئيس التنفيذي-«رافد»، خلال مداخلته على التعاون والعمل المستمر مع شركاء الرعاية الصحية لتوفير جميع متطلبات «ائتلاف الأمل» للمساهمة في تسهيل مهمتهم حول العالم.
وأوضحت الدكتورة نورة الظاهري، رئيس القطاع الرقمي في «موانئ أبوظبي»، الرئيس التنفيذي «بوابة المقطع»، أهمية توافر التكنولوجيا المتقدمة لنقل اللقاح، حيث تمتلك أبوظبي البنية الرقمية المتطورة للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه. مشيرةً إلى أن البرنامج المتبع «mUnity» يوفر ويتتبع مصادر اللقاح وتخزينه وشحنه وتوزيعه، كما يوفر الرؤية الشاملة حول سلامة اللقاح، مع ضمان السرعة.

فعالية الاستجابة
قال الدكتور عمر نجم، مدير المكتب التنفيذي في دائرة الصحة في أبوظبي، إن أبوظبي احتلت المرتبة العاشرة في فعالية الاستجابة، مشيراً إلى أن البنية التحتية والتطور في وسائل النقل مساهم رئيس حول آمنية وفعالية اللقاحات.
وأضاف: «يحتاج نحو 4 مليارات شخص إلى التطعيم حول العالم، بواقع جرعتين لكل فرد من السكان، أي نحتاج إلى 8 مليارات جرعة لقاح لإنهاء الجائحة، وبذلك تعتبر أكبر مهمة شحن جوي حتى الآن، بسبب الحاجة للتصنيع والتوزيع والتخزين في درجات حرارة وظروف مناخية محددة».
وأضاف «هناك تحديات دولية وإقليمية من جراء الجائحة، وتوجد 19 دولة من 22، وزّعت اللقاحات في المنطقة»، لافتاً إلى أن 90% من اللقاحات الموجودة حالياً هي بواقع جرعتين.
وتابع «يساعد وجود التكنولوجيا الحديثة في التغلب على أي تحديات محتملة قد تواجهها سلسلة التوريد، حيث تمر سلسلة التوريد بعدة مراحل من إنتاج اللقاح إلى توصيله إلى المرضى»، لافتاً إلى أن تلك المراحل قد تواجه تحديات مثل درجة الحرارة الخاطئة أو إهدار اللقاح أو فقدانه لأي سبب خارجي وتداخلات أخرى.
ولفت إلى أن دور «ائتلاف الأمل» يتمثل في تأمين سلامة هذه السلسلة من خلال تطبيق تقنيات مبتكرة توفر المعلومات ذات الصلة لتتبع عملية سلسلة التوريد ومساعدة صانعي القرار في الرجوع إلى البيانات المقدمة أثناء اتخاذ قراراتهم بشأن اللقاح، مشيراً إلى أن القمة ستناقش التعاون الدولي والإقليمي تنظيمياً، ورؤية توفير اللقاحات بصورة متساوية ذات فعالية عالية للدول والأفراد.