دبي (الاتحاد)

تمكنت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في «شرطة دبي» عبر تطبيق علم «مقارنة آثار الآلات على العظام والغضاريف» من إثبات استخدام أدوات حادة في ارتكاب جريمة قتل على الرغم من العثور على هذه الأدوات في منطقة بعيدة عن مسرح الجريمة ودون أثر للبصمات عليها، وهو ما ساهم في تقديم دليل علمي ومادي إلى النيابة العامة والجهات القضائية المُختصة لتحقيق العدالة في القضية.
يستخدم خبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة علم «مقارنة آثار الآلات على العظام والغضاريف» في عملهم التخصصي من خلال رفع الآثار التي تسببها الأدوات الحادة والأسلحة البيضاء على مناطق العظام والغضاريف، ومقارنتها مع نوع السلاح المُستخدم في ارتكاب الجريمة للحصول على تطابق يؤكد استخدام الأدوات في ارتكاب الجريمة أو عدم استخدامها، وهو ما يدعم جهود التحقيقات في القضية وتقديم الأدلة العلمية إلى الجهات القضائية.
وأكد اللواء الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن النجاح في تطبيق علم «مقارنة آثار الآلات على العظام والغضاريف» في العلوم الجنائية يأتي في إطار الحرص على مواكبة كافة التطورات العلمية.
وأوضح أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة تعتبر مؤسسة علمية متكاملة بما تضمه من تخصصات علمية في مختلف المجالات.
وأكد الملازم أول مهندس محمد الشامسي، رئيس القسم، أن البداية كانت بعد تلقي بلاغاً يفيد بالعثور على جثة بمنطقة صحراوية، مبيناً أن الفرق التخصصية من مسرح الجريمة انتقلت إلى مكان معاينة الجثة، لكنها لم تتمكن من العثور على أدوات الجريمة قرب الجثة. ولفت إلى أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تمكنت من إلقاء القبض على 6 أشخاص مشتبه بهم في الاعتداء على الضحية باستخدام أسلحة بيضاء، معترفين بإقدامهم على الاعتداء على الضحية بالأسلحة البيضاء والأدوات الحادة، ثم دفنها في منطقة بعيدة عن مكان تواجد الجثة.
وأضاف: تم استخراج الأدوات الحادة من مكان دفنها، ولكن بسبب وجودها أسفل الرمال وتأثرها بالعوامل الجوية والرطوبة لم يتم العثور على بصمات للمشتبه بهم عليها تربطهم بشكل مباشر بالجريمة عبر دليل مادي ما استدعى تدخل قسم فحص آثار الأسلحة والآلات.

تحقيق العدالة 
لفت الملازم أول الشامسي إلى أن إدارة مسرح الجريمة جلبت الأدوات الحادة إلى قسم فحص آثار الأسلحة والآلات، الذي عمل في البداية على رفع الآثار عن أماكن الطعنات في جسم المجني عليه وتحديداً في مناطق العظم، وذلك بالتعاون مع إدارة الطب الشرعي، ثم مقارنة هذه الآثار بالأدوات الحادة المعثور عليها من خلال استخدام تقنيات مُتخصصة وأخرى كيميائية تقيس بدقة، فيما إذا كانت الطعنة الموجهة إلى الشخص هي ذاتها الناجمة عن الأدوات الحادة المعثور عليها أم لا.
ولفت إلى أنه بعد إجراء المقارنات على أماكن الطعنات والأدوات الحادة المعثور عليها، أظهرت النتائج تطابقاً بين الأدوات والأثر المرفوع عن جسم المجني عليه، وهو ما أكد بالدليل العلمي والمادي أن هذه الأدوات المعثور عليها هي ذاتها المستخدمة في الجريمة.
وبين الشامسي أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة أعدت تقريراً خاصاً بالنتائج التي توصلت إليها ورفعتها في ملف القضية إلى النيابة العامة والجهات القضائية لتحقيق العدالة.