دبي (الاتحاد)

تتعاون حملة 100 مليون وجبة، الأكبر في المنطقة لإطعام الطعام خلال شهر رمضان في 20 دولة، مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بهدف توصيل المعونات الغذائية الضرورية إلى فلسطين وإلى مخيمات اللاجئين في الأردن وبنغلاديش طوال فترة الحملة التي تستمر خلال شهر رمضان.
ويسهم التنسيق بين الجانبين في تحقيق أهداف حملة 100 مليون وجبة الساعية لمساندة المحتاجين في المجتمعات الأقل دخلاً وتقديم المعونات الغذائية مباشرة لهم، خاصة في ظل الأزمات المرتبطة عالمياً بالجوع وسوء التغذية والتي تشهد ارتفاعاً خطراً، وسط التأثير المدمر للتغير المناخي، وفي ظل التداعيات الاقتصادية الناجمة عن وباء «كوفيد - 19».
وبدوره كشريك استراتيجي، سيقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدات كجزء من حملة 100 مليون وجبة إلى ما يقارب 200.000 مستفيد في فلسطين وفي مخيمات اللاجئين في الأردن وبنغلاديش من خلال التحويلات والقسائم النقدية، لمدة تتراوح بين شهر وشهرين.
وفي ظل الظروف والتحديات الراهنة، أثبت استخدام القسائم النقدية المزودة بخاصية تحديد الهوية البيومترية، أنه يحقق مستوى أعلى من الأمن الغذائي بين الأفراد والعائلات المستهدفة، من خلال مساعدة المستفيدين على الوصول إلى نظام غذائي متنوع ومغذٍّ، ومنحهم فرصة اختيار الاحتياجات ذات الأولوية، وتقديم الفوائد إلى كل من البائع والمشتري عن طريق ضخ رأس المال في الأسواق والاقتصادات المحلية.
وتوسَّعت حملة هذا العام التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عشرة أضعاف مقارنة مع «حملة 10 ملايين وجبة» التي نُفذت بنجاح العام الماضي ووفرت الدعم الغذائي للمتضررين من جائحة «كوفيد - 19» وتداعياتها الصحية والاقتصادية.
ويشكل إطعام الطعام وتوفير الدعم الغذائي للأفراد وللأسر الأكثر تضرراً في المجتمعات الهشة والأقل دخلاً، قضية محورية تحملها دولة الإمارات على المستوى الدولي، فيما تساهم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مع شركائها في حملة «100 مليون وجبة»، في تعزيز الجهود الإنسانية العالمية للتعامل مع هذه المسألة الملحّة.

نموذج يحتذى به
وقال عبد المجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وممثل البرنامج لدى دول مجلس التعاون الخليجي: «تأتي هذه المبادرة في وقت العالم في أمسّ الحاجة لها، فأرقام الجوع ترتفع بشكل ملحوظ حول العالم بسبب النزاعات المسلحة والأزمات المناخية وتداعيات جائحة «كوفيد - 19». واليوم، يواجه أكثر من 270 مليون إنسان مستويات من الجوع الحاد تهدد حياتهم. ونحن ننظر إلى كارثة تتفاقم أمام أعيينا وعلينا أن نأخذ زمام المبادرة لمواجهتها».
وأضاف: «ومجدداً تقدم القيادة الاستثنائية والمبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً يحتذى به للعالم. ويشرفنا أن نتعاون مع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في هذه الحملة القيّمة ونحن على ثقة بأن شعب الإمارات سيسارع لمد يد المساعدة للجوعى خلال شهر رمضان الكريم».

شراكة حيوية
وتشكل الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة ضرورة، لضمان وصول «حملة 100 مليون وجبة» إلى أوسع شريحة ممكنة وإحداث فارق إيجابي ملموس في حياة المستفيدين من الحملة طوال مدتها المستمرة حتى نهاية شهر رمضان.
كما تستفيد حملة «100 مليون وجبة» من خبرات برنامج الأغذية العالمي وعملياته الميدانية ونطاقات عمله على المستوى الدولي لتعزيز زخم الحملة، التي توسع تعاونها الدولي أيضاً ليشمل «الشبكة الإقليمية لبنوك الطعام» والعديد من الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والخيرية في الدول العشرين التي تغطيها الحملة.